• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

أيام المونديال

لويس فان «جول»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 07 يوليو 2014

حسن المستكاوي

تأهل أربعة كبار، اثنان من أوروبا، اثنان من أميركا الجنوبية، وأفضل الأربعة من واقع العروض هو منتخب هولندا، إنه يهاجم بشراسة، ويدافع ببراعة وتنظيم، تألق كيلور نافاس حارس مرمى كوستاريكا، وتألق معه الساحر الذي قام بجهد كبير لمساندته، فكانت الكرة تضرب وتخترق المرمى ثم ترد للعارضة أو في جسد مدافع وتخرج، إعجابي بالفريق الهولندي يعود إلى أنى أنتظر منه الهدف في أي وقت وطوال الوقت، فأنت تشعر بأن هذا الفريق حتما سيسجل. هناك فرق تظل تدعو لها كي تسجل، ثم يمتد الإعجاب إلى هذا الفريق العقلي الذي يجلس خارج الخطوط، فريق يرتدى الزي الرسمي وتراه يناقش ويفكر، وفي لحظة بدت منتظرة ومحسوبة قرر فان جال إشراك حارس المرمى الاحتياطي تيم كارول للتصدي لركلات الجزاء الترجيحية، وقد أخبره بذلك قبل المباراة، لكنه لم يطلع الحارس الأساسي ياسبر سيليسن، وجاء هذا التغيير؛ لأن كرول بالمتابعة له يجيد التصدي لضربات الجزاء، بجانب أنه سيكون لائقاً بدنياً وذهنياً، وغير منهك مثل زميله الأساسي؛ ولأنه عملاق أيضاً طوله متر و93 سم، ولعلك لاحظت الحرب النفسية التي شنها كرول ضد لاعبي كوستاريكا أثناء ركلات الجزاء، كان يقترب من اللاعب ليرى الفارق في الطول والعرض، كما أن مجرد إشراك حارس جديد للركلات الحاسمة كان لعبة نفسية أيضاً، فكأنه متخصص في التصدي لها، وأظن أن هذا التغيير أهم أهداف لويس فان جال في تلك البطولة.

أما الفوز الذي خطفه هيجواين مبكراً للأرجنتين مفتاح «التانجو» إلى الدور قبل النهائي، ولكن هذا المنتخب يظل فريق ميسي، فهو اللاعب السوبر الوحيد في العالم الآن، وهذا أمر يستحق النقاش، وفي الواقع يبدع ميسي في أي موقع وأي شبر بالملعب، فلا يحتاج مساحات مثل كريستيانو رونالدو، ولا يضاهيه نيمار في المراوغة بالكرة والجري بها في أضيق المساحات، وميسي يصنع، ويعطي، ويراوغ، ويسدد، ويبني وينهي، ولا يوجد لاعب واحد في العالم يفعل كل تلك الأشياء في ساحات كرة القدم، يعني مثلاً، كريستيانو رونالدو يتلقى أكثر مما يعطي، ويقفز أعلى ويجري بالكرة في أوسع المساحات، وينافس ميسي فقط في هذا المونديال إيريان روبين ورودرجيز، إلا أن الموضوع يتعلق بلاعب سوبر، وليس بنجم البطولة.

تأهل أربعة منتخبات كبيرة يؤكد أن البطولات للكبار، نعم كوستاريكا صنعت مفاجآت وكذلك كولومبيا، لكن ترجمة فريق كبير تعني أنه يصنع الأجيال وراء الأجيال، وينافس دائماً في الألقاب، هكذا البرازيل وألمانيا والأرجنتين وهولندا وإيطاليا وأحياناً فرنسا، حين فازت أوروجواي بكأس العالم مرتين كان منتخبها هو أحد أكبر منتخبات العالم، بطل أولمبياد 1928، فهل فازت رومانيا أو بولندا أو روسيا أو تشيلي أو فنزويلا بكأس العالم من قبل؟

ترى من يلعب المباراة النهائية، وكيف يعالج سكولاري غياب نيمار؟، وهل يمكن أن يكون النهائي أوروبياً خالصاً بين ألمانيا وهولندا؟ هل يسمح بذلك؟ عذرا للسؤال الخبيث.

hmestikawi@hotmail.com

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا