• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

«العلماء الضيوف» يدعون إلى مراقبة الخالق وتقواه

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 08 يوليو 2014

إبراهيم سليم ( أبوظبي)

شدد العلماء ضيوف صاحب السمو رئيس الدولة «حفظه الله» على ضرورة مراقبة الله تعالى وتقواه، في جميع أفعال وأقوال المسلم.

وأكد الدكتور هاني سيد تمام مدرس الفقه بكلية الشريعة بجامعة الأزهر الشريف أن مفهوم المراقبة أن يعلم العبد أن الله يطلع على كل أموره وشؤونه، فالصوم يعود الإنسان ويدربه على هذه المراقبة، لأنه علاقة سرية بين العبد وربه. وبهذه المراقبة، أو الإحسان، يبلغ العبد أعلى مقامات العبودية لله تعالى ويحققها، وهو ما عبر عنه النبي صلى الله عليه وسلم لما سئل عن الإحسان.

وقال إن العبد إذا زاد إيمانه زادت مراقبته لله تعالى في كل قول وفعل. وأضاف أن المراقبة تحمل العبد على قول الحق وفعل الحق. واستدل المحاضر على كيفية الحياء بحديث المصطفى صلى الله عليه وسلم «استحيوا من الله حق الحياء، فقال الصحابة يا رسول الله إنا والله نستحي من الله، فقال ولكن الحياء من الله أن تحفظ الرأس وما وعى والبطن وما حوى ولتذكر الموتى والبلا، فمن فعل ذلك فقد استحى من الله حق الحياء».

وألقى فضيلة الشيخ «وان زهيدي بن وان بته»، المفتي السابق في كوالالمبور في ماليزيا محاضرة بمسجد أحمد محمد محوش في أبوظبي بعنوان (لعلكم تتقون) قال فيها إن الصوم من أفضل العبادات وأجلِّ الطاعات، كونه سبباً لتحصيل التقوى، وتزكية للنفوس وطهارتها، إذ ليس المقصود من الصيام الجوع والعطش، ويؤكد لنا ذلك قول رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم «من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه».

وأكد فضيلته أن الرسول صلى الله عليه وسلم أعلمنا بضياع ثواب الصيام إذا لم تتحقق التقوى، وذلك لأن الصوم حينئذ لم يحقق غايته التي شرعه الله لها، ولم يتطهر به القلب، ولم تصفُ به النفس، ولم ترتبط بالله فتخشاه وتراقبه.

وقال فضيلته إن من خصائص التقوى وثمارها الكثيرة، نيل المعية الإلهية، معية الحفظ والرعاية: (واتقوا الله واعلموا أن الله مع المتقين)، وتعليم الله لنا وهو ما يسميه العلماء بالعلم اللدني (واتقوا الله ويعلمكم الله)، والمعونة بالفرقان عند الاشتباه ووقوع الإشكال، وكفارة للسيئات، والمغفرة للذنوب (يا أيها الذين آمنوا إن تتقوا الله يجعل لكم فرقانا، ويكفر عنكم سيئاتكم، ويغفر لكم والله ذو الفضل العظيم)، ومخرجا من الشدائد، ورزقهم من حيث لا يحتسبون، والوعد بالجنة، والنجاة من النار. وقال فضيلته اننا نستخلص مما سبق ان التقوى جامعة لكل خير فما من خير سواء كان عاجلا أو آجلا إلا والتقوى سبيل موصلة إليه، كما هي حرز منيع وحصن حصين للسلامة من الشرور والآثام.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض