• الاثنين 29 ربيع الأول 1439هـ - 18 ديسمبر 2017م

مواجهة «الظاهرة».. تبدأ من الدعاة والإعلام

علماء: فضائيات السحر تنشر الدجل وتُغيّب العقل

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 13 أكتوبر 2017

حسام محمد (القاهرة)

انتشرت في الفترة الأخيرة إعلانات الدجل والشعوذة التي يزعم أصحابها أنهم يمتلكون القدرة على تسخير الجن في خدمة المرضى، أو أنهم من القادرين على شفاء الأمراض، سواء كانت نفسية أو عضوية وعجز الطب عن إيجاد العلاج الشافي لها، ليس هذا فحسب، بل انتشرت أيضاً ظاهرة تعرف بتوليد الدولارات عن طريق السحر أو الجان، وهكذا أصبح بضاعة هؤلاء رائجة في الكثير من مجتمعاتنا، فهناك من ينخدعون بهذه الإعلانات، ويستخدم بعض النصابين أيات القرآن وأحاديث النبي في إعلاناتهم لخداع البسطاء وهكذا وقع الناس في شراك السحرة والدجالين.

خداع الناس

يقول الدكتور حامد أبو طالب عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر: للأسف، فإن انتشار إعلانات الدجل والشعوذة ساهم في خداع الناس في مجتمعاتنا في ظل وجود بعض الأمراض المستعصية ونجح الدجالون في جني المليارات من جيوب المرضى وغيرهم وكعادة الدجال في كل زمان ومكان، فإنه يلعب على وتر الحاجة لدى الإنسان، فهذا مريض في حاجة إلى الشفاء، وهذا فقير يريد الثراء، وهذه فتاة تبحث عن الزوج، وهكذا تنتشر الشعوذة حين يشعر الناس بالعجز وتغيب الشفافية، وينعدم الأمل في تحقيق الأهداف بالطرق المعهودة، ولا تبدو بارقة أمل في انصلاح الأحوال، هنا يتعلقون بقوى خفية أو قدرات سحرية تتجاوز حدود الواقع ولا تعتمد على قدراتهم المكبلة أو الممنوعة من الحركة والفعل، على الرغم من أن مروجي الخرافات والمشعوذين والدجالين يستغلون المفاهيم الدينية ويفسرونها على هواهم ليبرروا سلوكهم وأفعالهم ويتستروا بها، إلا أن صحيح الدين ضد كل هذه الأشياء، فكثير من آيات القرآن الكريم تنتهي بعبارات مثل: «لعلهم يعقلون»... «لعلهم يتفكرون».

يضيف د. أبو طالب: لا بد أن يكون المؤمن فطناً، فالدجالون والمشعوذون يدّعون مقدرتهم على مضاعفة الأموال وفك الأعمال السحرية وإذا تمعن الإنسان قليلاً يدرك أن هذا الذي أمامه ليس سوى دجال، فإذا كان يملك مقدرة مضاعفة الأموال، فما الذي يجعله يخرج للعمل والأجدر به أن يجلس في بيته ويقوم في كل يوم باستخراج أموال تجعله من أغنياء العالم، لهذا فالأولى أن يقوم من هو في حاجة إلى مال بالعمل والجد والاجتهاد حتى يتحقق له الغنى بالحلال، أما من يتخيل أنه مسحور أو مريض بمس، فعليه أن يحصن نفسه بالقرآن الكريم ويكفي أن يعتقد المسلم بأن القرآن الكريم فيه شفاء، فيقرأ وينفث على نفسه مباشرة أو على ماء يشربه بعد الرقية ويمكن أن يقرأ فاتحة الكتاب وآية الكرسي وأوائل وخواتيم سورة البقرة وقل يا أيها الكافرون والمعوذتين.

نهي عن السحر ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا