• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

بداية العد العكسي مع اقتراب 20 يوليو

مفاوضات النووي الإيراني.. انخفاض سقف التوقعات

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 08 يوليو 2014

كارين دي يونج

محللة سياسية أميركية

على إيقاع أنغام البيانو الناعمة يخرج رجل بهدوء من باب مبنى يزينه الموزاييك الفارسي ثم يمر بنافورة لا ينقطع صوت مياهها ويصل إلى فناء. إنه وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف. وعندما يقف أمام الكاميرات يقول: «في الأسابيع الثلاثة المقبلة أمامنا فرصة فريدة لصنع التاريخ». وفي مقطع مصور مدته أربع دقائق نشره ظريف على موقع «يوتيوب» يوم الأربعاء الماضي أشار إلى أنه إذا نجحت المفاوضات بشأن برنامج إيران النووي عندما تصل نهايتها المزمعة بحلول 20 يوليو، فسيكون الفضل في ذلك عائداً للحكومة، وإلا فإن اللوم سيكون على طرف آخر. بدوره طرح وزير الخارجية الأميركي جون كيري بالفعل فكرة مشابهة عن المجموعة الدولية على الجانب الآخر. وكتب كيري في مقال رأي مؤخراً: «إن الولايات المتحدة وشركاءها أظهروا أمام إيران مدى جديتنا.. ويتعين على طهران الآن أن تختار». والجولة النهائية من المفاوضات الجارية منذ أشهر بدأت يوم الأربعاء في العاصمة النمساوية فيينا التي يجتمع فيها ظريف مع ويليام بيرنز نائب كيري وكاثرين آشتون المسؤولة عن السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي. ويتوقع أن تستمر المحادثات ثلاثة أسابيع دون توقف.

ومازالت التفاصيل سرية حتى الآن ولكن مسؤولين أميركيين وخبراء نوويين عبروا عن قليل من التفاؤل بشأن احتمال التوصل إلى صفقة. وذكرت تقارير أن المشاركين سيبتعدون عن نقاط محورية تتمثل في تقليص قدرات إيران في تخصيب اليورانيوم، والتخلص من مفاعل نووي لإنتاج البلوتونيوم، والشفافية الكاملة بشأن أنشطة إيران النووية، وإنهاء العقوبات الغربية. ويقول جورج بيركوفيتش وهو خبير في حظر انتشار الأسلحة ونائب رئيس الدراسات في مركز «كارنيجي» للسلام الدولي: «من المنظور الأميركي فالجوهري في الأمر هو أن هذه ليست مفاوضات بين أطراف ذات قوة متساوية تحاول العثور على منطقة وسط، وإنما هي أقرب للإذعان. ولذا فهناك حد أدنى من الشروط غير مطروح للتفاوض». وأضاف «أما بالنسبة للإيرانيين فالأمر أقرب للتفاوض بين أنداد». وحضور «بيرنز» بالإضافة إلى جاك سوليفان مستشار الأمن القومي لنائب الرئيس الأميركي «جو بايدن» القصد منه التأكيد على جدية الولايات المتحدة. وقد انتعشت الآمال بعد التوقيع على اتفاق مؤقت في نوفمبر الماضي. ويجمد الاتفاق الذي يوصف بخطة العمل المشتركة توسع إيران النووي ويخفف حدة العقوبات الاقتصادية الدولية عليها. يذكر أن الخطة التي بدأ العمل بها في 20 يناير وضعت جدولاً زمنياً مدته ستة أشهر للتوصل إلى اتفاق دائم وشامل. وعلى رغم أن الاتفاق الانتقالي يتوقع تمديداً للموعد النهائي المقرر في 20 يوليو إذا تحقق تقدم جيد، فمن الصعب على الإدارة الأميركية أن تقنع الكونجرس المتشكك بغير التوصل إلى اتفاق مع إيران بشأن واحدة على الأقل من أكثر القضايا أهمية ضمن ما هو مطروح على طاولة التفاوض.

وفي وقت مبكر من هذا العام، وافقت أغلبية في الكونجرس على تشريع جديد بشأن فرض عقوبات اقتصادية جديدة جاهزة أشد على إيران إذا تم تجاوز الموعد النهائي. وقد نصح الرئيس أوباما أنصاره بالعدول عن تأييد التشريع واعداً بأنه سيطرح مثل هذا التشريع بنفسه إذا اتضح أن إيران غير جادة في التفاوض. وتتشكك إسرائيل بدورها بشكل دائم في المحادثات ويرجح أنها ستسعى إلى استخدام القوة لتدمير المنشآت النووية الإيرانية ما لم يتحقق تقدم. ومن بين أكثر القضايا إثارة للجدل: عدد أجهزة الطرد المركزي المسموح بها لإيران من بين تسعة آلاف جهاز يعمل، وعشرة آلاف احتياطي من أجهزة الطرد المركزي التي تم تركيبها، وكذلك المقدار المسموح لإيران بإنتاجه من اليورانيوم المخصب ومستوى التخصيب. وقد جادل كثيرون في الكونجرس وإسرائيل بأنه يجب ألا يُسمح للإيرانيين بأن يحتفظوا بقدرات تخصيب اليورانيوم.

ويُعتقد أن الولايات المتحدة وشركاءها، وهم بريطانيا وفرنسا وروسيا والصين وألمانيا والاتحاد الأوروبي قد أبدوا استعداداً للموافقة على أربعة آلاف جهاز طرد مركزي ومعدل تخصيب ما بين 3 و5 في المئة لأغراض الأبحاث والتنمية. ولكنهم جادلوا بأن إيران لا حاجة لها بإنتاج كميات كبيرة من اليورانيوم المخصب لتشغيل مفاعل الطاقة الذي قدمته روسيا. والروس ملزمون بموجب عقد المفاعل بأن يقدموا الوقود حتى عام 2021. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا