• الاثنين 03 صفر 1439هـ - 23 أكتوبر 2017م

لغة الألوان

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 27 نوفمبر 2016

يقول العلم إن الألوان انعكاسات لموجات الضوء تدركها العين البشرية كمستقبل، فتتصف بها الأشياء، وبهذا يستطيع الإنسان بسهولة فصل تلك الأشياء بعضها عن بعض بمجرد النظر إليها عن طريق ألوانها المختلفة، ولكن هل هذا هو دور الألوان فحسب في حياة البشرية؟ هل الألوان مجرد شيء يميز الأشياء ويعطيها صفاتها المختلفة؟ بالطبع لا، ليس هذا فحسب ما تلعبه الألوان في حياة الإنسان، إذن فماذا أيضاً.

الألوان إحساس، فهي ليست انعكاسات مادية لموجات الضوء فقط، بل هي أيضاً انعكاسات للنفس البشرية وما يدور بها من أحداث في ارتباط وثيق بالعالم الخارجي وما يدور به من وقائع، فالألوان هي أنت، لهذا فهي صادقة معك منتهى الصدق، فهي منك وإليك. هي إسقاطات أفكارك ومعتقداتك واتجاهاتك. هي ثقافتك وطباعك وأسلوبك المميز عن غيرك، لهذا أنت من تحدد ألوان الأشياء، فإذا نظرت بعين التفاؤل الممزوج بالإصرار والمثابرة سيكون النجاح حليفك دائماً، وسترى الأشياء بألوان جميلة خلابة تأخذ العين برونقها، أما إذا نظرت بعين التشاؤم الممزوج بالإحباط واليأس، سترى العالم في أسوأ الصور، رؤية لا تنفك عنها إلا بتغيير نفسك، وبالطبع تغيير وجهة النظر.

والدليل على ما أذكر بسيط، فانظر إلى أي حائط ملون بلون ما.. انظر إليه بعين تغيير الصفات والخواص، ونظرة إصرار وعزيمة وقدرة على التغيير من دون مستحيل، وأطل النظر قدر الإمكان بتركيز شديد، سيتغير لون الحائط إلى ما تريده أنت، سيتغير طالما أنت تريد وتعمل، واعلم أن المستحيل ينشأ داخلك ولا يأتي إليك من الخارج، تصنعه أنت ولا يملى عليك، واعلم أيضاً ودائماً أن الألوان إحساس، وأنك أنت من تحدد لون العالم من حولك.

مصطفى حامد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا