• الجمعة 30 محرم 1439هـ - 20 أكتوبر 2017م

هذه هي الإمارات

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 27 نوفمبر 2016

أن يطل علينا اليوم الوطني 45 وتتشح بيوتنا بعلم الوطن لا بد لنا ولكل الخيرين والمنصفين من الكتاب الإطلالة من نافذة هذه البلد في هذه المساحة الجغرافية من الكون لكي نبين ما يجهله الآخرون عن مكانتها وتميزها في اختصار الزمن، في تسابق مؤسساتها في مجالات التطور والإبداع والابتكار، فقد تميزت إدارياً وعلمياً وأدبياً وثقافياً عن غيرها من البلدان كما أنها تتميز أيضاً بمناقب أخرى فمن عاش على أرضها وبين أهلها وحكامها وشعبها، يكتشف أنهم يمتلكون، دون غيرهم، ثقافة واحدة تجمعهم من ليوا إلى الفجيرة ومن العين إلى رأس الخيمة مما جعل الاتحاد مبنياً على قواعد متينة.

ومن مميزات الإمارات أيضاً ثقافة التسامح وحب الخير فيما بينهم ومع من عايشهم، هذه المناقب الطيبة مغروسة فيهم ومكتسبة من إرث الأجداد النابع في عروبتها ونخوتها وشيمة أهلها ورغم بعد المسافات بين الإمارات قبل ظهور المواصلات الحديثة، فإن هذه الثقافة تجمعهم في نسيج واحد قبل الاتحاد، مما يدل على أن انتماءهم إلى بعضهم كالأسرة الواحدة وعند قيام الاتحاد بقيادة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان، طيب الله ثراه، وإخوانه حكام الإمارات، تعززت هذه الثقافة من التسامح والتعايش في خلطة سحرية بين قانون السماء الروحاني والإرث العروبي والقوانين الوضعية مما جعل أهل الإمارات نموذجاً يحتذى في استيعاب الآخر، حيث تتأصل في سجاياهم المحبة والتسامح والتعايش فيما بينهم ومع بقية البشر الوافدين إليهم، فقد كان هذا البلد يحتضن جاليات من مختلف الجنسيات والديانات قبل ظهور النفط، وكان الترحاب وسعة الصدر لمن ضاقت بهم الدنيا في مواطنهم هو السائد عند أهل هذا البلد، وعندما تكاثرت البشرية في مراحل النهضة والبناء بعد أن مَنّ الله على هذه الأرض الطيبة بالخير الوفير اتجهت القلوب الفرحة من كل أركان المعمورة بكل جنسياتها ودياناتها وعرقياتها لتحقيق الآمال المفقودة في بلدانهم. فانصهرت وذابت تلك الجنسيات والأعراق والمذاهب في كرم وحب وتسامح وتعايش قل نظيرة في أي بلد آخر، وكانت هذه المحبة لكل البشر دون تمييز وحب الخير لكل من ناخ ركابهم على هذه الأرض دون حسد أو منّ أو أذى، وظل هذا الشعب الطيب محل تقدير واحترام من كل من قدم إلى أرضه يبارك لمن نجح ويعين من تعثر، هذا هو شعب الإمارات وهذه هي الإمارات.

خضر النخعي​

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا