• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م
  01:57    وزير الدفاع البريطاني: السعودية لها الحق في الدفاع عن نفسها ضد الهجمات        02:45    فتاتان تفجران نفسيهما في سوق في نيجيريا والحصيلة 17 جريحا على الاقل    

الجيران والأقارب يتبادلون «الأطباق»

مائدة رحمن من كل مواطن في تايلاند

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 22 يونيو 2015

حسام محمد (القاهرة)

وصل الإسلام إلى بلاد تايلاند عن طريق العرب الذين جاءوا للتجارة ونشر الإسلام معاً، ويبلغ عدد المسلمين الآن في تايلاند حوالي عشرة ملايين نسمة ينتشرون في مختلف أنحاء البلاد، ويمثلون أكثرية في المحافظات الجنوبية، والمسلمون في «مملكة فطاني» مواطنون أصليون لم يتصل نسبهم بالتجار العرب والمسلمين بل نجحوا قبل ذلك في تأسيس مملكة إسلامية قوية استمرت لعدة قرون حتى مطلع القرن السابع عشر.

يقول الدكتور إسماعيل لطفي جافيكا رئيس جامعة جالا الإسلامية بتايلاند إن هناك مجلسا يسمى مجلس شيوخ الإسلام يضم صفوة العلماء الذين يهتمون بشؤون المسلمين، حيث يبدأون في استطلاع هلال شهر رمضان وفور تأكدهم من ظهوره يعلنون عبر بيان رسمي بدء أول أيام الشهر الكريم، حيث يستقبل المسلمون نفحات رمضان بالفرح والسرور عبر احتفالات العاصمة بانكوك من قبل مجلس شيخ الإسلام ويشهد المركز الإسلامي والمساجد الأخرى والمصليات التي تتجاوز أعدادها 1200 مسجد ومصلى في أنحاء تايلاند مظاهر الاحتفالات الدينية عبر توزيع الأطعمة المختلفة على المسلمين الفقراء وإقامتهم صلاة التراويح معلنين عن استعدادهم لدخول شهر الصوم في تايلاند.

أبناء السبيل

ومن الظواهر اللافتة للنظر والتي لن يجدها المسلمون إلا في تايلاند - يقول د. جافيكا - هي ظاهرة موائد الرحمن التي تعتبر سمة المجتمع المسلم في تايلاند فلها طبيعتها وخصوصيتها هناك، ففي المجتمعات العربية يقيم الأثرياء تلك الموائد وينفقون عليها، ولكن في تايلاند كل مواطن مسلم يقوم بتنظيم مائدة رحمن يومية، حيث لا يوجد مسلم إلا ويقيم مائدة أمام المسجد القريب من منزله ويقبل عليها أهل الحي من الرجال، ومن حل عليهم ضيوفاً من أبناء السبيل وغالباً ما يبدأ الإفطار بالتمر المستورد من الخليج العربي واللبن وبعض العصائر، والأطعمة الخفيفة، ثم يؤدي المسلمون الصلاة في المسجد ويعودون من بعد ذلك لإتمام إفطارهم.

صنف واحد

ويضيف رئيس الجامعة الإسلامية بجالا أن هناك عادة أخرى لا يعرفها التايلانديون المسلمون إلا في رمضان، حيث إن سيدة المنزل التايلاندية لا تصنع أنواعاً متعددة من الأطعمة، بل تعد صنفاً واحداً بكميات كبيرة، وتوزع على الجيران والأقارب وتعود أطباقها من تلك البيوت محملة بأصناف أخرى تم طهوها في تلك المنازل وهكذا حتى يتجمع في المائدة ربما أكثر من عدة أصناف من عشرة بيوت تعاونت على إعداد تلك الأطعمة بدون أن يجهد البيت الواحد في صنع كل تلك الأصناف بمفرده فهذه ميزة يتميز بها المسلمون في تايلاند أثناء رمضان المبارك بحيث تتنوع موائد الإفطار لدى كل منزل من منازل المسلمين.

أجواء رمضانية

ونسبة لا بأس بها من المسلمين في تايلاند يفطرون في المساجد، حيث يتجمعون وسط أجواء رمضانية فيها المشاعر الروحانية التي يفتقدها المسلمون في غير هذا الشهر الفضيل، حيث يكون تجمعهم الكبير على الإفطار من خلال مسجد أنصار السنة المحمدية في بانكوكنوي، وهو حي من أحياء العاصمة بانكوك بحيث يقام في المسجد حفل الإفطار السنوي الذي يقام منذ أكثر من ستين عاماً، وهو مشهور على مستوى العاصمة ويحضره المئات من المسلمين، حيث يبدأ الحفل بعد صلاة العصر مباشرة، إذ تُلقى محاضرة حتى صلاة المغرب، ثم يفطر المسلمون، وينتظرون إلى صلاة التراويح، وكذلك يحرص المسلمون هناك على متابعة برامج الإذاعات الإسلامية عبر الموجات المختلفة والتي تبلغ أكثر من أربعة وعشرين برنامجاً في شهر رمضان بحيث تكون الإذاعات متنفساً لهم في رمضان، وبالإضافة إلى البرامج الإسلامية على موجات الإذاعة تقوم هيئة التليفزيون الرسمي ببيع أوقات محددة للمسلمين لإذاعة برامجهم وغالباً ما تكون فترة الإرسال التلفازي للبرامج الإسلامية أثناء فترة تناول السحور، حيث تستضيف البرامج الإسلامية بعض الدعاة والعلماء وتحاورهم في قضايا الساعة مع المسائل الملحة التي يحتاج المسلمون فيها إلى التعرف على أحكام الشرع في مختلف القضايا.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا