• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

برلين وباريس لا تريان جدوى في السجال.. وأنقرة تؤكد حاجتها للغرب لمواجهة «3 أعداء»

أردوغان يهدد بإغراق أوروبا بالمهاجرين وإعادة «الإعدام»

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 26 نوفمبر 2016

عواصم (وكالات)

هدد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أمس، بفتح الحدود التركية أمام عبور المهاجرين غير الشرعيين الراغبين في التوجه إلى أوروبا، وجدد تعهده بتوقيع قرار إعادة العمل بعقوبة الإعدام إذا صوت البرلمان عليه، متجاهلاً تحذيرات الكتلة الأوروبية التي تعتبر أن مثل هذا الإجراء يتعارض مع معايير الانضمام إلى عضويته، وذلك غداة تصويت البرلمان الأوروبي على طلب تجميد مؤقت لمفاوضات انضمام تركيا إلى الاتحاد. وردت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل على لسان المتحدثة باسمها اولريكي ديمير بقولها إن تهديد الاتفاق الأوروبي التركي الرامي للحد من تدفق المهاجرين «لا يؤدي إلى نتيجة» لأن الاستمرار به يصب في مصلحة كل الأطراف، بينما أكدت باريس أن «المزايدات والمجادلات لا جدوى منها».

من جهته، قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو إن قرار البرلمان الأوروبي بتعليق مفاوضات انضمام أنقرة للاتحاد «لا قيمة له ويقلل من شأن الاتحاد»، مضيفاً «قلنا دائماً إنه في حال صدور قرار بناء من الاتحاد الأوروبي ومؤسساته فإننا نتلقاه بصدر رحب ونستفيد منه، لكن في حال صدور قرار متعمد كهذا فإننا نرفضه ولا قيمة له. من ناحية أخرى، شجب وزير الدفاع التركي فكرى ايشيق تصويتاً غير ملزم في البرلمان النمساوي يدعو فيينا إلى عرقلة صادرات الأسلحة إلى بلاده، مضيفاً «من الناحية العملية، فإن أنقرة لن تتأثر بذلك.. التصويت يعد مؤشراً على موقف النمسا تجاه تركيا». في حين أكد نائب رئيس الوزراء نعمان قورتولموش أن بلاده تواجه تهديدات إرهابية من «داعش» وحزب العمال الكردستاني وجماعة فتح الله جولن المتهم بتدبير المحاولة الانقلابية الفاشلة في يوليو الماضي، وأنها «تحتاج لدعم دول الغرب» لمواجهة الأعداء الثلاثة.

ففي تصعيد جديد، قال أردوغان أمس «حين احتشد 50 ألف مهاجر على مركز كابي كولا الحدودي (بين تركيا وبلغاريا)، طلبتم المساعدة وبدأتم تتساءلون... ماذا سنفعل إذا فتحت تركيا حدودها؟». وأضاف في خطاب في اسطنبول «اسمعوني جيداً، اذا تماديتم، فان هذه الحدود ستفتح، تذكروا ذلك». وصدر هذا التحذير قبل أشهر من استحقاقات انتخابية هامة في أوروبا، بينها انتخابات الرئاسة الفرنسية، وانتخابات المستشارية في ألمانيا، البلدان اللذان يعتبران عماد أوروبا واللذان يواجهان تصاعد النزعات الشعبوية وقد تحتل مسألة الهجرة فيهما موقعاً محورياً. واتاح الاتفاق الأوروبي التركي حول المهاجرين الموقع في مارس 2016، خفض أعداد الوافدين يومياً إلى الجزر اليونانية في بحر ايجه إلى بضع عشرات، مقابل الآلاف في ذروة حركة الهجرة إلى أوروبا صيف 2015.

وتطالب أنقرة، في مقابل الاتفاق، بإعفاء مواطنيها من تأشيرات الدخول إلى منطقة شنجن، وفتح فصول جديدة في عملية الانضمام، ومساعدة مالية لاستقبال 3 ملايين لاجئ تؤويهم تركيا وبينهم 2,7 مليون سوري. غير أن الاتفاق بشأن التأشيرات متعثر إذ يأخذ الاتحاد الأوروبي على تركيا أنها لم تستجب للمعايير المطلوبة. من جهتها، تؤكد أنقرة أن الاتفاق حول الهجرة سيسقط «بصورة طبيعية» إذا لم يتم إحراز أي تقدم بشأن تأشيرات الدخول.

كما تتهم الحكومة التركية الدول الأوروبية بعدم توفير المساعدة المالية الموعودة لاستقبال اللاجئين، وهو ما تنفيه بروكسل. وقال مارغاريتيس شيناس المتحدث باسم المفوضية الأوروبية إن المفوضية تبقى «ملتزمة بالكامل بتطبيق الاتفاق بين الاتحاد الأوروبي وتركيا». وأمس الأول، طلب البرلمان الأوروبي في قرار غير ملزم «تجميداً مؤقتاً» لعملية انضمام تركيا معتبراً أن «الإجراءات التي اتخذتها الحكومة التركية في إطار حال الطوارئ غير متكافئة».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا