• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

رحلة فرنسي إلى مكة المكرمة عن دار الكتب الوطنية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 09 يوليو 2014

صدر عن دار الكتب الوطنية في هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة الترجمة العربية من كتاب «رحلتي إلى مكة المكرمة في عام 1894م» للرحالة الفرنسي جول جرفيه كورتيلمون. الكتاب صادر من سلسلة (رواد المشرق العربي) المخصصة لنقل ما كتبه الرحالة الأجانب عن الشرق العربي إلى اللغة العربية، وقام بترجمة الكتاب والتعليق عليه الدكتور أحمد إيبش المتخصص في التاريخ الإسلامي والتاريخ الحديث لجزيرة العرب.

ويسرد المترجم في المقدمة سيرة حياة المؤلف، ويذكر أنه مصور فوتوغرافي فرنسي كان مقيماً في الجزائر بأواخر القرن التاسع عشرن، وكان واحداً من الفرنسيين الذين هاموا بالمشرق، وأحبوا حياته الرومانسية العابقة بصدق المشاعر وأصالة الأخلاق والقيم الإنسانية. اثاره قيام القنصل الفرنسي « ليون روش» في عام 1891م برحلة حج من الجزائر إلى مكة المكرمة، فقرر في عام 1894م القيام برحلة مماثلة على خطاه، ليختبر بنفسه هذه التجربة الروحية الفريدة، وسافر بجواز سفر يحمل اسم عبدالله بن البشير.

يروي كورتيلمون في هذا الكتاب الممتع وقائع رحلته إلى مكة المكرمة لأداء فريضة الحج، وكذلك إلى المدينة المنورة للصلاة في المسجد النبوي الشريف، ويصف إعجابه الشديد بالإسلام وفضائله، فقام بإعلان إسلامه، ومارس شعائر الصلاة والصيام والحج بكل تقى، وتفاعل مع أصدقائه من الجزائريين، ومن أهل الحجاز بكل مودة، وإن كان خشي من الاعتراف بإسلامه في كتابه هذا الذي نشر بفرنسا عام 1896م، فادعى أنه «يحب الشرق، ويحب الإسلام ببساطته ومعتقداته الراسخة دون أن يكون له الجرأة على اعتناقها»، لكن مع ذلك يبقى الكتاب وثقة وجدانية شفافة تدل على تفاعل إيجابي حميم من مثقف غربي تجاه الحضارة الإسلامية.

يصف كورتيلمون تفاصيل رحلته بمتعها الصغيرة ومشقاتها بلغة بسيطة وسلسة لا تخلو من البلاغة، وعزز من أهمية الكتاب الصور التي التقطها للمناطق التي عبرها، ولا يخفي المؤلف افتتانه بالشرق.

(الاتحاد ـ أبوظبي)

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا