• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

«صقر الأنصار» الذي استجاب الله لدعائه

خبيب بن عدي .. أول مسلم يستشهد مصلوباً

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 09 يوليو 2014

أحمد مراد (القاهرة)

هو خبيب بن عدي بن مالك الأوسي الأنصاري، صحابي جليل، تردد على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - منذ هاجر إلى المدينة، وآمن بالله رب العالمين، وشهد بدراً، وصفه حسّان بن ثابت بقوله: صقرا توسّط في الأنصار منصبه سمح الشجيّة محضا غير مؤتشب.

في غزوة بدر كان خبيب بن عدي - رضي الله عنه - جندياً باسلاً، ومقاتلاً مقداماً، وكان من بين المشركين الذين وقعوا في طريقه إبّان المعركة فصرعهم بسيفه الحارث بن عمرو بن نوفل، وبعد انتهاء المعركة، وعودة البقايا المهزومة من قريش إلى مكة عرف بنو الحارث مصرع أبيهم، وعزموا على الانتقام من خبيب. وعاد المسلمون من بدر إلى المدينة، يثابرون على بناء مجتمعهم الجديد، وكان خبيب عابداً، وناسكاً، فكان يقوم الليل، ويصوم النهار، ويحفظ القرآن الكريم.

وذات يوم أراد الرسول - صلى الله عليه وسلم - أن يعرف تحركات قريش، واستعدادها لغزو جديد، فاختار من أصحابه عشرة رجال من بينهم خبيب وجعل أميرهم عاصم بن ثابت، وانطلق الصحابة حتى بلغوا مكاناً بين عسفان ومكة، ونمى خبرهم إلى حيّ من هذيل يقال لهم بنو حيّان فسارعوا إليهم بمئة رجل من أمهر رماتهم، وراحوا يتعقبونهم، ويقتفون آثارهم، وكادوا يزيغون عنهم، لولا أن أبصر أحدهم بعض نوى التمر ساقطا على الرمال، فتناول بعض هذا النوى وتأمله ثم صاح: «انه نوى يثرب، فلنتبعه حتى يدلنا عليهم».

تسليم

وساروا مع النوى المبثوث على الأرض، حتى أبصروا على البعد الصحابة، وأحس عاصم أمير العشرة أنهم يطاردون، فدعا أصحابه إلى صعود قمة عالية على رأس جبل، واقترب الرماة المئة، وأحاطوا بهم عند سفح الجبل وأحكموا حولهم الحصار، ودعوهم لتسليم أنفسهم بعد أن أعطوهم موثقاً ألا ينالهم منهم سوء، وهنا قال عاصم بن ثابت الأنصاري: «أما أنا، فوالله لا أنزل في ذمّة مشرك.. اللهم أخبر عنا نبيك» .. وشرع الرماة المئة يرمونهم بالنبال، فأصيب أميرهم عاصم واستشهد، وأصيب معه سبعة واستشهدوا، ونادوا الباقين، أنّ لهم العهد والميثاق إذا هم نزلوا، فنزل الثلاثة: خباب بن عديّ وصاحباه، واقترب الرماة من خبيب وصاحبه زيد بن الدّثنّة فربطوهما، ورأى زميلهم الثالث بداية الغدر، فقرر أن يموت، حيث مات عاصم وإخوانه، واستشهد، حيث أراد. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا