• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

جسور

شهر الانضباط

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 22 يونيو 2015

د. حافظ المدلج

أبارك بالشهر الفضيل لجميع القراء في إطلالتي الأولى عليهم في شهر الخير والبركات الذي يتغير فيه سلوك جميع المسلمين إلى الأفضل بإذن الله، ولذلك أسميته «شهر الانضباط» لأن سلوكياتنا تنضبط في هذا الشهر أكثر من غيره في جميع جوانب الحياة، فعلى سبيل المثال لا توجد في مجتمعنا وجبة غذاء ثابتة في موعدها مثل الإفطار في رمضان، كما يجب أن نعترف بأننا أكثر انضباطاً في مواعيد الصلاة وغيرها من الواجبات والسنن لدرجة تجعل الكثير من الأسر يتمنون أن جميع الأشهر رمضان لما فيه من الترابط والالتزام والانضباط.

على الجانب الرياضي تحدثت في مقالات كثيرة عن العلاقة الوطيدة بين الانضباط والاحتراف حيث يلزم التفوّق احترافياً الالتزام انضباطياً، وكان لي مشاركة متواضعة قبل سنوات في نادي النصر بدبي للحديث عن بيئة الاحتراف وتحويله من نظام إلى منهج حياة، ويشرفني المشاركة في مؤتمر قادم بالكويت لتسليط الضوء على تطورات بيئة المحترف في كرة القدم في عالم متغير، والهدف من كل هذه الأطروحات هو نقل المعرفة المناسبة لمجتمعنا الرياضي بعد الاطلاع على أفضل التجارب العالمية والنتائج المترتبة عليها.

ولعلي اليوم أوجه رسالتي للجميع وللرياضيين على وجه الخصوص بأن يكون «رمضان» بداية مرحلة جديدة لحياة مختلفة يكون شعارها الانضباط ومجاهدة النفس للوصول بها إلى الأفضل قدر المستطاع، وعلينا أن نعي الحقيقة التي تقول: أن الانضباط صعب ومؤلم ولكن نتائجه الإيجابية مضمونة، وبدون الألم والحرمان لن تتحقق النتائج، وربما أقول متأكداً أن النتائج على قدر الألم الذي يصنع الفارق بين النجوم والعموم، ولنا في رونالدو وميسي مثال على الصبر والالتزام والمثابرة التي ساهمت في صنع أفضل نجمين على وجه الأرض.

«شهر الانضباط» فرصة لبدء صفحة جديدة عنوانها الإقلاع عن سلوك سلبي يقتنع القارئ العزيز أن له تأثيراً سلبياً على حياته، كالتدخين أو الإفراط بالأكل الضار المتأخر أو عدم ممارسة الرياضة أو قطيعة الرحم أو غيرها، ولعلنا نتفق أن «رمضان» هو الوقت الأنسب لتغيير السلوك والشواهد على ذلك كثيرة، وسيبقى الأمل في المحافظة على السلوكيات الإيجابية في رمضان بقية العام، وربما يكون على الأندية واجب متابعة النجوم قبل بدء المعسكرات الإعدادية للموسم القادم، فاستمرار النجم على سلوكه الطيب في «رمضان» أسهل من تركه دون ارشاد في إجازة العيد ثم البدء من جديد لإصلاح ما أفسدته الإجازة، وعلى جسور الانضباط نلتقي.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا