• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

ثقافة

خط الاستواء يقسم ملعب «الصفر الكبير» إلى نصفين

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 08 يوليو 2014

مصطفى الديب (أبوظبي)

عندما تقرأ كتاب كرة القدم.. الحياة على الطريقة البرازيلية للكاتب الإنجليزي أليكس بيلوس، تجد نفسك أمام كنز من المعلومات التي تخص ثقافة هذا البلد وهويته الوطنية، وأجمل ما في الكتاب الربط الرائع بين كرة القدم ونشأتها وبين المجتمع البرازيلي بشكل عام وسنوات تطوره بداية من انتهاء عصر العبودية الذي تزامن مع دخول الساحرة المستديرة لهذا البلد وانتهاء ببناء هوية حرة مستقلة عبرت عن نفسها بقوة للعالم أجمع من خلال مهارات كرة القدم التي أصبحت الوجبة المفضلة لعشاق هذه اللعبة على مستوى الكرة الأرضية.

وفي هذا الركن، أردنا أن يتعرف القارئ على الجانب المجهول من حياة البرازيليين وأسباب الارتباط الوثيق بينهم وبين اللعبة الشعبية الأولى بعد أن أثرى مشروع «كلمة» الشارع العربي بترجمته للغة العربية.

تعد غابات الأمازون من المناطق الفقيرة في كل شيء، وتقع في ولاية أمابا، ولا يتعدى عدد سكانها 44 ألف فرد، وعلى الرغم من ذلك يوجد بها ملعب لكرة القدم مثير للغاية، حيث يقسمه خط الاستواء إلى نصفين، وأطلق القائمون على هذا الملعب اسم «زيراو»، أي الصفر الكبير نسبة إلى فقر المنطقة في كل شيء.

الأكثر إثارة في هذا الملعب أنه عندما تقام عليه المباريات يسأل حكم هذه المباراة قائد الفريق عن أي نصف من الكرة الأرضية يريد أن يلعب فيه.

وتتسع مدرجات ملعب «زيراو» لخمسة آلاف متفرج وطليت جميعها باللون الأصفر، ويكن للمشجع الذي يجلس في أعلى المدرجات رؤية غابات الأمازون الشهيرة.

ويعد وجود ملعب «زيراو» أحد أهم الدلائل على عشق بلاد السامبا لكرة القدم مهما كانت الظروف الحياتية التي يعيشون فيها، حيث إن هذه المنطقة من الصعب جداً فيها ممارسة الكرة نظراً لارتفاع نسبة الرطوبة، الأمر الذي يؤثر على قدرة أي لاعب خلال المباريات.

وتفتخر البرازيل بملعب «زيراو»، حيث اعتبرته أحد المعالم السياحية المهمة في هذه الولاية النائية وغير المأهولة بعدد من السكان يتناسب مع مساحتها الشاسعة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا