• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

حاضر حول «الإعجاز التأثيري» بمجلس ضاحي خلفان

محمد شقرون: القرآن يخاطب ملكات خفية في النفس وله سلطان عليها

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 22 يونيو 2015

دبي (الاتحاد)

دبي (الاتحاد)

استضاف المجلس الرمضاني لمعالي الفريق ضاحي خلفان تميم، نائب رئيس الشرطة واﻷمن العام بدبي، فضيلة الشيخ الدكتور محمد أحمد شقرون، مدير مدرسة خلفان لتحفيظ القرآن بدبي، الذي أحيا محاضرة بعنوان «الإعجاز التأثيري للقرآن الكريم».وقال الشيخ الدكتور محمد شقرون: إن الإعجاز التأثيري للقرآن هو ما يحدثه القرآن الكريم في النفس البشرية عند تلاوته وسماعه من الروعة ما يملأ القلوب هيبة والنفوس خشية، وتستلذه الأسماع ولا يستطيع السامع أو القارئ مقاومته ودفعه، ويجد نفسه تنقاد وتسكن إليه وتستبشر به سواء كان مؤمنا به أو غير مؤمن عربياً أو غير عربي، كلهم يستسلمون لسلطان القرآن، ويشعرون بإحساس غريب يجتاحهم لا يجدون له تفسيراً، يتركهم في حالة مغايرة لما كانوا قبل سماعهم وقراءتهم للقرآن، في حالة من الخضوع والحنين والرغبة في المزيد.وأشار إلى أن السر في ذلك أن القرآن يخاطب ملكات خفية في النفس، لا نعرفها نحن ولكن الله سبحانه وتعالى يعلمها لأن خالق الإنسان هو منزل الكتاب، قال تعالى: (الرحمن علم القرآن خلق الإنسان علمه البيان) وقال تعالى: (اقرأ باسم ربك الذي خلق خلق الإنسان من علق) فآيات القرآن تخترق الركام والحجب لتحرك الفطرة الكامنة في كل إنسان فيتفاعل معها الإنسان خوفاً وهيبة وخشوعا واعترافا بمعجزة القرآن.وقال: هذا ما حدث مع كفار قريش الذي غلبهم سلطان القرآن وأسرتهم فصاحته وبلاغته وهز كيانهم فاعترفوا بعظمته كما قال عمر رضي الله عنه حين قرأ بداية سورة طه فأسلم وقَالَ: (مَا أَحْسَنَ هَذَا الْكَلَامَ وَأَكْرَمَهُ)، واعترف بعظمته كفار قريش فقال عتبة بن ربيعة حين سمع سورة فصلت قال: (إني سمعت قولاً والله ما سمعت مثله قط والله ما هو بالشعر ولا بالسحر ولا بالكهانة).وتحدث الشيخ الدكتور شقرون عن دلائل الإعجاز التأثيري للقرآن فقال: إن الوليد بن المغيرة حين قرأ عليه النبي صلى الله عليه وسلم سورة غافر قال: (حم. تنزيل الكتاب من الله العزيز العليم غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب ذي الطول لا إله إلا هو إليه المصير) قال: والله لقد سمعت من محمد آنفاً كلاماً ما هو من كلام الإنس ولا من كلام الجن إن له لحلاوة وإن عليه لطلاوة وإن أعلاه لمثمر وإن أسفله لمغدق وأنه يعلو وما يعلى عليه.وقال الشيخ شقرون: إن جمال القرآن وجلاله جعلت زعماء قريش يتسللون في جنح الظلام للاستماع إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقرأ القرآن في بيته ولم يستطيعوا مقاومته فكلما تعاهدوا ألا يعودوا عادوا.وأضاف: أن النبي صلى الله عليه وسلم الذي أنزل عليه القرآن كان يتأثر بتلاوته ويذرف دموعا حارة، وهو يستحضر ما فيه من المعاني، كما جاء في البخاري ومسلم، عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (اقرأ علي: فقلت يا رسول الله أقرأ عليك وعليك أنزل؟ قال نعم إني أحب أن أسمعه من غيري. فقرأت سورة النساء حتى أتيت إلى هذه الآية: (فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَىٰ هَٰؤُلَاءِ شَهِيدًا) فقال حسبك الآن، فإذا عيناه تذرفان). وسرد الشيخ الدكتور شقرون قصة جبير بن مطعم حينما جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم يطلب فداء الأسرى، وكان الرسول عليه الصلاة والسلام يقرأ في المغرب بسورة الطور ولما بلغ هذه الآية: {أم خلقوا من غير شيء أم هم الخالقون} قال جبير: (كاد قلبي يطير) لأن هذه حجة ملزمة لا يمكن أن يتخلص منها أحد، قال: (ووقر الإيمان في قلبي) يعني معناه أنه دخل الإيمان في قلبه، سبحان الله، فانظر تأثير القرآن الكريم مع أن الرسول صلى الله عليه وسلم ما دعاه في تلك الساعة، لكن سمع هذه الآية العجيبة العظيمة، فكاد قلبه يطير.واختتم الشيخ الدكتور محمد أحمد شقرون محاضرته قائلاً: إنما بكى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عند هذا لأنه مثل لنفسه أهوال يوم القيامة، وشدة الحال الداعية له إلى شهادته لأمته بتصديقه والإيمان به، وسؤاله الشفاعة لهم ليريحهم من طول الموقف، وأهواله.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض