• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

اعتمد «مبدئياً» قانوناً يحظر تفقد «الوكالة» للأماكن العسكرية ومقابلة العلماء

برلمان إيران يفرض شروطاً تعرقل الاتفاق النووي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 22 يونيو 2015

ستار كريم، وكالات (طهران)

صادق مجلس الشوری الإيراني (البرلمان)، أمس، بأغلبیة ساحقة علی مشروع قانون يتضمن شروطا قد تفشل التوصل الاتفاق النووي، تحت عنوان «إلزام الحکومة بحفظ المنجزات النوویة»، والذي ينص على ضرورة «منع تفتيش المواقع العسكرية الإيرانية ومقابلة العلماء النوويين، وإلغاء العقوبات دفعة واحدة». ووفقا لوكالة الأنباء الإيرانية، فقد جاءت المصادقة علی مشروع القانون بموافقة 199 نائبا ومعارضة 3 نواب وامتناع 5 منهم عن التصویت من ضمن إجمالي عدد النواب الحاضرین وهم 213 نائبا. وقال رئیس مجلس الشوری الإيراني علي لاریجاني، إن «تفاصیل المشروع ستجری مناقشتها في الجلسة العلنیة للمجلس التي ستعقد یوم الثلاثاء (غدا)». ویؤکد المشروع علی »ضرورة أن ینص الاتفاق النووي علی إلغاء العقوبات دفعة واحدة وفي نفس الیوم الذي تبدأ فیه إیران بتنفیذه. کما یشیر المشروع إلی «إمکانیة إشراف الوکالة الدولیة للطاقة علی المنشآت النوویة وفقا لما تنص علیه معاهدة حظر الانتشار النووي ولكن منعها من الدخول إلی المراکز العسکریة والأمنیة الإیرانیة أو إجراء أي لقاءات مع العلماء النوویین الإیرانیین أو الاطلاع علی الوثائق النوویة الإیرانیة».ویلزم المشروع وزیر الخارجیة الإيراني، بأن یقدم کل 6 أشهر تقریرا عن مسار تنفیذ الاتفاق للبرلمان علی أن تقوم لجنة الأمن القومي والسیاسة الخارجیة فیما بعد بتقدیم تقریر عن حسن تنفیذ الاتفاق للنواب«. ويبدو أن شروط البرلمان الإيراني قد تطيح بفرص الاتفاق النووي، حيث أكد وزير الطاقة الأميركي، ارنست مونيز، أنه «لن يكون هناك اتفاق مع إيران إن لم تحسم قضية التفتيش، وإن لم توافق طهران على خضوع كافة المواقع العسكرية والمنشآت النووية لتفتيش الوكالة الدولية للطاقة الذرية وكذلك مقابلة العلماء النوويي».وأكد مونيز خلال مقابلة مع شبكه(بي بي إس)الأميركية، الجمعة، أن«قضية التفتيش تعد من مسلتزمات الاتفاق وبدونها لن يكون هناك اتفاق»، مشدداً علی أن«واشنطن تدعو إلی تفتیش المراکز العسكریة التي تعتبر مصدر شك لتثبت طهران نوایاها السلمیة في المفاوضات النوویة».وبحسب وزير الطاقة الأميركي، فإن «التوصل إلی اتفاق جید یتطلب أن نغلق کل الطرق السریة بوجه طهران لتحقیق هذا الهدف». وأکد مونیز أن على«إجماع الشرکاء الدولیین مع الولايات المتحدة حول فرض عقوبات أكثر شدة ضد إيران إن لم تثبت سلمية برنامجها النووي». وأضاف «الأسلوب الذي أنظر إلیه أنا لهذا الاتفاق یعتبر بمثابة فرصة لإثبات طهران حسن نوایاها وسلمیة برنامجها النووي لفترة طویلة من الزمن». ومازال كبار المسؤولين الإيرانيين، وعلى رأسهم المرشد الأعلى، علي خامنئي، يرفضون خضوع طهران لتفتيش المواقع العسكرية، ومقابلة العلماء النوويين والمسؤولين العسكريين الإيرانيين، الأمر الذي أدى إلى استئناف المفاوضات إلى ما بعد الموعد النهائي المقرر بحلول 30 يونيو الجاري.وكشفت وكالة ايرنا الحكومية عن وجود خلافات بين البرلمان والمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني فيما يتعلق بمشروع البرلمان الذي جري التصويت عليه. وأشارت الوكالة إلى وجود تغييرات علي مشروع القرار تختلف عن القرار السابق.وأوردت الوكالة قول لاريجاني في كلمته أمام البرلمان أمس إن» مشروع إلزام الحکومة بحفظ الحقوق والمنجزات النوویة لابد ان یکتمل من خلال التشاور مع المجلس الاعلی للأمن القومي « وأضاف طبقا للوكالة:» کانت هنالك بعض الملاحظات التي لم تتم مراعاتها کلها«. وتابع لاريجاني: «ان المجلس الاعلی للأمن القومي له بعض الملاحظات ولابد ان نتعاون معا من اجل التوصل الی نوع من التنسیق فیما یتعلق بالمصادقة علی مشروع إلزام الحکومة بحفظ الحقوق والمنجزات النوویة». وخاطب لاريجاني أعضاء المجلس الأعلى قائلا: ان هذه القضية مهمة وبالغة الخطوة ويجب مناقشتها.وقال كبير المستشارين للرئيس الإيراني حسن روحاني أمس لوكالة روزان إن حكومة روحاني تتعرض إلى ضغوط كبيرة وان خصومها يستخدمون التلفزيون والإذاعة للتشهير بها.وأضاف أكبر تركان: ان الرئيس روحاني غير معني بالرد علي كل الانتقادات لأنه غير متفرغ لذلك.من جانبها كشفت صحيفة(جمهوري إسلامي) المقربة من رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام في إيران هاشمي رفسنجاني، إلى وجود جناح سياسي في إيران يسعى لمصادرة القرار السياسي الايراني وهداية الخطاب السياسي الداخلي. وقالت الصحيفة أمس» ان هذا الجناح يدعي القرب من مرشد الجمهورية الإيرانية علي خامنئي وانه يقوم بالهجوم على المفاوضات النووية وشخصيات كبرى في النظام مثل الرئيس روحاني والشيخ رفسنجاني». وكان الجناح المذكور قد استغل مراسيم تشيع رفات قتلى حرب الخليج الأولى الأسبوع الماضي للهجوم علي حكومة روحاني والشيخ رفسنجاني والمفاوضات النووية.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا