• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

ليس للنشر

مطلوب للتجنيد

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 08 يوليو 2014

بعد صدور  القانون الاتحادي بتطبيق الخدمة الوطنية على الإماراتيين؛ وتأكيدا لما جاء في المادة 43 من دستور دولة الإمارات التي تنص على أن “الدفاع عن الاتحاد فرض مقدس على كل مواطن وأداء الخدمة العسكرية شرف للمواطنين ينظمه القانون”. لن أتحدث عن مدى أهمية وفائدة التجنيد، ولكنني أريد أن أنبه بعض الشباب المرتكز جهدهم حاليا على صناعة أو نشر النكت الخاصة بالتجنيد وتهويل الموضوع، وجعله وكأنها كارثة أو مصيبة وحلت على الشاب وعائلته، ولكن أبشركم كالعادة الفتاة الإماراتية سوف تضرب المثل الأروع في الاندفاع للتجنيد، أما بعض شبابنا وكسلهم و(هيازتهم) والأعذار التي يحضرونها للتهرب من التجنيد، «أبشرهم.. مكينة الحلاقة على زيرو يايتنكم»، ولهؤلاء أوجه كلامي الذين لم يعاصروا نشأة الاتحاد أو فترة تغيير نشيد بلادي ولم يشاركوا في مسيرات صعودنا لكأس العالم ولم يشاركوا في التطوع العسكري في عام 1990 بأي صيغة كانت، فالوطنية ليست دراسة ولكنها زراعة وتربية في النفوس وهذه إحدى فوائد التجنيد.

احكي حكاية عن المنتخب الأمريكي لكرة السلة أو من يحبون أن يطلقوا علية اسم «فريق الأحلام» نتيجة اجتماع افضل وأغلى واشهر لاعبين في العالم في كرة السلة وكيف أنهم ذهبوا لبطولة كأس العالم والتي كانت تقريبا محسومة لهم بناء على التاريخ الكبير للمنتخب وأسماء لاعبيه الذين تزيد ثرواتهم وتعد أكبر من ميزانية بعض الدول)، ولكن صدم الفريق كل محبيه بخسارته المذلة والتاريخية، بسبب أنانية اللاعبين والاهتمام بالمشاريع الشخصية، والشهرة على حساب المنتخب والوطن وكانت فضيحة مدوية. 

 في البطولة التالية خاف المسؤولون عن المنتخب تكرار نفس السيناريو، لا سيما وأن اللاعبين صغار في السن ومرفهون والشهرة تحيط بهم ولا تزال المشكلة الرئيسية وهي الأنانية والشهرة وحب المال. لذلك بعد تجهيزهم، جرى إلحاقهم بمعسكر للجيش لفترة محددة، وفق نظام عسكري وكأنهم يخدمون في الجيش فعلا، وزاروا وحدات للجيش الأمريكي في الخارج، وقاموا بزيارات لمستشفيات فيها جنود مصابون، ومقابلة العديد من آباء وأمهات جنود قتلوا أثناء تأدية الواجب. وكانت القصص والتجارب التي مر بها هؤلاء الجنود وعائلاتهم أكبر الأثر في اللاعبين لفهم واستيعاب معنى التضحية للوطن، وان الثروة والشهرة والمال لا تساوي شيئا بدون وطن والانتماء إليه.

وبعد اكتمال المعسكر سافر الفريق الأمريكي للمشاركة في البطولة وقدموا هناك افضل عروضهم وانبهرت الجماهير بالاداء الذي قدمه اللاعبون الذين انصهروا تحت راية علم بلدهم، ونسو الشهرة والثراء والرفاهية، وتذكروا فقط أنهم جنود للوطن وفازوا في نهاية الأمر بكأس العالم.

لذا نطلب من الشباب اليوم أن يتذكروا واجب الوطن عليهم، ويتذكروا زايد ونداءه (يا شباب الوطن لبو نداكم.. واحموا الدار من شر الطامعين)، والطامعون ليسوا جيشا ينتظرك خارج الحدود فقط، ولكن عدو يحاول تدميرك من الداخل أيضاً.

خليفة الرميثي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا