• الجمعة 03 ربيع الأول 1438هـ - 02 ديسمبر 2016م

أحسن القصص

«ذو القرنين» بلغ بملكه المشارق والمغارب

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 08 يوليو 2014

«ذو القرنين» من الشخصيات القليلة التي ذكر القرآن اسمها، وأخبر عنه أنه ملك صالح، آمن بالله والبعث والحساب، فمكن الله له في الأرض، وقوى ملكه، ويسر له فتوحاته جاءت قصته في سورة الكهف، ولم يحدثنا عن أين ذهب بالضبط، مغرباً ومشرقاً، ومن هم الأقوام الذين ذهب إليهم لحكمة يعلمها الله عز وجل لأن القصد من القصص القرآني، ليس إعطاء تاريخ، وإنما العبرة.

ذُكرت قصته حين أشار اليهود على كفار مكة بأن يسألوا الرسول صلى الله عليه وسلم عن الروح وعن فتية فقدت، وعن ذي القرنين فجاء الرد في قوله تعالى: (وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ قُلْ سَأَتْلُو عَلَيْكُمْ مِنْهُ ذِكْرًا * ... إلى آخر الآية، «سورة الكهف: 83 - 98». قال ابن إسحاق وكان من خبر ذي القرنين أنه أوتى ما لم يؤت غيره، فمدت له الأسباب حتى انتهى من البلاد إلى مشارق الأرض ومغاربها، لا يطأ أرضاً إلا سلط على أهلها، حتى انتهى إلى ما ليس وراءه شيء من الخلق.

قمع الكفر

وجاء في «البداية والنهاية» أنه كان ملكاً من ملوك الأرض وعبداً صالحاً مسلماً، طاف الأرض يدعو إلى الإسلام ويقاتل عليه من خالفه، فنشر الإسلام وقمع الكفر وأهله وأعان المظلوم وأقام العدل، وذكره الله تعالى، وأثنى عليه بالعدل، وأنه بلغ المشارق والمغارب،

وملك الأقاليم وقهر أهلها، وسار فيهم بالعدالة التامة والسلطان المؤيد المظفر المنصور القاهر المقسط والصحيح أنه كان ملكاً من الملوك العادلين وفتح الفتوح، ودانت له البلاد والعباد، ومع هذا لم ينحرف عن العدل، بل ظل مقيما لحدود الله.

يرى ابن كثير وابن هشام والبيروني أن ذا القرنين أحد التبابعة العظام من اليمنيين من نسل ملوك العرب حمير بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان بن هود، وقال المقريزي: إن التحقيق عند علماء الأخبار أن ذا القرنين الذي ذكره الله في كتابه العزيز عربي اسمه الصعب بن ذي مرائد بن الحارث إلى سام بن نوح، وأنه من ملوك حمير، وقد غلط من ظن أن الإسكندر بن فيلبس هو ذو القرنين الذي بنى السد. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا