بمشاركة القرّاء وبمصاحبة دورات تدريبية وورش عمل وندوات نقدية

«المنطقة الإعلامية» في أبوظبي تطلق جائزة الإمارات للرواية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 21 يونيو 2013

سلمان كاصد (أبوظبي)- تحت رعاية سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية رئيس المجلس الوطني للإعلام، أطلقت هيئة المنطقة الإعلامية في أبوظبي «تو فور 54»، من مقرها صباح أمس، جائزة جديدة، تحمل عنوان «جائزة الإمارات للرواية»، وتحتوي على ثلاثة فروع، هي: جائزة الرواية، وجائزة الرواية القصيرة، وجائزة الكاتب الإماراتي المتميز «كاتب العام».

وتُعنى الجائزة بالمنتج الروائي الإماراتي، وبما تجود به إبداعات الأجيال، بعيداً عن تأطيرها بعمر محدد، حيث يتجاور من خلالها إبداع الشباب مع النتاج الروائي لجيل ساهم في الكتابة بهذا الجنس الأدبي المهم.

وتقرر أن يتم تقييم الأعمال المقدمة وفق لجنة تحكيم متمرسة، تساهم بخمسين في المئة من درجة التقييم، ويترك خمسون في المئة الأخرى إلى الجمهور الذي يفرز الروايات الثلاث المتوافرة له، في أول معرض للكتاب سيقام في الإمارات، عبر ترقيمها إلى أولى وثانية وثالثة.

وسيصاحب الاشتغال على الجائزة إقامة دورات تدريبية للكتابة طوال السنة، وورش عمل، يقدمها نقاد ومبدعون، ليستفيد منها الكتاب الإماراتيون الشباب.

وتستقبل الأعمال المقدمة ابتداءً من أمس ولمدة شهرين، ثم سيتم تقييمها، وطبع الروايات الثلاث في الفرعين الأول والثاني، ثم تطرح الأعمال الستة الفائزة من لجنة التحكيم «القائمة القصيرة» للجمهور، خلال معرض الشارقة للكتاب، وسوف تعلن عن ترتيب الجوائز الفائزة في نهاية العام، كذلك الإعلان عن «كاتب العام»، وقيمة الجائزة، وأسماء المحكمين الذين يتولون عملية الفرز.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي، عقد أمس في مقر هيئة المنطقة الإعلامية في أبوظبي، وحضره نورة الكعبي الرئيس التنفيذي لهيئة المنطقة الإعلامية في أبوظبي «توفور 54»، وجمال الشحي الأمين العام لجائزة الإمارات للرواية، وشهد المؤتمر الصحفي روائيون وإعلاميون وأدباء شباب ووسائل الإعلام المختلفة. وتولت الإعلامية فطيم الفلاسي تقديم المساهمين في المؤتمر الصحفي.

التطور الإبداعي

واستهلت نورة الكعبي الرئيس التنفيذي لـ «تو فور 54» حديثها بتقديم الشكر إلى سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية رئيس المجلس الوطني للإعلام على رعايته للجائزة التي تدعم نتاج المواهب الإماراتية وإبداع المؤلف الروائي المحلي. وقالت الكعبي «نحن بكل فخر نطلق «جائزة الإمارات للرواية» وكلنا أمل في أن تكون عند مستوى الطموح في استقطاب اهتمام كتاب الرواية من أبناء الإمارات، كون هذه الجائزة متفردة في تعميق الصلة بين هيئة أبوظبي للمنطقة الإعلامية والكتاب الروائيين»، وأضافت «أعتقد أنها المرّة الأولى التي يتم فيها دعم المواهب الإماراتية لكتابة الرواية، ويأتي ذلك لكوننا نعمق عبر إطلاق الجائزة التطور الإبداعي لاحتواء الموهبة، وقد كنا نتساءل من قبل أين الأدب؟ بل أين الرواية؟ وأين المنتج الإماراتي؟ وكيف نستطيع أن نرفد هذا المجال، هل نرفده بطباعة الكتب والأشياء الأخرى أم نرفده بتعميق روح التنافس الإبداعي للارتقاء بالدور الإعلامي ودور أبوظبي في احتواء الأقلام المهمة، وتوصلنا إلى أن تحقيق الأهداف تلك يتم عبر ثلاث دعائم، وهي أولاً التطوير عبر فتح أكاديمية للتدريب الإبداعي، وثانياً دعم المشاريع المقدمة، والتي تحمل منجزاً مستقبلياً، وثالثاً توفير أرقى مفاصل وأدوات الإنتاج في مختلف الحقول المعرفية والأجناس التي فتحت الهيئة أبوابها على مصراعيها لها».

وقالت الكعبي «إننا بالإضافة إلى عنايتنا بالمبدع فإننا ندعم الناشرين بالتعاون معهم وتسهيل الطريق إلى تحقيق منجزهم، ولذلك أقمنا سبل تعاون مع الشركاء من المؤسسات الرقمية، وقدمنا جهداً للتعاون مع من لديهم أفكار من خلال المنصة الرقمية».

وأكدت الكعبي تعاون الهيئة مع اللجنة المشرفة على جائزة الإمارات للرواية، وهي تأمل أن ترى كتباً إماراتية أكثر، وأن ترى منصاتها التي وصلت إلى معارض متعددة في العالم، وقد احتوت على النتاجات الإبداعية الإماراتية.

مشاريع وخدمات

من جهته قال جمال الشحي الأمين العام لجائزة الإمارات للرواية بعد أن نقل تحيات سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية رئيس المجلس الوطني للإعلام إلى الحضور من شخصيات اجتماعية وأدباء وإعلاميين «لا بد لي أن أؤكد أن هناك مشاريع وخدمات تضطلع بها هيئة أبوظبي للمنطقة الإعلامية، لا تعد ولا تحصى، ولو عرفها صناع الثقافة لاستفادوا كثيراً منها».

وأضاف «إن أول رواية في العالم كانت قد كتبت في القرن الثاني الميلادي، وهي بعنوان «الحمار الذهبي»، وذلك قبل آلاف السنين، وها نحن اليوم نعلن عن جائزة للرواية الإماراتية، لنؤكد أن هذا الجنس الأدبي سيظل سيد المشهد الثقافي بلا منازع، و قد انتبهت الإمارات لهذا الجنس المهم الذي يزاول الكتابة فيه أبناؤها، وفي ضوء ذلك نعلن عن مشروع للرواية تحت مسمى «جائزة الإمارات للرواية».

وحول مفاصل وآليات الجائزة قال جمال الشحي «إن أهمية الجائزة تتمثل في دعم المبدعين الروائيين الإماراتيين، وترسيخ قيمة فعلية للأدب الروائي الإماراتي، وذلك عبر طريقة مبتكرة تقسم فئات الرواية إلى ثلاثة فروع، وهي: أولاً فرع الرواية، وثانياً فرع الرواية القصيرة، وثالثاً فرع الكاتب الإماراتي المتميز.

وأضاف «بالنسبة للرواية القصيرة، والتي يطلق عليها نوفاليتا أو شورت نوفل، فإن حجمها يتراوح بين سبعة عشر ألف كلمة إلى أربعين ألف كلمة وما فوق، هذا الحجم يعد رواية».

وعن استقبال الأعمال المتنافسة من قبل كتابها فسيتم ابتداءً من يوم المؤتمر الصحفي حتى شهرين منه، وسيفوز ثلاثة أعمال في كل من الفرعين «الرواية والرواية القصيرة»، ويتم طباعتها ونشرها، وسوف تكون الكتب متوافرة في أقرب معرض للكتاب، وقد أقرت اللجنة المشرفة على الجائزة أن يكون تقسيمها إلى خمسين بالمئة للجنة التحكيم، وخمسين بالمئة إلى تقييم الجمهور، حيث سيقدم الجمهور أرقاماً هي 1 أو 2 أو 3 بوصفها أرقاماً تقييمية.

وفي نهاية العام سوف نعلن عن تسلسل الفائزين وعن حكامها، وعن قيمة جوائزها التي أؤكد أهميتها. وأعلن الشحي عن فرع جديد، من المتوقع أن يضاف للجائزة في العام المقبل 2014، وهو فرع جائزة الرواية الساخرة.

درجة التقييم

وقال جمال الشحي «أرى أن دخول الجمهور في التقييم عبر خمسين بالمئة من درجة التقييم الكلية يعد أمراً مهماً، إذ أن كثيراً من الجوائز التي تخضع لتقييم لجنة التحكيم تواجه بانتقادات كبرى، ولهذا فإننا أعطينا فرصة للجمهور كي يبدي رأيه، ويعطي صوته في تقييم الأعمال الثلاثة المقدمة إليه للقراءة».

وعن الآليات المتبعة في فحص الأعمال المقدمة، قال جمال الشحي سوف يتم تسلم الأعمال المشاركة من «اليوم» ولمدة شهرين، ثم ستقرر لجنة التحكيم الفائزين الثلاثة في القائمة القصيرة، والتي ستوفرها ورقياً أو عبر الأون لاين، حيث يدخل دور الجمهور في التقييم على المراكز الثلاثة».

أما عن أعمار المشاركين في التنافس فقد فتحت الجائزة المساهمات لكل الأعمار كي يتجاور الإبداع بين الأجيال، ويتنافس بروح ثقافية وإبداعية عالية القيمة.

وعن اقتراب موعد انتهاء التقديم، وهو شهران، وقصر تلك المدة، قال الشحي «حسب دراستنا للفترة نجد أنه يمكن إنجاز عمل روائي قصير إذا كانت الأفكار متوافرة، هذا بالإضافة إلى أن الروائيين لديهم الأفكار، ولم يبق إلا التنفيذ، كما أرى».

ولم يعلن الشحي عن أسماء أعضاء لجنة التحكيم، وإنما أعلن عن عددهم، وهم خمسة محكمين، من المتخصصين في الرواية والروائيين الذين يتمتعون بمكانة إبداعية معروفة».

وعن المعايير التي تتبعها لجنة التحكيم رأى الشحي أن معايير نجاح الرواية تتلخص في اللغة والفكرة والحبكة، وأن قيمة الجوائز في نوعيتها واختلافها السائد، وسيعلن عنها مع الإعلان عن أسماء الروايات الثلاث الفائزة في كلا الفرعين «فرع الرواية وفرع الرواية القصيرة».

وقال الشحي «أعتقد أن القراء سيكونون أكثر من الشباب، إذ أن خمسة وستين بالمئة من بنية المجتمع الإماراتي تحديداً هم بأعمار تتراوح بين الرابعة عشر والرابعة والعشرين، وهم من سيدخل في تقييم الأعمال»، وأضاف «أعتقد أن هذه الأعمال الرواية الثلاثة الفائزة ستكون متوافرة حتى على الهاتف المحمول في حال تنزيلها».

وأضاف «أجد أن ثمة طفرة كتابية وقرائية ستحصل في الإمارات، عبر إقامة دورات تدريبية للكتابة طوال العام، كون هذا المشروع لا يقف عند حدود الإعلان عن الجائزة بل يقيم عملاً إبداعياً مهماً.

ندوات وورش

عن توقعاته لاستقطاب الكتاب الجدد والمعروفين في ساحة الرواية الإماراتية قال جمال الشحي في تصريح خاص لـ «الاتحاد»: «أعتقد أن ورش التدريب والندوات والدورات التي ستقام ستكون فرصة للكتاب الإماراتيين للاستفادة منها أولاً، وثانياً سيكون هناك دور مهم وكبير للنقد الروائي في هذه الدورات التدريبية، حيث سيستفاد منها المشاركون بتحليل الأعمال ومعرفة قوتها وضعفها، وثالثاً أرى أن جائزة الكاتب الإماراتي المتميز، وهو فرع ثالث نطلق عليه «كاتب العام»، والذي سيختار من قبل لجنة التحكيم، ويتم ترشيحه من قبلهم سيحظى باهتمام إعلامي كبير».

روائيون وكتاب يؤكدون أن الجائزة ستحدث طفرة في الكتابة والقراءة

ساهم عدد من الكتاب والأدباء والروائيين في التعليق على ما جاء في المؤتمر الصحفي، حيث قالت الكاتبة والإعلامية عائشة سلطان بعد أن رحبت بمشروع الجائزة الذي عدته استثنائياً وسيحدث طفرة في الكتابة والقراءة في دولة الإمارات، «إن من الأهمية أن تثير الجائزة مساهمة المؤسسات الثقافية في حركة الإبداع الإماراتي، وأجد أن مساهمة الجمهور تعتبر شيئاً مهماً، وربما أرى أن معرفة الكاتب لقراءة من الجمهور سيجعله في إطار مغازلة هذا الجمهور، مما يحد من القيمة الأدبية للعمل».

وأشارت إلى الجمهور العام والجمهور النخبوي، وأكدت أن الجمهور العام لا يميل للرواية الفلسفية، وبالتالي فإن تعاطيه مع جنس أدبي كالرواية يعتبر أمراً صعباً، إذ هو لا يتعاطى مع هذا الجنس الأدبي بشكل عمودي بل يراه بطريقة أفقية. وقالت «لقد قرأنا روايات فيها خلل كبير، ولكن الجمهور استقبلها بتشجيع، ولهذا أجده من الصعب له أن يصوت على تقييم عمل روائي، وما أدرانا أن يكرر الشخص نفسه تقييمه في الأون لاين».

حرية التعبير والرأي

ومن جانبها قالت الروائية الدكتورة مريم الشناصي «من المؤكد أن دعم دولة الإمارات لأطياف الإبداع المختلف في الفنون، وفي المسرح والكتابة الروائية والقصصية، يعد أمراً ذا أهمية وليس بسيطاً ما دامت الدولة قد وصلت إلى مرحلة من النضج في دعم الإبداع، وفي حرية التعبير والرأي، وفي الإفصاح عن المكنون الإبداعي الذي يقدمه المنتج الأدبي». وأضافت «أعتقد أن الجائزة خطوة من الخطوات المهمة لبلورة هذه الأطياف الثقافية، وإخراجها بالشكل الذي يعكس مدلولاً حضارياً وفكرياً».

ومن جهته قال الروائي والقاص خالد الجابري «أعتقد أن جائزة الإمارات للرواية هي «بوكر إماراتية»، فهي تفتح المجال للجميع للمشاركة، وتكسر حاجز الخوف والخجل من إظهار الموهبة، وهي فرصة جيدة لطباعة الأعمال الروائية المحلية المهمة». وقال: «أجد أنها ستكون مثار اهتمام المبدعين، لأنها مفتوحة للجميع، وأتوقع أن تكون المساهمات كثيرة على الفوز بها، لأنها تختصر خطوات كثيرة للمبدع، وتحمل تحديها للجنة التحكيم التي عليها أن تختار الأفضل».

فرصة ذهبية

ويشاركنا الرأي بالجائزة القاص والروائي محمد خميس فيقول «أنا أراها فرصة، وأتمنى أن تكون قد أطلقت قبل عشرين عاماً مضت، حيث سأكون وغيري قد استفدنا منها لمعرفة تشكل واقع الرواية الإماراتية، ولهذا فإنها فرصة ذهبية لن تتكرر مرّة أخرى».

وأضاف: «نحن نملك مبدعين مهمين موجودين على الساحة، وهم يشعرون أن موهبتهم لم تأت بفائدة عليهم من حيث طباعة أعمالهم ومعرفة قوتها عند تقييمها، وأعتقد أن هذه الجائزة تفتح الأبواب لهم للدخول إلى عالم أكثر رحابة في الكتابة».

ومن جهته قال القاص والكاتب ناصر الجابري: «أعتقد أن قيمة الجائزة في أنها تشكل منطلقاً جديداً للوضع الثقافي في الدولة».

وأضاف «شاهدنا في السنوات السابقة نوعاًَ من الركود في مجال الأدب، ولهذا تأتي هذه الجائزة لتعيد الزخم حول الرواية بشكل خاص وتحرك الساكن، وتتيح المجال لظهور المواهب الشابة التي تطمح للوصول إلى مستويات عالمية».

وقال «أعتقد أن مشاركة الشباب مع جيل الرواد في ميدان وجنس أدبي واحد في المنافسة سوف يعطي الجميع انفتاحاً على الآخر، والاستفادة من بعضهم بعضاً».

     
التقييم العام
12345
تقييمك
12345

بالتوفيق لكل الأعمال المشاركة

شكـرا من الاعماق لدعم الكتاب المحليين والارتقاء بأعمالهم ونتاجهم الادبي، الجائزة تعتبر حافز جديد لمشاركة الجمهور في الاختيار، أتمنى التوفيق للجميع.

رذاذ عبدالله | 2013-06-21

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعتقد بأن إرهاب "داعش" طغى على الذكرى الثالثة عشرة لأحدات 11 سبتمبر؟

نعم
لا
لا أدري