• الأحد 28 ربيع الأول 1439هـ - 17 ديسمبر 2017م

طائرات عدة تعمل لإخماد النيران ومستوطنون يستهدفون الفلسطينيين

الحرائق تتوسع في إسرائيل وتلتهم مستوطنات في الضفة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 27 نوفمبر 2016

علاء المشهراوي، عبدالريحم حسين (رام الله)

تواصلت موجة الحرائق التي تجتاح إسرائيل لليوم الخامس على التوالي، متسببة بمزيد من الإصابات وخسائر بملايين الدولارات، مع استمرار إخلاء المزيد من المستوطنات في الضفة الغربية، وذلك رغم انضمام طائرات رش وأطقم إضافية لاحتواء النيران، وسط مخاوف من امتداد ألسنة اللهب إلى الطريق المؤدي إلى مستوطنة نتاف غرب القدس، مع استمرار إخلاء المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة. وقالت الإذاعة الإسرائيلية إن 13 مستوطناً في مستوطنة معاليه أدوميم المقامة على أراضي الفلسطينيين شرق القدس، أصيبوا جراء حريق شب فجر أمس، في عمارة سكنية مكونة من 5 طوابق، دون معرفة أسبابه. ووصفت حالة اثنين من المستوطنين، بأنها بالغة الخطورة، فيما وصفت حالة باقي المصابين بأنها طفيفة كونهم أصيبوا جراء استنشاق الدخان، إضافة إلى كدمات ورضوض أثناء محاولتهم الفرار من النيران.

وفي مستوطنة حلاميش شمال غرب رام الله، واصلت طواقم الإطفاء الإسرائيلية، مستعينة بطائرات من سلاح الجو، محاولاتها للسيطرة على حريق كبير شب الليلة قبل الماضية. وأصيب شخصان ورجلا إطفاء بصورة طفيفة، فيما التهمت النيران نحو 40 منزلاً، وتم إجلاء جميع السكان وعددهم نحو ألف وثلاثمئة مستوطن عن منازلهم، بينما لم يتم إخماد النيران في مستوطنة نيفيه تسوف القريبة من رام الله، حيث تضرر 40 منزلاً وتم إجلاء 350 مستوطناً. كما اندلع حريق في مستوطنة نتاف غرب القدس المحتلة، حيث تم إجلاء سكان المستوطنة، وعدم السماح لهم بالعودة إلى منازلهم خشية تجدد النيران. وأشارت الإذاعة الإسرائيلية إلى أن ألسنة اللهب امتدت من نتاف إلى مستوطنة ميفو حيرون على تلال القدس المحتلة.

كذلك شبت النيران أمس قرب مستوطنة دوليف وبجوار كفار هاورنيم في منطقة رام الله، تزامناً مع إندلاع حرائق في منطقة مستوطنات ألفي مانشيه وكارنيه شومرون شمال الضفة الغربية المحتلة. كما أفيد باشتعال حرائق بالقرب من عدة بلدات فلسطينية في الداخل وخاصة في منطقة الجليل، كان أخطرها قرب حي الفاخورة في مدينة الناصرة العربية شمال فلسطين المحتلة العام 48، حيث أعلنت شرطة الاحتلال أنها تمت بفعل فاعل، لكن تمت السيطرة عليها دون وقوع خسائر في الأرواح والممتلكات.

وأكدت الإذاعة نفسها تعزيز جهود إخماد الحرائق بانضمام طائرة «سوبر تانكر» الأميركية العملاقة، التي هبطت في مطار بن غوريون، وهي من طراز بوينغ 747، وتعتبر أحدث طائرة على مستوى العالم في مجال مكافحة الحرائق. وبإمكان الطائرة الضخمة حمل 74 طناً من المياه أو المواد التي تعمل على إخماد الحرائق، كما أن محركها الفريد من نوعه بإمكانه إطلاق المطفئات بقوة شديدة تشبه الأمطار. كما وصلت طائرات مصرية وأردنية وروسية وتركية وأذربيجانية واسبانية وكندية ويونانية وكرواتية أمس، لتعزيز جهود إخماد النيران في مختلف المناطق المتضررة.

وقالت وزارة الخارجية الإسرائيلية على صفحتها في تويتر «نشكر السلطة الفلسطينية على مساعدتها في المعركة ضد الحرائق التي تهدد حياة الكثيرين». ويسود الاعتقاد على نحو واسع أن الأحوال الجوية والهواء القوي تسبب بهذه الحرائق فيما قال رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، إن «هناك أدلة على أن بعض الحرائق التي وقعت في إسرائيل متعمدة». ... المزيد