• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

الأسعار في الأسواق تلسع الجيوب والقلوب

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 08 يوليو 2014

لا يلتقي اثنان من محدودي الدخل من مواطني الدولة أو المقيمين فيها، إلا كان الحديث عن ارتفاع الاسعار في الاسواق ثالثهما، ومع هذا تقول وزارة الاقتصاد إنها لا تتلقى شكاوى من الغلاء وارتفاع الأسعار، وهو زمن يدعو للغرابة، وكأنما هذا الجمهور المشتكي من كوكب آخر.

ومع احترامي للجولات التي يقوم بها مسؤول حماية المستهلك وسط حشد من الصحفيين والمصورين، فهي ليست أكثر من استعراض. حتى الباعة في الأسواق أصبحوا ينظرون اليها من هذه الزاوية. ولأن المستهلك هو من يده في نار الغلاء يدرك أنها معاناته لوحده في وجه جشع التجار والموردين. ومنذ أن هل شهر رمضان والزيادات مستمرة على السلع الأساسية وغيرها. وذلك المسؤول لا حل بيده سوى أن يدعو الجمهور إلى الاستهلاك الرشيد وعدم» الانخداع» بالعروض الاستهلاكية. شخصيا كمستهلك افضل لو تتوقف هذه الجولات الاستعراضية والكرنفالية، ونستبدلها بنشر مراقبين سريين، والتشهير بالتجار والموردين الذين يبالغون في الأسعار ويستغلون حاجات الصائمين في هذا الشهر الفضيل. وبهذه الطريقة سيقاطع المستهلك التجار والموردين الذين تضبطهم فرق التفتيش.

وكان الدكتور هاشم النعيمي، مدير إدارة حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد قد قال عقب الجولة التفتيشية بسوق الخضار بميناء زايد مؤخراً « إن الوزارة ألزمت البائعين والتجار في أسواق الدولة المختلفة باستخدام موازين المعايرة الإلكترونية التي تمنع حدوث حالات الغش في الموازين وتحقق الضمانة لسلامة الأوزان، منوهاً إلى أن الوزارة اعتمدت في خطتها لشهر رمضان الحالي تفقد الموازين بالأسواق والمطالبة بتغيير الأوزان التقليدية».

وقال «إن الوزارة لم تتلق أية شكاوى تخص ارتفاع الأسعار، كما أنها التقت متسوقين خلال جولاتها الأسبوعي الماضي، حيث أكدوا أن الأسعار مستقرة ولا توجد زيادات مؤثرة.

وأشار إلى أن الوزارة اتفقت مع بلدية أبوظبي على تمديد ساعات البيع للشاحنات في سوق الخضار ليلاً، مشيراً إلى أن كميات الخضار والفاكهة التي تدخل الدولة يومياً تقدر بحوالي 20 ألف طن، منها 60% يتم استهلاكه محلياً، و40% يعاد تصديرها إلى دول الجوار، موضحاً أن 12 ألف طن تدخل عبر دبي و4 آلاف طن عبر أبوظبي، والباقي يأتي من إمارات الدولة الأخرى. وأضاف، تنفذ الوزارة حملة يومية على الأسواق خلال شهر رمضان للتأكد من استقرار الأسعار، منوهاً إلى أن النسبة الطبيعية والمسموح بها خلال المواسم لا تزيد على 10٪ لارتباط السوق بقانون العرض والطلب.

وذكر النعيمي أن الجولات التفتيشية طوال شهر رمضان تشمل أسواق الخضراوات والفواكه والمراكز التجارية والبقالات بمختلف مناطق الدولة». وكل هذا جميل، ولكن الواقع مرير فالغلاء ينهش جيوبنا بسبب انعدام الرقابة الفعلية على جشع اشخاص كشروا عن أنيابهم، واعتبروا الشهر الكريم فرصة ذهبية تضاف لفرصهم للفتك بالمستهلك.

علي بن محمد (ابوظبي)

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا