• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

نار التاريخ وحمى الحاضر تجتمعان معاً

100عام من العداء بين «السامبا» و«التانجو»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 07 يوليو 2014

في مؤشر مثير يجسد «العداء الكروي» التاريخي بين البرازيل والأرجنتين، قام الأسطورة دييجو أرماندو مارادونا قبل سنوات عدة بتصوير إعلان تلفزيوني يظهر خلاله مرتدياً قميص «السامبا» الأصفر، ويردد النشيد الوطني البرازيلي مع كاكا ورونالدو، ولكنه يستيقظ من نومه مفزوعاً ليعبر عن الصدمة التي يشعر بها، وعقب استيقاظه استبدال كاكا ورونالدو بأكواب شبه فارغة من مشروب برازيلي شعبي. وفي سبتمبر المقبل، يحتفل الملايين من عشاق كرة القدم حول العالم وفي أميركا الجنوبية بذكرى مرور 100 عام على المواجهة الكروية الأولى بين البرازيل والأرجنتين، وعلى مدار قرن من الزمان كان الصراع الكروي بين «السامبا» و«التانجو» هو القصة الأكثر إثارة وجاذبية و«دموية» في بعض الأحيان بين الدولتين الكبيرتين، ويحتفظ التاريخ بكثير من الوقائع التي تؤكد حدة وسخونة المنافسة بينهما، ولكن الصراع على عرش الكرة العالمي بين ماردونا وبيليه يظل الملف الأكثر سخونة في قصة الحرب الكروية بين «السيليساو» و «التانجو الأرجنتيني».

حمى الحاضر

على الرغم من وقوع كل منهما في مجموعة منفصلة في الدور الأول للمونديال الحالي، إلا أن صحافة الأرجنتين، وكذلك جمهورها يتابعون أخبار منتخب «السامبا» بصورة لا تقل عن متابعتهم لتفاصيل المشوار الكروي لمنتخب «التانجو»، ويمكن القول إن السيناريو العكسي يحدث، حيث الاهتمام البرازيلي اللافت بنجوم الأرجنتين وبمنتخبها، وسط مخاوف كبيرة، من خطف ميسي ورفاقه لكأس العالم من فوق الأراضي البرازيلية، وفي هذه الحالة فسوف تكون الصدمة كبيرة، بل مضاعفة مقارنة بما حدث في نهائي مونديال 1950، حينما نجح منتخب أوروجواي في كسر قلب البرازيل بملعب الماراكانا وسط حضور 200 ألف مشجع.

السخرية من «ظهر نيمار»

حمى المنافسة الملتهبة بين جماهير «السامبا» وعشاق «التانجو» وصلت إلى أعلى مراحلها مع ظهور بوادر مواجهة محتلمة بينهما في النهائي، وهو سيناريو متوقع في حال نجح كل منهما في تجاوز عقبتي ألمانيا وهولندا، وكان نيمار هو ضحية «العداء» الكروي بين البلدين، حيث ظهر جمهور الأرجنتين وهو يحتفل بالفوز على بلجيكا والتأهل إلى الدور قبل النهائي، برفع هيكل عظمي صغير، وجزء بارز منه العمود الفقري، في إشارة رمزية ساخرة من إصابة نجم السامبا نيمار في ظهره، على إثر التدخل العنيف من الكولومبي زونيجا، الأمر الذي أدى إلى انتهاء مشوار نيمار المونديالي. وأثارت الصور التي تم تداولها عبر مواقع التواصل الاجتماعي وفي الصحف العالمية سواء في أوروبا أو أميركا اللاتينية سخطاً كبيراً على جماهير التانجو، فالسخرية من إصابة نيمار الخطيرة أمر لا يتصف بالروح الرياضية، أو مراعاة الجانب الإنساني، ولكن حمى الصراع البرازيلي الأرجنتيني لا تعترف بمثل هذه الأشياء.

بكاء الأطفال ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا