• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

هادي: ساعة الخلاص اقتربت.. ستُهزم الميليشات وينكسر الإرهاب

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 12 فبراير 2016

عدن (الاتحاد) وجه الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي باعتماد الحادي عشر من فبراير من كل عام عيداً وطنياً، وذلك في خطاب وجهه لليمنيين أمس الخميس، الذي صادف الذكرى السنوية الخامسة لاندلاع الانتفاضة الشبابية في 2011 التي أطاحت لاحقاً بسلفه علي عبدالله صالح بعد 33 عاماً من السلطة. وقال هادي: إن 11 فبراير 2011 «امتداد طبيعي لتضحيات ونضالات شعبنا اليمني العظيم، وفي المقدمة أبطال ثورتي 26 سبتمبر 1962 و14 أكتوبر 1963 اللتين أطاحتا بحكم الأئمة والاستعمار البريطاني في شمال وجنوب البلاد. وأضاف:«لقد تنبه الشعب اليمني للانحرافات الخطيرة التي كان نظام علي عبدالله صالح يقوده إليها، من خلال فرض مشروعه العائلي الصغير، متستراً بلباس الجمهورية، فاستيقظ في مثل هذا اليوم بكل طلائعه الحرة وصنع ثورة فبراير المجيدة التي أسقطت رهانات القوى الخاسرة في الداخل والخارج»، مشيراً إلى أن 11 فبراير 2011 شكل «يوماً جامعاً لكل نضالات الشعب اليمني ضد التهميش والإقصاء الممنهج والحرمان»، ومنها الحراك الشعبي السلمي المتصاعد في جنوب البلاد منذ 2007. ولفت الرئيس اليمني، المتحدر من الجنوب وتولى دفة الحكم في سباق رئاسي غير تنافسي جرى في 21 فبراير 2012 بموجب خارطة المبادرة الخليجية، إلى أن الجنوبيين الذين عانوا من الإقصاء والتهميش بعد سنوات على إعلان الوحدة الوطنية مع الشمال في 22 مايو 1990، قدموا «تضحيات كبيرة» من أجل «المواطنة المتساوية والشراكة الحقيقية والحريّة والكرامة والعدالة وكل الحقوق المدنية». وذكر أن هذه المطالب «استحضرها بقية أبناء شعبنا اليمني بكل فئاته وقواه في العام 2011 في إطار الثورة السلمية الشعبية» التي قال: إنها واجهت الكثير من المخاطر بعد أن «حاول علي عبدالله صالح التمسك بالسلطة والاستماتة حولها فأزهق الأرواح، وسقط الضحايا على امتداد الساحات». وأشار إلى أن ذلك «دفع أشقاءنا في مجلس التعاون لدول الخليج العربي- كعادتهم في لملمة الصف العربي عموماً والصف اليمني على وجه الخصوص، وبما اقتضته القرابة وحقوق الجوار- إلى المبادرة بطرح المبادرة الخليجية التي هدفت بالأساس لإعادة ترتيب البيت اليمني، وبما يضمن خارطة طريق تمضي نحو التحول المنشود دون الدخول في خيارات غير محمودة». وشن الرئيس عبدربه منصور هادي هجوماً عنيفاً على سلفه صالح الذي قال: إنه اضطر مكرهاً على توقيع المبادرة الخليجية أواخر نوفمبر 2011 «مدعياً تسليمه السلطة فيما هو يبطن الشر والرغبة في الانتقام من الشعب اليمني». وذكر أن «قوى التخلف والظلام الإمامية»، في إشارة إلى جماعة الحوثيين المتمردة في الشمال منذ عام 2004، وبقايا نظام صالح، خططت وعملت على تقويض مرحلة الانتقال السياسي الذي رسمته المبادرة الخليجية قبل أن تقود في 6 فبراير 2014 تمرداً وانقلاباً عسكرياً «هاجمت معه المدن وقوضت النسيج الاجتماعي، وأهانت مؤسستي الجيش والأمن». وأضاف أن هذه القوى «سيطرت بقوة الميليشيا وبقوة جيش تمت صناعته بولاء عائلي خالص على كل مفاصل الدولة، وقتلت الأبرياء، وأوقفت العملية السياسية، وصادرت الحريات بمختلف أشكالها، وأدخلت البلاد في حالة حصار اقتصادي، ودمرت الاقتصاد الوطني، ونهبت الاحتياطي النقدي للدولة، وأنتجت قطيعة دبلوماسية مع الأشقاء والأصدقاء». وأوضح أن السبب الجوهري للانقلاب يعود إلى «رفض تلك المليشيات وصالح وأعوانه لما تحقق لشعبنا في مخرجات الحوار الوطني، وما وضع في مسودة الدستور الجديد من توجهات عادلة للشراكة الحقيقية التي تمنع الاستحواذ والاستئثار بالسلطة والثروة، وهو ذاته الرفض لمشروع الدولة الاتحادية العادلة التي لا يكون فيها ظالم ولا مظلوم». وقال:«لم يكن أمامنا من خيار ونحن نرى الوطن اليمني يوشك على السقوط النهائي بيد هذه الميليشيات الخاضعة لتوجهات إيرانية عدوانية وعائلة لم تعد ترى في الوطن شيئا، سوى صورة وحيدة لرجل حاقد منتقم، وحتى يظل اليمن بلداً متماسكاً يحمل الهوية الوطنية المعبرة عن الذات اليمنية، ولكي نرى وطننا في سياقه العربي وفي مكانه بين إخوانه في العروبة، فقد قررنا طلب التدخل العسكري والسياسي الشامل من إخواننا في دول مجلس التعاون الخليجي والدول العربية، وفي مقدمتهم المملكة العربية السعودية، للقيام بدورهم في منع سقوط اليمن وترسيخ السلطة الشرعية وإنهاء الانقلاب والتمرد، والقضاء على الحالة الفوضوية والميليشياوية التي مزقت النسيج الوطني وانقلبت على السلطة الشرعية، وهددت الأمن القومي العربي، وأقلقت السلام العالمي، وعرضت البلاد برمتها للخطر الجسيم، فما كان من أشقائنا إلا أن لبوا نداء إخوانهم، وقاموا بواجب النصرة والجوار، وشكلوا تحالفاً عربياً واسعاً، مثل حالة عربية فريدة لطالما كانت الجماهير العربية تتطلع لمثلها». وجدد هادي باسم الشعب اليمني «الشكر الكبير» لقوات التحالف العربي، وثمن عالياً دعمهم الكبير والسخي «الذي شاركنا الدماء والفداء والتضحية، واختلط الدم العربي في اليمن بلد العروبة وجذر العرب الأول». وأشار إلى استمرار العمليات العسكرية على الأرض لتحرير مدن البلاد من الميليشيات المتمردة، وقال مخاطبا اليمنيين:«إننا نطمئنكم بأن ساعة الخلاص قد اقتربت، وأنه عما قريب بإذن الله سينفض عن نفسه غبار الميليشيا وحالة الفوضى، وستعود اليمن أقوى وأبهى، ستتحرر تعز منبع ثورة الحادي عشر من فبراير وملهمتها، ستعود صنعاء وصعدة وحجة وعمران التي يتوق أهلها للدولة والسلام، وستنعم تهامة بما يليق بها من آمان واطمئنان، وسننتصر بإذن الله لا محالة، وستنهزم تلك العصابات والمليشيات وأدواتها المختلفة ومسمياتها المتنوعة وجماعات الموت والإرهاب، وسينكسر الإرهاب وسيهزم أتباعه»، وأضاف:«سنعود للبناء والتنمية والإعمار وتطبيب جراحات أبناء شعبنا، وسنستأنف مسارنا السياسي من حيث أوقفه الانقلاب، وسنعود لنناقش مسودة الدستور في الهيئة الوطنية، وسنمضي كافة في تنفيذ مخرجات الحوار الوطني التي أجمع عليها أبناء الشعب هدفنا».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا