• الأحد 28 ربيع الأول 1439هـ - 17 ديسمبر 2017م

«دايلي فري برس» الأميركية تتساءل: «لماذا تُكافأ قطر على جرائمها؟!»

مونديال 2022 في قطر بسبب فساد الفيفا

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 12 أكتوبر 2017

دينا محمود (لندن)

«قطر.. حيث تقع الأعمال الوحشية دون عواقب»، عنوانٌ لافت اختارته صحيفة «دايلي فري برس» الأميركية لمقال لاذع النبرة شنت فيه هجوماً عنيفاً على غض المجتمع الدولي الطرف عن الجرائم التي يرتكبها النظام القطري، بل ومكافأة هذا النظام عبر منحه الحق في استضافة فعاليات مرموقة، مثل كأس العالم لكرة القدم المقرر تنظيمها عام 2022.

لكن رب ضارة نافعة ربما، فالمقال - الذي كتبه دافيد داميانو - أكد أن افتضاح أمر هذه الانتهاكات جاء بعدما أصبحت قطر تحت المجهر الدولي بشكلٍ متزايد، منذ أن حصلت على حق تنظيم المونديال قبل سبع سنوات. وأشار إلى أنه على الرغم من أن «الاكتشافات المنطقية للممارسات الشاذة المحضة للحكومة القطرية لا تثير الدهشة، فإنها لا تزال تثير الانزعاج بشدة». وقال إن مثل هذا الأمر يثير سؤالاً مفاده: «لماذا يتعين أن تُكافأ قطر على جرائمها، سواء عبر الدعم العسكري الأميركي لها أو منحها كأس العالم».

وإذ استنكر داميانو السياسات القطرية التخريبية والطائشة، فضح في الوقت نفسه الصورة البراقة التي يسعى المسؤولون القطريون لرسمها لبلادهم على الساحة الدولية، فبرأيه لا تتجاوز النقاط الإيجابية في هذا البلد - المنبوذ خليجياً وعربياً - سوى أن «لديه ثروةً ضخمةً ناجمة عن وجود موارد هائلة من النفط. وأنه على الرغم من مساحته المحدودة للغاية، فإن لديه ثالث أكبر احتياطيات من الغاز الطبيعي والنفط في العالم بأسره..ولكن هنا تنتهي الإيجابيات».

وذكِّر المقال بالاتهامات التي واجهها الإعلان في عام 2010 عن إسناد مونديال 2022 المشبوه لقطر. وأشار في هذا السياق إلى ما قيل من أن هذا القرار لم يكن ليصدر لولا «الفساد الذي يوجد في الاتحاد الدولي لكرة القدم الفيفا». وأشار الكاتب إلى أنه من المحتمل بالفعل أن تكون «الموارد المالية الوفيرة التي تمتلكها قطر، قد كان لها تأثيرٌ كبيرٌ في القرار في ضوء أن الفيفا نفسه أقر بأن العرض القطري للاستضافة انطوى على مخاطر عملياتية عالية».

ولم يغفل داميانو بطبيعة الحال الإشارة إلى الوضع المأساوي الذي يمر به العمال المهاجرون المشاركون في تشييد المرافق الخاصة باستضافة كأس العالم، إذ قال إن مشروع إقامة هذه المسابقة في قطر بدأ على نحوٍ قاسٍ. وأضاف «لقد باتت إحصاء مشهورة تلك التي تتحدث عن وفاة 1200عامل في قطر خلال العامين الأولين من الإنشاءات». ولكن الكاتب أضاف أن الحقيقة قد تكون أسوأ بكثير، بالنظر إلى أن الأرقام المنشورة تُحصي عدد الوفيات بين العمال الهنود والنيباليين، ممن يشكلون 60% من حجم العمالة المهاجرة فحسب. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا