• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م
  02:55    الفصائل المعارضة تدعو لهدنة من خمسة ايام في حلب واجلاء المدنيين        02:57    الفصائل المعارضة تدعو لهدنة من خمسة ايام في حلب واجلاء المدنيي    

‫عن أشكال وتجارب «توظيف التراث في النص المسرحي الإماراتي» ‬

الانفتاح على الآخر مفتاح الدخول إلى المحلية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 09 يوليو 2014

محمود عبدالله (أبوظبي)

كتاب «توظيف التراث في المسرح الإماراتي» للدكتور يحيى البشتاوي، عضو هيئة التدريس في كلية الفنون والتصميم ـ قسم الفنون بالجامعة الأردنية، والصادر حديثا عن مجلة «تراث» بمركز زايد للدراسات والبحوث بأبوظبي في ثلاثة فصول، و136 صفحة من القطع المتوسط، هو دراسة قيّمة تحاول التعرّف على آليات وكيفيات توظيف التراث في النص المسرحي من خلال قراءة منهجية تقوم على محورين، الأول: يتضمن تجارب توظيف التراث التاريخي التي يتقدمها صاحب السمو الشيخ الدكتور محمد بن سلطان القاسمي، كاتبا ومؤلفا مسرحيا، والثاني: يختص بدراسة تجارب توظيف التراث الشعبي، الذي استعرض خلاله الدكتور البشتاوي تجارب عدد من الكتّاب الإماراتيين، من بينهم ناجي الحاي، جمال مطر، عمر عبيد غباش، الدكتور حبيب غلوم، الراحل سالم الحتاوي، والكاتب المسرحي إسماعيل عبدالله، الأمين العام للهيئة العربية للمسرح بالشارقة، وينطلق المؤلف في دراسته من أن التراث «شكّل لرجال المسرح مخرجا مهما لكسر هيمنة الشكل المسرحي الأوروبي والخروج بشكل مسرحي عربي، يرتكز على «الموروث الشعبي» ويمكن له أن يؤكد الهوية القومية الانسانية التي تميّز العرب عن سواهم من الأمم، وذلك بعد الصحوة القومية التي سادت الحياة الثقافية العربية منذ النّصف الثاني من القرن العشرين».‬

‫‫جاء في مقدمة الكتاب: «إن توظيف التراث في المسرح يتيح الفهم الموضوعي للذاكرة التراثية وتفسيرها ضمن سياقات متعددة، يمكن من خلالها نقد الحاضر في ضوء معطيات الماضي، ومن خلال أشكال الفرجة المسرحية والظواهر الدرامية، يمكن أن يحقق توظيف التراث رهان الحداثة والتجديد، التي من شأنها الوقوف في وجه المحاولات الرامية إلى طمس الهوية العربية الاسلامية وترسيخ قيم فكرية وفنية وجمالية تتجاوز التقليد والسائد المألوف والاستنساخ المبرمج للمنتج المسرحي الغربي».‬

‫‫الفصل الأول من الكتاب حمل عنوان «تحديد المصطلحات» من خلال محورين أساسيين، الأول: يشتمل على دراسة تحليلية لمفهوم التراث بين الأصالة والمعاصرة، والثاني، يناقش موضوع توظيف التراث في المسرح، ما بين عناوين فرعية: الأسطورة والمسرح، والتاريخ والمسرح، توظيف التراث في المسرح العربي.

أما الفصل الثاني فجاء تحت عنوان «توظيف التراث في النص المسرحي الإماراتي» ضمن ثلاثة عناوين فرعية تتصل بدراسة: توظيف التراث الأسطوري، والتاريخي، والتراث الشعبي في النص المسرحي الإماراتي، ويركز المؤلف على تجربة إسماعيل عبدالله في مجال الكتابة ويقول: «إن المشروع الثقافي الذي يسعى إليه الكاتب المسرحي إسماعيل عبدالله يقوم على تجذير هوية مسرحية عربية تدعم وجود الهوية الوطنية عبر تخليص المسرح الإماراتي من أزمته التي كان يعاني منها في ظل عدم وجود كتّاب قد اختصوا بالكتابة للمسرح، وهو بذلك يبحث عن هوية حقيقية للمسرح من خلال العودة للتراث بعد هدم الفجوة بينه وبين المسرح». يختتم البشتاوي كتابه بالفصل الثالث وخصصه للنتائج التي توصل إليها بعد دراسته لمفهوم التراث لدى عدد من كتاب المسرح المحلي مستشهدا بجملة من مسرحياتهم ذات الصلة بالموضوع، فيقول: «تأسست عملية توظيف التراث في النص المسرحي الإماراتي من خلال الانفتاح على الآخر، بوعي ونضج، ومحاولة الإفادة من كل منجزاته الإيجابية لتحقيق التقدم وبناء مجتمع إنساني، وقد أفاد المؤلف الإماراتي من الدعوات التنظيرية المرتبطة بتوظيف التراث في المسرح العربي للبحث عن قالب مسرحي عربي أو سامر شعبي أو حكواتي أو احتفال أو فرجة مرتجلة».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا