• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

فتاوى .. يجيب عنها المركز الرسمي للإفتاء في الدولة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 09 يوليو 2014

التوبة الصحيحة

◆ أريد طريقة التوبة الصحيحة، لأني في كل مرة أعزم على التوبة أجدني أتبع الخطأ مرة أخرى؟

◆◆ إن ما تحس به من حرج شديد يدل على قوة إيمانك، فالمؤمن كثير الخوف من شؤم ذنوبه، ففي صحيح البخاري من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: «إن المؤمن يرى ذنوبه كأنه قاعد تحت جبل يخاف أن يقع عليه، وإن الفاجر يرى ذنوبه كذباب مرَّ على أنفه فقال به هكذا». والمخرج مما ذكرت هو كثرة الاستغفار والإقبال على الطاعات وكثرة الدعاء، والصحبة الصالحة المعبر عنها بالبيئة، فإن الله سبحانه وتعالى يقول: {إلاَّ مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحًا فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا} «الفرقان:70»].

قال العلامة القرطبي رحمه الله في تفسيره: (... فلا يبعد في كرم الله تعالى إذا صحت توبة العبد أن يضع مكان كل سيئة حسنة؛ وقد قال صلى الله عليه وسلم لمعاذ رضي الله عنه: «أتبِع السيئةَ الحسنةَ تمحها وخالِق الناس بخلق حسن».

ومما يعينك على الاستقامة: المحافظة على صلاة الجماعة، وغض البصر عن المحرمات، والحذر من صحبة السوء والبحث عن الصحبة الصالحة، وشغل الوقت بطلب العلم أو بالأعمال النافعة وتخصيص وقت للترفيه المباح والحذر من الفراغ، وكثرة صوم النافلة وتعجيل الزواج ما أمكن، والمحافظة على أذكار الصباح والمساء والمساء وكثرة الدعاء ومواصلة تجديد التوبة ومواصلة مجاهدة النفس، والله تعالى أعلم. والخلاصة، أن توبتك وندمك مرة بعد مرة علامة خير، ولا تيأس من رحمة الله تعالى، وصَحِّحِ النية في التوبة، واستعن بالله أن يكفيك شر الشيطان وأن يعينك على نفسك، وأكثر من الطاعات، واحرص على الصحبة الصالحة التي تعينك على طاعة الله وتقربك منه وتذكرك به.

الخشوع ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا