• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

يرفض إثارة الغرائز والدعوة للفواحش

الإسلام مع الفنون الجادة البعيدة عن الإسفاف

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 22 يونيو 2015

أحمد مراد (القاهرة)

الإسلام لا يتخذ موقفاً معادياً للفنون، ولا يتشدد في رفض الفنون الجادة، والتي تحمل رسائل مفيدة، وفي نفس الوقت لا يتساهل مع الإسفاف باسم الفن، ويتخذ بين هذا وذاك منهجاً وسطاً.

يقول الشيخ محمود عاشور وكيل الأزهر الأسبق: جوهر الفن هو الشعور بالجمال والتعبير عنه بطريقه جميلة، والإسلام يعزز هذا الشعور في نفس المسلم، ويعلم المؤمن أن ينظر إلى الجمال في الكون كله في لوحات ربانية رائعة الحسن، أبدعها الخالق المصور «الذي أحسن كل شيء خلقه»، ومن تدبر القرآن وجده يلفت الأنظار إلى الجمال الخاص بمفردات الكون وأجزائه «أفلم ينظروا إلى السماء فوقهم كيف بنيناها وزيناها وما لها من فروج»، والقرآن نفسه معجزة فنية جمالية، استمع إليه العرب وهم مشركون، فقالوا: «إن له لحلاوة، وإن عليه لطلاوة» وهو يتلى بأجمل الأصوات، فتظهر جماله، كما جاء في الحديث: «زينوا القرآن بأصواتكم، فإن الصوت الحسن يزيد القرآن حسناً»، ولذا رحب الإسلام بالفن الراقي المسموع والمرئي بقيود وشروط تنأى به عن الإسفاف والانحراف.

ويضيف: ويرفض الإسلام أن يكون الفن أداة لإثارة الغرائز والدعوة للفواحش ما ظهر منها وما بطن، بل الواجب أن يوظف الفن كما يوظف العلم لتزكية الأنفس، والسمو بالإنسان، وحضه على تقوى الخالق والإحسان بالمخلوق، وفي هذا الإطار يدعم الإسلام الفنون ويرقى بها، كما شهدنا ذلك في عهود ازدهار الحضارة الإسلامية، وما حفلت به من فنون الهندسة والعمارة، وما اشتهرت أو تفردت به من أعمال الزخرفة وكتابة الخط العربي والتفنن فيه، وقد تجلى ذلك في القصور والمساجد والمصاحف والسيوف وغيرها.

ويشدد الشيخ عاشور على أن الإسلام الحنيف لا يعارض الفن الجيد الذي يخاطب المشاعر والأحاسيس، ويعمل على تحقيق وتنمية الأهداف السامية داخل المجتمعات الإسلامية، ولكنه يعارض الإسفاف باسم الفن.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا