• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

ماذا جرى في جنوب أفريقيا؟

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 22 يونيو 2015

عاد الرئيس البشير إلى الخرطوم صباح الاثنين الماضي بعد أن شارك في جلسات مؤتمر القمة الأفريقية التي انعقدت في جنوب أفريقيا الأسبوع الماضي، بعد أن حبس كثيرون في السودان وجنوب أفريقيا وبعض البلدان الأفريقية المعنية بالأمر أنفاسهم. وكانت منظمة حقوقية جنوب أفريقية قد تقدمت بطلب إلى محكمة جنوب أفريقيا باعتقال الرئيس السوداني وتسليمه إلى المحكمة الجنائية الدولية التي أصدرت تعميماً دولياً منذ فترة باتهامه بالوقوف وراء ما قالت إنه جرائم في حق الإنسانية في إقليم دارفور وبعض الأعمال التي قيل إن ما يسمى مليشيات «الجنجويد» القبلية قد اقترفتها هناك.

انعقدت جلسة ابتدائية للمحكمة استمعت فيها إلى ممثل المدعين وإلى النائب العام الحكومي. وسارعت المحكمة الجنائية الدولية بالطلب إلى حكومة جنوب أفريقيا بتوقيف الرئيس البشير وتسليمه ليواجه التهمة المذكورة.

المدعي العام السابق للمحكمة الدولية أعد ملف الاتهام، بعد زيارات ميدانية عديدة للسودان ولقاءات مع من وصفهم بالشهود العيان وتسجيلات صوتية لبعض المتهمين بالمشاركة في ما قيل إنها عمليات إبادة، والذين يقال إنهم قد «تطوعوا بالشهادة» وتنصلوا من مشاركتهم مع قوات الحكومة في هذا «العمل الإجرامي».

المحكمة الجنائية الدولية، وقبل أن يصدر قرار المحكمة الجنوب أفريقية، أصدرت تصريحاً صحفياً ذكّرت فيه حكومة جنوب أفريقيا بمسؤوليتها القانونية باعتبارها إحدى الدول الموقعة على قرار وتأسيس المحكمة. وأشادت بتعاونها السابق معها، والذي ينبغي أن يستمر وأن تفي جنوب أفريقيا بالتزاماتها مجدداً.

محكمة جنوب أفريقيا في جلستها الابتدائية أصدرت أمراً بإبقاء الرئيس السوداني في جنوب أفريقيا مؤقتاً لحين صدور قرارها في هذا الشأن، ورفعت جلستها على أن تعود للانعقاد يوم الاثنين، وعلى أن يحضر ممثل الحكومة أوراقاً ومستندات مهمة حسب طلبه. وانتهت الجلسة الابتدائية على النحو المذاع والمنشور والذي يعرفه الجميع.

بين رفع الجلسة وعودة المحكمة للانعقاد، جرى حراك وسباق محمومان في الخرطوم والعاصمة الجنوب الأفريقية وواشنطن وعواصم أوروبا. وزير الدولة للخارجية السودانية صرّح بأن جنوب أفريقيا أعطت السودان ضماناً بحماية الرئيس وعودته سالماً إلى بلاده، وأعقبه بعد ساعات بتصريح قال فيه إن الرئيس عائد للخرطوم بعد انتهاء جلسات مؤتمر القمة، وأن الرئيس الجنوب أفريقي قد زار البشير وأخبره أن بإمكانه مغادرة البلاد في أي وقت يشاء والعودة للسودان، وفاءً لالتزامه. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا