• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

الروح القتالية والجماعية وروبن مفاتيح تألق «البرتقالي»

«أطفال الطواحين» سر تألق الآباء وخطة جديدة لمواجهة «التانجو»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 08 يوليو 2014

مباراة ولا أروع تلك التي خاضها المنتخب الهولندي أمام كوستاريكا، وانتهت بالفوز بضربات الجزاء، وتأهل الطواحين لقبل النهائي وضرب موعد مع «التانجو» الأرجنتيني غداً، ورغم انتهاء الوقت الأصلي من المباراة بالتعادل السلبي والوصول إلى مرحلة ركلات الترجيح ، إلا أن «الطواحين» بسط سيطرته على مجريات اللعب، خلال المباراة وكان صاحب السيطرة الأكبر، ويكفي أن نسبة امتلاك الكرة والاستحواذ عليها بلغ 63% لمصلحة هولندا مقابل 37% لكوستاريكا الذي لعب بأسلوب دفاعي، واعتمد على المرتدات.

لكن روعة الأداء التكتيكي والفني لـ «البرتقالي» تجسدت على ملعب السلفادور، عندما اتخذ المدرب فان جال قراراً بتغيير الحارس سليسين بزميله الحارس كرول قبل دقائق معدودة من نهائي الشوط الإضافي الثاني، ليكون هو سر فوز المنتخب بتصديه لركلتي جزاء بمهارة عالية، ويعكس أيضاً تمكن «المايسترو» فان جال من السيطرة على الأوراق الفنية كافة بقائمة فريقه، وهي كلها مؤشرات تثبت أن المنتخب الهولندي حضر إلى البرازيل للمنافسة على اللقب وبلوغ النهائي مهما كانت العقبات، ولما لا وهو الذي افتتح المنافسة بفوز «زلزل» به كيان الكرة الإسبانية عندما قضى على أسطورة «الماتادور» بطل العالم بخماسية. وكان يسابر سيليسين الحارس الأساسي للمنتخب خرج في الدقيقة 120 ودخل كرول بدلاً منه، حيث لم يسبق لسيليسين التمكن من التصدي لركلات الترجيح خلال مشواره مع «البرتقالي»، لهذا لم يتردد المدرب الفذ في استبداله بكرول الاختصاصي في التصدي لركلات الجزاء.

كانت تلك المرة الأولى في تاريخ نهائيات كأس العالم التي يستبدل فيها حارس مرمى، من أجل التصدي لركلات الترجيح، وكان قرار المدرب في محله. فيما لم يخيب حارس مرمى نيوكاسل ظن مدربه به لأنه تصدى لمحاولتي برايان رويز ومايكل أومانا ليتخطى الهولنديون عقبة ركلات الترجيح للمرة الأولى بعد أربع محاولات فاشلة. كما أوقف فريق فان جال سلسلة من تسع مباريات حسمت فيها النتيجة في ركلات الترجيح كانت الغلبة فيها دائماً للفريق الذي يسدد في البداية.

وشهدت المباراة كما هائل من الفرص السهلة الضائعة أمام المرمى الكوستاريكي بخلاف الكرات التي تصدى لها العارضة والقائم وأخطرها تسديدة شنايدر التي ارتدت من القائم الأيسر بدون متابع، والذي كان أحد عناصر الخطورة بالإضافة إلى لروبن الرئة التي يتنفس منها منتخب بلاده.

وكالعادة ظهر في المشهد أطفال لاعبي منتخب هولندا، حيث حرص كل من شنايدر وروبين ولانس وفان بيرسي على جلب أطفالهم من المدرجات عقب نهاية المباراة، والاحتفال معهم، في مشهد يعكس مدى التقارب بين اللاعبين وأسرهم وعائلاتهم، والتي تقيم معهم في ريو دي جانيرو، وتتابع التدريبات بشكل مستمر، ورفض الجهاز الفني بقيادة فان جال منح الفريق راحة سلبية، حيث أدى المنتخب الهولندي تدريباته وسط حضور إعلامي وجماهيري مكثف صباح أمس الأول على ملعب ستاد فلامنيجو بريو دي جانيرو، وارتكز التدريب على نواحي تكتيكية، بالإضافة إلى جوانب أخرى بدنية خاصة للاعبين الذين لم يشاركوا في المباراة من الأساس.

من جهته، أعاد فان جال الإنجاز ببلوغ قبل النهائي إلى روح الفريق والعمل الجماعي الذي تتحلى به كتيبة «الطواحين»، وحالة التواضع والتفاهم الكبير بين جميع اللاعبين، خاصة الكبار منهم الذين يقومون بدور المعلم والقائد لزملائهم الجدد في التشكيلة، وقال «من حيث روح الفريق والعمل الجماعي، هذه هي أفضل مجموعة عملت معها، أعتقد أننا كنا أفضل من كوستاريكا، ونحن نستحق الفوز، لا أعرف كم كانت نسبتنا في حيازة الكرة، وكم مرة وقفت العارضة ضدنا وكم من فرصة أتيحت لنا، ولكن كل شيء يتوقف على التهديف في نهاية المطاف. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا