• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

هذا الأسبوع

مصانع آسيوية لا تصنع شيئا

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 23 يونيو 2015

حسن المستكاوي

سأكون صريحاً، أنا ضد شراء المواهب واللعب بها، ضد التجنيس، ضد الادعاء والضحك على النفس.. فعندما يفوز منتخب الإمارات على تيمور الشرقية المصنف رقم 140 في الفيفا بهدف واحد فقط، لابد أن أتوقف أمام هذا التغيير الذي تشهده خريطة الكرة الآسيوية، وأسجل لجريدة «الاتحاد» هذا التقرير الدقيق الجميل الذي كتبه الزميل معتز الشامي تحت عنوان: «تيمور الشرقية.. منتخب صنعته دوريات الخليج».

إن ميزان القوى في خريطة الكرة الآسيوية كان يشهد منافسة بين شرق القارة وغربها، وتحديداً عندما تطورت كرة القدم في الخليج مع مطلع السبعينيات، ومع بدء دورات الخليج، والاستعانة بأفضل المدربين الأجانب، ومؤخراً دخلت أستراليا إلى دائرة المنافسة، وعدلت قليلا في الخريطة، ولست ضد بلاد الكانجارو فمرحبا بها في الاتحاد الآسيوي، لأن من يرغب في أن يكون قويا عليه أن يهزم الأقوياء، إلا أن استيراد القوة واستخدامها هو ما أرفضه تماماً.. فكيف يكون هناك 45 لاعباً من أميركا الجنوبية يشاركون ضمن 6 منتخبات آسيوية.. على من يضحك هؤلاء؟.. وهؤلاء هم الاتحادات الآسيوية الأهلية، واللاعبون أيضاً الذين يستفيدون مادياً من هذا التجنيس.

عندما بدأت قطر عملية شراء المواهب الرياضية منذ سنوات ومنها العداء الكيني ستيفان تشيرنو بطل الموانع الكيني، سارعت برفض هذا الاتجاه، لأنه لم يتغير أي شيء حين أصبح هذا العداء العالمي سيف شاهين، فهو لم يصبح مصنعاً في قطر لمجرد أن اسمه تغير، وهو ما جرى مع أبطال في رفع الاثقال والمصارعة وبمرور الوقت لم يعد مهما تغيير الاسم لأن اللعبة باتت مضحكة.

أعلم أن العديد من الدول بدأت منذ سنوات الاتجاه إلى التجنيس، البرتغال مثلاً وكذلك ألمانيا، وهو ما أعترض عليه أيضاً، وهى خيبة كبيرة أن تجنس دول كبيرة لاعبين في كرة القدم، ولكن عندما يكون منتخب فرنسا كله من أصحاب البشرة السمراء الذين هم من أصول أفريقية لكنهم من مواليد فرنسا أو هاجروا إلى فرنسا منذ سنوات وصنعوا مهاراتهم ومواهبهم في كليرفونتين معسكر المنتخبات الفرنسية فلا اعتراض على ذلك.

إن الرياضة أصبحت ساحات للصراع الحضاري والكبرياء الوطني، والاستعراض العلمي، وصناعة بطل أو فريق بطل تساوى صناعة صاروخ أو مركبة فضاء.. لكن أن تدور مصانع آسيوية وتدور آلاتها دون أن تصنع شيئا.. فتلك نكتة كبرى.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا