• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

برازيليات

البطل المغوار

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 08 يوليو 2014

د. حافظ المدلج

شارفنا على توديع كأس العالم وبدأ العد التنازلي لتحديد البطل الذي يلزمه الفوز في مباراتين فقط لا غير، وربما نتفق أن المنتخبات الأربعة تستحق الكأس، وليس بينها من وصل لهذه المرحلة عن طريق الحظ أو الأخطاء التحكيمية، دون أن ننكر أن الفوز بالبطولات يحتاج قليلاً من الحظ وخدمة الظروف داخل المستطيل الأخضر وخارجه، ولكنني على يقين أن مراحل الحسم الأخيرة تحتاج إلى أبطال من نوع خاص يستطيعون الظهور في أهم الأوقات وترجيح كفة فريقهم للفوز بالمواجهات التي لا تحتمل أنصاف الحلول ولا تقبل القسمة على بطلين.

«البطل المغوار» نجم يصنع الفارق الذي يصعد بالفريق لمنصة التتويج، وقبل ذلك يجب على هذا البطل أن يعبر بمنتخب بلاده إلى النهائي المنتظر، ولعلكم أعلم بأبطال المونديال في المنتخبات الأربعة التي وصلت لنصف النهائي، ولعل المتابع المحايد سيفتقد خدمات وإبداعات نيمار وديماريا بعد الإصابات التي أبعدتهما عن مراحل الحسم، وربما لا زالت الأرجنتين تحتفظ ببطلها الأول «ميسي»، ولكن البرازيل تنتظر من يخلف «نيمار»، وربما تجد ضالتها في «ديفيد لويز وخوليو سيزار»، ولذلك قد نفتقد المد الهجومي لأبطال السامبا في مواجهة الماكينة الألمانية.

في الجانب الأوروبي يحتفظ المنتخبان بكامل أوراقهما، وربما يتفق غالبية المتابعين على نجومية «روبين» الهولندي مع مساندة كل من «فانبيرسي وشنايدر»، ويجب أن يتعاون هذا الثلاثي ويكونوا بكامل حضورهم وإبداعهم لمعادلة كفّة «ميسي» إذا أراد الطواحين العبور للنهائي، أما «ألمانيا» فقد عودتنا على اللعب الجماعي لماكينة متكاملة الأجزاء لا تعتمد على بطل واحد، مع أنها تمتلك نجوماً يمكنهم القيام بدور البطولة مثل «نوير ومولر» وغيرهما من النجوم الذين بإمكانهم تبادل القيام بدور «البطل المغوار».

كرة ثابتة:

في كأس العالم الماضية كان «كاسياس» هو «البطل المغوار» الذي قاد «أسبانيا» للقبها العالمي الأول، وفي الكأس الذي سبقه كان «بوفون» هو السبب الأول لتتويج «إيطاليا» 2006 في ألمانيا، وقبل ذلك فاز «أوليفر كان» حارس ألمانيا بجائزة أفضل لاعب عام 2002 رغم أن البرازيل تمكنت من الفوز بالنهائي بهدف يتيم، فهل يمكن أن نستدل من التاريخ أن اليد الطولى ستكون لحارس مرمى أحد المنتخبات الأربعة، وربما يكون الحسم بركلات الترجيح التي يستأثر الحارس فيها بدور البطولة وتعلّق عليه الآمال، فمن من حراس المنتخبات الأربعة سيكون «البطل المغوار»؟، ومع «برازيليات» يتجدد اللقاء غداً.

hafez@medlej.com

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا