• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

أسماء وتاريخ

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 09 يوليو 2014

أبو الحسن علاء الدين علي بن أبي الحزم القَرشي الدمشقي، الملقب بابن النفيس، ويعرف أحياناً بالقَرَشي نسبة إلى بلدة (القرَش) التي تقع بقرب دمشق، وهو عالم موسوعي وطبيب عربي مسلم، له إسهامات كثيرة في الطب، ويعد مكتشف الدورة الدموية الصغرى، وأحد رواد علم وظائف الأعضاء في الإنسان، حيث وضع نظريات يعتمد عليها العلماء إلى الآن. عين رئيساً لأطباء مصر، ويعتبره كثيرون أعظم فيزيولوجييّ العصور الوسطى، ظل الغرب يعتمدون على نظريته حول الدورة الدموية، حتى اكتشف ويليام هارفي الدورة الدموية الكبرى.

في عام 1242، نشر ابن النفيس أكثر أعماله شهرة، وهو كتاب «شرح تشريح قانون ابن سينا»، الذي تضمن العديد من الاكتشافات التشريحية الجديدة، وأهمها نظريته حول الدورة الدموية الصغرى والشريان التاجي، واعتبر هذا الكتاب أحد أفضل الكتب العلمية التي شرحت بالتفصيل مواضيع علم التشريح وعلم الأمراض وعلم وظائف الأعضاء، كما صوّب فيه العديد من نظريات ابن سينا. بعد ذلك، بدأ العمل على كتابه «الشامل في الصناعة الطبية، الذي نشر منه 43 مجلداً في عام 1244، وعلى مدار العقود التالية، كتب 300 مجلد، لكنه لم يستطع نشر سوى 80 مجلداً فقط قبل وفاته، وبعد وفاته حلّ كتابه هذا محل «قانون» ابن سينا موسوعة طبية شاملة في العصور الوسطى، ما جعل المؤرخين يصفونه بأنه «ابن سينا الثاني».

وكان ابن النفيس كتب كتابه «شرح الأدوية المركبة»، تعقيباً على الجزء الأخير من قانون ابن سينا الخاص بالأدوية، وقد ترجمه «أندريا ألباجو» إلى اللاتينية في عام 1520، ونشرت منه نسخة مطبوعة في البندقية في عام 1547، والتي استفاد منها ويليام هارفي في شرحه للدورة الدموية الكبرى. وقد فُقد العديد من مؤلفات ابن النفيس عقب سقوط بغداد عام 1258، الذي شهد خسارة وتدمير العديد من الكتب المهمة لكثير من علماء المسلمين.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا