• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

بايرن ميونيخ.. «سيد» الأندية في التخطيط

بطل ألمانيا يهدد أوروبا بـ«طابور» النجوم

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 12 فبراير 2016

أنور إبراهيم (القاهرة)

«الألمان هم الألمان في كل زمان وأوان، تخطيط والتزام وانضباط وعزيمة وإصرار، واستشراف للمستقبل»، تلك حقيقة يؤكدها يوما بعد يوم نادي بايرن ميونيخ الذي وصفته مجلة «فرانس فوتبول» بأنه «سيد» الأندية في «فن التوقع والتنبؤ وحسن التخطيط للمستقبل واستباق الأحداث»، فالمسؤولون عنه لا يتركون شيئا للمصادفة، وإنما يحسبون كل شيء بدقة وقبل الأوان حتى لا يجدوا أنفسهم في مأزق أو وضع صعب، ولعل هذا ما دفع المجلة للحديث عن هذا النادي البافاري بوصفه «نموذجا يحتذى» بين الأندية الأوروبية الكبيرة.

وبدأت تقريرها بقولها:على الإيطالي كارلو أنشيلوتي أن ينام ملء جفنيه مرتاح البال ومطمئنا لأنه اعتبارا من أول يوليو القادم سيكون تحت يديه مجموعة اللاعبين الذين يحتاجهم «كما وكيفا» بحيث يمكنه الحفاظ على صدارة الدوري الألماني «البوندسليجا»، وخاصة بعد أن أصبح الفريق قاب قوسين من الاحتفاظ باللقب للموسم الرابع على التوالي. ولن يكون أنشيلوتي في حاجة الى أن يشغل باله بالصفقات الجديدة (القادمون والراحلون)، وانما عليه أن يركز فقط في تعلم اللغة الألمانية الى أن يصل رسميا الى بايرن ميونيخ !.

وتضيف المجلة: ادارة البايرن تدرك جيدا أن عليها دورا يجب أن تلعبه إذ وضعت استراتيجية تسمح للفريق بالتألق على أعلى مستوى أوروبي، ومقاومة الأندية الانجليزية التي تنطلق بقوة بفضل عوائدها الخرافية من حقوق البث التليفزيوني، وأيضا مواجهة أية احتمالات لاعتزال أي من لاعبيه أو رحيل بعض الأسماء القديمة مثل فرانك ريبيري وتشابي ألونسو وفيليب لام كابتن الفريق، وإن كان هذا الأخير قد يسبب صداعا في رأس مسؤولي الصفقات بالنادي نظرا لأنه أقدم اللاعبين، واستمر مع الفريق عمرا طويلا تجاوز الـ 15 سنة، وسيترك فراغا كبيرا اذا ما اعتزل، مثلما اعتزل اللعب الدولي مع منتخب المانشافت.

ووفقا لـ «فن التوقع واستباق الأحداث والتنبؤ والتكهن بما هو قادم»، فإن مسؤولي الفريق قاموا بمد عقد كل من المهاجم توماس موللر والمدافع جيرومي بواتينج قبل أعياد الميلاد حتى يونيه 2021، وكأنهم يرسلون «اشارة قوية» الى المنافسين الأوروبيين، بأنهم يملكون «طابورا رائعا» من النجوم.. نوير، بواتينج، موللر، ليفاندوفسكي وغيرهم.. ليس لهم مثيل في أى مكان في العالم، علما بأن البولندي ليفاندوفسكي والحارس الألماني نوير مازال عقداهما ممتدا حتى 2019، وقريبا جدا سيمددان العقدين لفترة جديدة. وهذه التحركات من جانب مسؤولي البايرن فوتت الفرصة على الأندية التي كانت تطمع في ضم موللر أو ليفاندوفسكي، ومنها مانشستر يونايتد الذي كان على استعداد لدفع مئة مليون يورو مقابل ضم موللر الذي تمسك بالنادي البافاري بعد أن تأكد من حرص مسؤوليه على بقائه لأطول فترة ممكنة، لدرجة أن كارل هانز رومينيجي رئيس مجلس ادارة النادي اقترح عليه قبل التجديد مضاعفة راتبه من 8 الى 16 مليون يورو سنويا، ليصبح اللاعب الأعلى راتبا في تاريخ الدوري الألماني كله وليس البايرن فقط، متقدما بذلك على كل من فرانك ريبيري وفيليب لام (14مليون يورو سنويا لكل منهما). ومد عقد موللر معناه أنه في حالة اعتزال فيليب لام، سيكون موللر هو «الكابتن» القادم للبايرن، ومن بعده نوير وبواتينج.

وحرص رومينيجي على أن يؤكد أيضا أن النادي البافاري يضع دائما نصب عينيه أن يصل كل موسم الى الدور قبل النهائي للشامبيونزليج وعدم الانتظار أكثر من عشرين سنة أخرى لإحراز لقب هذه البطولة، مثلما حدث فيما بين 1976 و2001.

والجانب الآخر الذي يهتم به البايرن هو اللاعبون الأجانب أصحاب الموهبة العالية والموجودون في الفريق ومحاولة دفعهم الى تمديد عقودهم لأطول فترة ممكنة، ومنهم خافيير مارتينيز الذي انضم لصفوف الفريق في أغسطس 2012 مقابل 40 مليون يورو (وكان رقما قياسيا في تاريخ البوندسليجا وقتها) ومن المنتظر مد عقده حتى 2021. واذا كان تياجو الكانتارا قرر تمديد عقده مع البايرن في 2013، فإن ذلك كان بسبب رغبة جوارديولا في ضمه بأي ثمن، ولكن المفاجأة أن ألكانتارا قام بتمديد عقده حتى 2019، قبل شهرين من اعلان المدرب الإسباني عن رحيله عن البايرن. وهناك مواهب شابة مثل دوجلاس كوستا (25سنة) الذي اختارته مجلة «كيكر» كأفضل لاعب في النصف الأول من الموسم الحالي.. وكينجسلي كومان (19 سنة) الذي أعير من يوفينتوس لمدة عامين ولكنه مقتنع بأن البايرن سيحول الإعارة الى عقد شراء نهائي، لظهوره بمستوى طيب خلال الفترة الماضية.. وجوشوا كيميش (20 سنة)الذي يعتبر خليفة تشابي ألونسو الذي سيرحل في 2017.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا