• الخميس 04 ربيع الأول 1439هـ - 23 نوفمبر 2017م

كوريا الشمالية تدفع ترامب للتعاون مع الصين

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 28 نوفمبر 2016

جاين بيرليز – بكين

خلال الحملة الانتخابية، كان دونالد ترامب يتحدث عن الصين دائماً تقريباً في سياق التجارة، مثلما فعل حين وعد بفرض رسوم جمركية على الواردات الصينية الرخيصة التي كان يقول إنها تدمّر حياة أميركيي الطبقة العاملة. ولكن وفي وقت أخذ يشعر فيه بعبء المنصب على كاهله، هناك مؤشرات توحي بأن تركيزه في منطقة آسيا قد يتحول إلى الأمن – وبشكل خاص، مشكلة كوريا الشمالية وترسانتها النووية المتنامية، التي يقول خبراء إنها باتت تهدّد حليفيْ الولايات المتحدة الإقليميين اليابان وكوريا الجنوبية منذ بعض الوقت.

فخلال زيارته إلى مقر صحيفة «نيويورك تايمز» الأسبوع الماضي، أشار ترامب بشكل غير مباشر إلى «مشكلة كبيرة بالنسبة للبلاد» كان الرئيس أوباما قد لفت إليها خلال الاجتماع الذي جمعهما على مدى 90 دقيقة في البيت الأبيض بعد الانتخابات. ويعتقد مسؤولون أميركيون حسنو الاطلاع أن المقصود هو كوريا الشمالية. بيد أن أي حل لتلك المشكلة يجب أن تشارك فيه الصين، راعية كوريا الشمالية، كما يقول مسؤولون أميركيون وصينيون. وقد اعترف ترامب بذلك خلال الحملة الانتخابية حين قال في إحدى المناسبات إن على الصين أن تبذل جهوداً أكبر وتمارس ضغوطا على «الشمال».

وعليه، فما هو الاتجاه الذي سيسلكه ترامب مع الصين؟ وهل سيسعى للحصول على دعمها لاتفاق حول كوريا الشمالية أم سيُطلق حرباً تجارية معها قد تعرّض مثل هذا التعاون للخطر؟

المسؤولون الأميركيون أطلعوا الصينيين قبل أشهر على تقييمهم الذي خلص إلى أن قدرات «الشمال» النووية قد ازدادت بشكل كبير، وفق أميركيين مطلعين على فحوى الاتصالات بين الجانبين.

غير أنه حتى قبل ذلك، كان علماء نوويون من الصين والولايات المتحدة متفقين خلال فترة من الفترات حول الخطر الذي تطرحه طموحات «الشمال»، كما يقول «سيجفرايد هيكر، العالم النووي الأميركي بجامعة ستانفورد الأميركية، الذي كان آخرَ أجنبي يزور محطة معالجة البلوتونيوم الكورية الشمالية في يونجبيون، في نوفمبر 2010. والواقع أنه قبل بضع سنوات كان الصينيون يميلون إلى التقليل من شأن قدرات«الشمال»النووية، كما يقول هيكر في رسالة عبر البريد الإلكتروني. غير أنه منذ أن تولى الحكمَ«كيم جون أون»الزئبقي، الزعيم الشاب الذي يرفض الاستماع إلى الصين ويستفز الولايات المتحدة، أصبحت تقييمات القوتين«منسجمة عموما»، كما يقول.

وتشير تقديرات«هيكر» وعلماء آخرين إلى أن كوريا الشمالية قد تقوم بتطوير قدرات على ضرب الساحل الغربي للولايات المتحدة بوساطة رأس نووية في غضون خمس سنوات. ولكن المشكلة الحقيقية هي الآن في آسيا، كما يقول.

«الإيجازات»التي يُفترض أن ترامب قد تلقّاها أو سيتلقاها حول قدرات كوريا الشمالية قد تحمل الرئيس الأميركي الجديد على إيلاء الأولوية للأمن وتقديمه على التجارة في التعامل مع الصين. وإذا اختار المقاربة الصائبة، فإنه يستطيع أن يجد في بكين شريكا مستعدا للتعاون، كما يقول يانج شيو، المسؤول الصيني السابق الذي أشرف على ما يسمى المحادثات سداسية الأطراف حول برنامج كوريا الشمالية النووي التي انهارت عام 2008.

ولكن المسؤولين الصينيين يقولون إن تلك المقاربة ستقتضي إزالة شوكة من خاصرة الصين، والمقصود بذلك نظام الدفاع الصاروخي المتطور الذي تعتزم الولايات المتحدة نشره في كوريا الشمالية، حيث ينظر الصينيون إلى ذلك النظام، المعروف باسم«ثاد»، باعتباره جهداً لاحتواء طموحاتها في آسيا، على الرغم من أن واشنطن وسيئول تؤكدان على أن هدفه الوحيد هو الدفاع عن كوريا الجنوبية من«الشمال».

ينشر بترتيب خاص مع خدمة«نيويورك تايمز»

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا