• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

أمراض عالجها القرآن

«الحسد» داء قديم وأول معصية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 23 يونيو 2015

Ihab Abd Elaziz

أحمد شعبان (القاهرة)

الحسد من الصفات المذمومة التي نهى عنها الشرع، وهو مرض يصيب قلوب ضعفاء الإيمان فيتمنى زوال النفع والخير من الآخرين، ويكره الحاسد نعمة الله على أخيه ويحب زوالها عنه.

يقول الدكتور منتصر مجاهد أستاذ التربية الإسلامية بجامعة قناة السويس: أمر الله تعالى بالاستعاذة من الحسد لخطره على الإنسان فقال سبحانه: (قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ * مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ * وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ * وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ * وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ)، «سورة الفلق»، أي ومن شر أذى كاره وباغض إذا كره وبغض الناس، وهذا يعني أن الحاسد يسعى لإلحاق الأذى بالمحسود أو بماله أو أبنائه، فالحاسد كاره لصاحب النعمة سواء تحولت الكراهية لأذى قولي أو فعلي.

أهل الكتاب

والحسد من صفات اليهود كما قال تعالى: (وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ...)، «سورة البقرة: الآية 109»، أي أن عدداً كبيراً من اليهود والنصارى أحبوا أن يعيدوا المسلمين، بعد إسلامهم إلى الكفر بسبب حسدهم وكرههم للإسلام، وتمنى ارتداد المسلمين، بعد أن نالوا نعمة الإسلام، وهذا التمني كان بعد معرفتهم الحق قال تعالى: (... قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ...)، «سورة آل عمران: الآية 118»، يبين الله لنا أن أهل الكتاب يحسدون ويكرهون المسلمين بسبب ما أتاهم الله من فضله ورحمته.

وورد النهي عن الحسد في السنة النبوية المشرفة كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تباغضوا ولا تحاسدوا ولا تدابروا وكونوا عباد الله إخواناً». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا