• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م
  05:39    وفاة مواطنة وإصابة زوجها وابنها في حريق برأس الخيمة     

إفراط الإنسان وراء التلوث

العلماء:الحفاظ على التوازن البيئي مطلب شرعي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 12 فبراير 2016

حسام محمد (القاهرة)

يواجه العالم اليوم مشكلة تلوث البيئة التي تعد إحدى أكثر المشاكل خطورة على البشرية، بل وعلى أشكال الحياة الأخرى كالنبات والحيوان وتلوث البيئة مما يهدد مستقبل الإنسانية لدرجة أن العلماء ربطوا بين البيئة وخطر زوال الجنس البشري، وقد برزت هذه المشكلة نتيجة للتقدم الصناعي، وبالتالي فإن الإنسان هو السبب الرئيسي والأساسي في التلوث.

توجيهات الإسلام

يقول الدكتور إسماعيل عبد الرحمن أستاذ الفقه بجامعة الأزهر: الإسلام دين شامل لكل نواحي الحياة، حيث وضع تعاليم ومبادئ تحقق سعادة الإنسان في الدنيا والآخرة، وقد أمر الله تعالى الإنسان خليفته في الأرض بالتفكر والتدبر في آياته في الكون وفيما خلقه من أرض وبحار وغيرها في عشرات الآيات البينات من القرآن الكريم، حيث قال تعالى في سورة يونس الآية 101: (قُلِ انْظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا تُغْنِي الْآَيَاتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ)، ونهى الدين الحنيف عن الإضرار بالبيئة وأمر بالمحافظة عليها من أي ضرر، حيث يقول عز وجل: (ولا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِهَا)، «سورة الأعراف: الآية 56»، ونهى عن الإفساد في الأرض، حيث قال (وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الْفَسَادَ) «سورة البقرة: الأية 205»، والسنة النبوية المطهرة زاخرة بالحوادث التي تؤكد حرص النبي على البيئة ، وقد عُني الإسلام بالبيئة في كل نواحيها، ففي الناحية الزراعية أمر بالحرص على الزرع ولو قامت القيامة - يعني ظهرت علاماتها - فقال صلى الله عليه وسلم: «إذا قامت الساعة، وبيد أحدكم فسيلة، فإن استطاع أن لا يقوم حتى يغرسها فليفعل».

وأمر الإسلام بنظافة الطرق والحفاظ عليها من كل ما يؤذي، وجعل ذلك من شعب الإيمان، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «الإيمان بضع وسبعون شعبة، أفضلها قول لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق والحياء شعبة من الإيمان»، كما أمر الإسلام بالحفاظ على المياه بأنواعها، فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا يبولن أحدكم في الماء الدائم، الذي لا يجري، ثم يغتسل فيه وكان النبي ينهى عن قطع الأشجار أو تدميرها ويأمر بالمحافظة عليها، حيث كان صلى الله عليه وسلم يقول دوماً: «ولا تقطعوا شجراً إلا أن تضطروا إليها»، ونفس الأمر اتبعه الخلفاء بعد ذلك ولا بد أن نعي جيداً أن تلوث البيئة لم يحدث إلا نتيجة إغفال الإنسان لهذه التوجيهات وإفراطه في بناء مدنيته على حساب الموجودات الطبيعية لهذه العناصر الضرورية للحياة فازداد التلوث ونسبة ثاني أوكسيد الكربون الذي يقول العلماء إن تزايده لا يرجع فقط إلى استهلاك مصادر الوقود وإنما نتيجة التدهور الذي أصاب الغطاء النباتي المستهلك الرئيسي لثاني أوكسيد الكربون، ما سبب إخلالاً في مكوّنات الهواء، فالإسلام بعيد كل البعد عما تفعله بعض الشعوب بصور فردية وجماعية، إذ يلوثون البحار بالإشعاعات النووية، ويطمرون الأغذية خوفاً من رخص سعرها، ويبيدون الأشجار والحيوانات باسم الترفيه والنزهة، ويسرفون في استخدام موارد البيئة فيما لا يفيد.

الانقراض ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا