• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

درس جديد للاعبينا

«دكة البدلاء» تصنع الفارق بـ 29 هدفاً في 60 مباراة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 07 يوليو 2014

علي معالي (دبي)

اللاعب البديل، ظاهرة جديدة في مونديال البرازيل 2014، هذه حقيقة أكدتها الأرقام والإحصائيات حتى الآن، حيث إنهم بالفعل كانوا علامات بارزة في فرقهم، ونجحوا في تحويل دفة فرقهم في مباريات مختلفة ليصنعوا الفارق فيها، ونجحت الدكة في أن تسجل 29 هدفاً خلال 60 مباراة أقيمت حتى الآن وهي نسبة عالية تعكس الدور المهم للدكة، وأنها لم تعد مجرد ديكور أو «كمالة عدد».

وهذه النسبة التهديفية عالية مقارنة بما تم في البطولات السابقة، وما زال المشوار طويلاً نسبياً، فربما تساهم الدكة في إضافة أهداف أخرى لها قيمتها في الحدث العالمي الكبير، والمدرب الناجح هو من يستفيد من دكة البدلاء بالشكل الذي يغير مجرى المباراة، ولكن المدرب في الوقت نفسه مرتبط بجودة أو عدم جودة دكته في أرض الملعب، وبناء عليه تتضح الفروق الكبيرة بين المنتخبات في البرازيل 2014 بشأن البدلاء المؤثرين، وغيرهم الذين نعتبرهم في بعض الأوقات مجرد «كمالة عدد».

وبالفعل لم يعد الـ 11 لاعباً الأساسيين الذين يبدأ بهم المدرب المباريات هم القوام الأساسي للمباراة، وليس من الضروري أن تلعب أساسياً مع منتخب بلادك في المونديال لكى يشعر العالم بتألقك، لأنك قد لا تشارك أساسياً وعندما تشارك تبدع وتتألق وتغير المسار، وقد تساهم في ظهور منتخبك على منصات التتويج، وأكبر دليل على ذلك ما فعله حارس هولندا العملاق تومي كرول الذي شارك في مباراة كوستاريكا في ركلات الجزاء فقط، ليهدي الطواحين أهم فوز لها بالبطولة من خلال التصديات الحاسمة لركلات الترجيح.

في حقبة زمنية سابقة لم يكن أمام أي مدرب سوى تسمية لاعبيه الأساسيين الـ 11 لخوض أي مباراة، ومن ثم يترقب ما يحدث خلالها وهو وضع عادة يكون خارج سيطرتهم، ولكن في كرة القدم الحديثة بات تأثير اللاعب البديل يشهد أهمية متزايدة وقيمة عالية في المنافسات الكبرى، أكدها بوضوح القادمون من مقاعد البدلاء بتسجيلهم 29 هدفاً حتى الآن في البرازيل، وهي محصلة تجاوزت بالفعل وبفارق ستة أهداف الرقم القياسي والمسجل في مونديال 2006، دون أن نغفل أنه لا زالت هناك مباريات مختلفة.

ومن الواضح أن كل مدرب منتخب في كأس العالم يملك ورقة رابحة ينتظر اللحظة المناسبة لاستخدامها، وضمت قائمة المنتخبات المستفيدة من البدلاء الهدافين، كوستاريكا، روسيا، كوريا الجنوبية، كوت ديفوار، كولومبيا، تشيلي، اليونان، إسبانيا، البوسنة، المكسيك، الجزائر والبرازيل، بيد أن معلم الزج بالبديل المؤثر واستحقاق هو مدرب هولندا لويس فان جال، بإحراز لاعبيه القادمين من مقاعد البدلاء لأربعة أهداف خلال البطولة، كان ميمفيس ديباي بطلها في مناسبتين عندما دخل ليسجل هدف الانتصار ضد أستراليا وآخر حاسم أمام تشيلي، وكان زميله ليروي فير أحد البدلاء أيضاً في اللقاء سبقه في هز الشباك التشيلية، كنا نجح كلاس يان هنتلار وبعد الزج به أمام المكسيك بديلاً للقائد فان بيرسي، في تحويل ركلة جزاء في توقيت قاتل إلى هدف أخذ بالمنتخب الهولندي نحو ربع النهائي، فضلا عن الحارس رود كرول. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا