• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

فنون إسلامية في الهند

«قطب منار» أثر عظيم يعكس روعة العمارة الإسلامية في دلهي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 09 يوليو 2014

د.أحمد الصاوي (القاهرة)

إلى الغرب من نيودلهي العاصمة الهندية وحيثما كانت تقوم دلهي حاضرة الإسلام الأشهر في شبه القارة الهندية تقع المجموعة المعمارية المعروفة باسم «قطب منار» والتي تعد ببقاياها الماثلة اليوم أحد أهم المزارات السياحية في العالم.

والنواة الأولى لتلك المجموعة المعمارية هو مسجد قطب الدين أيبك مؤسس دولة المماليك بالهند، وقد بدأ تشييده في العام 589 هـ «1193 م» واستمر العمل قائما فيه لقرابة خمس سنوات، حيث عرف أولاً باسم مسجد دلهي الجامع، ثم أطلق عليه اسم قوة الإسلام نظراً لتشييده بأحجار نقلت إليه من 27 معبداً هندوسياً كانت على مقربة منه وعد ذلك علامة على انتصار الإسلام على الوثنية في شبه القارة الهندية.

ونظراً للمكانة الكبيرة للمسجد في نفوس المسلمين عمل الملوك المتعاقبون على حكم دلهي على زيادة مساحته كلما تزايدت أعداد المصلين وإقامة بعض المباني ذات الوظائف المختلفة حوله حتى أصبح مسجد «قوة الإسلام» محوراً مركزياً لمجموعة عمائر من فترات مختلفة ومنحت هذه المجموعة تسمية مجموعة قطب منار أو مئذنة مسجد قطب الدين أيبك باعتبارها أشهر وأعلى المعالم المعمارية بالمجموعة.

طراز المساجد

شيد المسجد الأول على غرار طراز المساجد الجامعة أي من صحن أوسط وأربع ظلات للصلاة أكبرها ظلة القبلة التي حملت عقودها على أعمدة حجرية منقوشة انتزعت من المعابد القديمة التي كانت بالموقع وتتألف من ثلاثة أروقة عقودها موازية لجدار القبلة، وكانت تغطيها خمس قباب ويعتقد أنه كانت هناك خمسة محاريب في نهاية كل مربع فوقه قبة، أما الظلة المقابلة فكانت تتكون من رواقين تغطيهما القباب بينما كانت كل واحدة من الظلتين الجانبيتين تتألف من رواق واحد حُمل سقفه المستوي مباشرة على الأعمدة الحجرية المنقوشة التي كانت بالمعابد الهندية القديمة. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا