• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م
  01:25     وزير تركي يقول إن العناصر الأولية للتحقيق تشير إلى تورط حزب العمال الكردستاني بتفجيري اسطنبول         01:30    التلفزيون المصري: 20 قتيلا و35 مصابا في انفجار كاتدرائية الأقباط الأرثوذكس بالقاهرة        01:57    وزير الدفاع البريطاني: السعودية لها الحق في الدفاع عن نفسها ضد الهجمات    

تذكروا هؤلاء الصحابة

حنظلة بن أبي عامر.. عريس السماء

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 08 يوليو 2014

أحمد مراد (القاهرة)

هو حنظلة بن أبي عامر بن صيفي بن زيد بن أمية بن ضبيعة الأنصاري الأوسي، من بني عمرو بن عوف، والده أبوعامر الراهب واسمه عمرو، وقيل: عبد عمرو، وكان والده يُعرف بالراهب في الجاهلية، وكان يذكر البعث ودين الحنيفية، ويسأل عن ظهور رسول الله، ويستوصف صفته من الأحبار والرهبان، فلما بعث رسول الله حسده أبو عامر وبَغَى ونافق، وقال له: يا محمدُ أنتَ تخلط الحَنيفيّةَ بغيرها. فقال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: «أتَيتُ بها بيضاء نَقِيّةً، أَبِنْ ما كان يُخبرك الأحبارُ من صِفَتِي؟»، قال: لَستَ بالذي وَصفُوا لي، فقال رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم: «كذبتَ»، فقال: ما كذَبتُ، فقال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: «الكاذبُ أماتَهُ الله طريدًا وحيداً»، فقال: آمين. وسماه الرسول- صلى الله عليه وسلم- أبوعامر الفاسق، ولما هاجر النبي إلى المدينة فارقها إلى مكة، والتقى فيها بزعماء قريش وراح يحرضها على قتال رسول الله- صلى الله عليه وسلم- وتعهد لهم بمساندتهم إذا قدموا إلى المدينة، وأقام بمكة فلما فُتحت هرب إلى بلاد الروم فمات كافراً غريباً وحيداً، كما دعا على نفسه. أما أمّه فهي الربابُ بنت مالك بن عَمرو بن عزيز بن مالك بن عَوف بن عَمرو بن عَوف.

وكان حنظلة- رضي الله عنه- من سادات المسلمين وفضلائهم، أسلم مع قومه الأنصار لما قدم النبي- صلى الله عليه وسلم- المدينة، وكان من المصدقين ويعد في الطبقة الثانية للصحابة، وَآخَى رسولُ الله- صلى الله عليه وسلم- بين حنظلة بن أبي عامر وشمّاس بن عثمان بن الشَّريد المخزومي.

موقف

وكان حنظلة رضي الله عنه يعاني الألم والعذاب من موقف أبيه المعادي لرسول الله- صلى الله عليه وسلم- وكان شريكه في تلك المعاناة مؤمناً تقياً صادقاً هو عبدالله بن عبدالله بن أُبي بن سلول- رضي الله عنه- ابن رأس النفاق الذي لقي منه رسول الله صلى الله عليه وسلم الأمرين، وكان حنظلة وعبدالله رضي الله عنهما يزدادان في كل يوم قرباً من رسول الله- صلى الله عليه وسلم- وحباً له، بينما يزداد أبواهما له كرهاً وحقداً، وذات يوم قال حنظلةَ رضي الله عنه للنبي: يا رسولَ الله أقتُل أبي؟ قال: «لا تقتُلْ أباك».

ويروى عن حنظلة- رضي الله عنه- أنه خطب لنفسه جميلة بنت عبدالله بن أُبي بن سلول، وشقيقة صاحبه عبدالله- رضي الله عنهما- واستأذن النبي- صلى الله عليه وسلم- في أن يدخل بها فأذن له، فكانت ليلة عرسه هي نفس ليلة غزوة أحد، فبعد أن زُفت إليه جميلة، وأفضى حنظلة- رضي الله عنه- إلى عروسه في أول ليلة، سمع منادي رسول الله- صلى الله عليه وسلم- يهيب بالمسلمين أن يخرجوا إلى أحد، فترك حنظلة عروسه، ونسي فرحته الصغرى طمعاً في الفرحة الكبرى المتمثلة في مجاهدة الكفار والفوز بإحدى الحسنيين النصر أو الشهادة، فشغله الصوت عن كل شيء، وأعجلته الاستجابة السريعة حتى عن الاغتسال، والتحق حنظلة برسول الله- صلى الله عليه وسلم- وهو يسوي الصفوف، فلما انكشف المشركون، كان حنظله- رضي الله عنه- يثب على أرض المعركة ويتفحص الوجوه كالنمر الجائع يريد أن يجد فريسة، ولاحت له عن كثب تلك الفريسة التي يتمناها، وكانت أبا سفيان زعيم قريش، فضرب عرقوب فرسه فقطعه، ووقع أبو سفيان إلى الأرض يصيح: يا معشر قريش أنا أبوسفيان بن حرب، وفيما كان حنظلة- رضي الله عنه- يهم بأن ينقض عليه ويرديه قتيلاً، كان ابن شعوب وهو شداد بن الأسود يراقبه فحمل على حنظلة- رضي الله عنه- وضربه بسيفه فقضى عليه وألحقه بقافلة الشهداء البررة. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا