• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

برازيليات

كما توقعنا

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 07 يوليو 2014

د. حافظ المدلج

بدأت كأس العالم بمفاجآت من العيار الثقيل، حين خسرت إسبانيا والبرتغال بنتائج خماسية ورباعية، وتبع ذلك خروج المنتخبين العريقين ومعهما إنجلترا وإيطاليا، في حين تأهل لربع النهائي منتخبات كوستاريكا وكولومبيا وبلجيكا، فكانت كرة القدم في قمة جنونها، وكان هذا الجنون حديث الساعة، ولكن ربع النهائي أعاد إليها عقلها، فجاءت نتائج المباريات الأربع موافقة للتوقعات في النتيجة النهائية، فتأهل البرازيل لمواجهة ألمانيا، وكذلك الأرجنتين للقاء هولندا.

بهذه النتائج تحققت رغبة «الفيفا» في دخول أربعة من الكبار للمرحلة قبل الأخيرة، مما يعني نهائي رائع مهما كان طرفاه، وليس سراً إذا قلنا إن رغبة الاتحاد الدولي أن يكون النهائي لاتينياً بلقاء البرازيل والأرجنتين، حيث لم يلتقيا على نهائي كأس العالم أبداً، رغم أن مجموع وصولهما للنهائي كان تسع مرات، فهل يجتمعان في العاشرة؟

الاتحاد الأوروبي بزعامة بلاتيني يمني النفس في الانتصار المعنوي على بلاتر واتحاده الدولي بوصول ألمانيا وهولندا للنهائي، وذلك للتأكيد بأن كرة القدم الحقيقية في «القارة العجوز»، فقد شهدت الجمعيات العمومية الأخيرة للاتحاد الدولي حرباً معلنة من الاتحاد الأوروبي على مظلته الدولية، فالمطالبة بالشفافية والتحقيق في الفساد كانت نابعة من الاتحاد الأوروبي، وكذلك المطالبة بتحديد فترات رئاسة الاتحاد الدولي وعمر الأعضاء، ولذلك فإن هناك منافسة خارج الملعب تجعل الأماني متناقضة حول هوية طرفي النهائي.

يصعب اليوم توقع طرفي النهائي حيث القوى متقاربة مع الأخذ في الاعتبار حرمان البرازيل والأرجنتين من أبرز نجومهما بدواعي الإصابات والإيقاف، مما يعطي أفضلية ميدانية لهولندا وألمانيا، إلا أن الحظ كان يميل بقوة مع أصحاب الأرض وجيرانهم، ولذلك فإن غالبية التوقعات تميل إلى نهائي لاتيني كما توقعنا.

كرة ثابتة:

البرازيل حققت كأس العالم خمس مرات، في حين فازت ألمانيا في ثلاث والأرجنتين مرتين، فنحن أمام منتخبات حققت الكأس الغالية عشر مرات، لتبقى هولندا الوحيدة التي لم تتذوق طعم الانتصار الكبير رغم وصولها للنهائي ثلاث مرات، والحقيقة أن هولندا هي الأفضل مستوى في هذه البطولة حتى الآن، ولكن مباريات الكؤوس لا تعترف بالأفضلية مهما كانت مطلقة، ولن يخبرك عن هذه الحقيقة المرة إلا من تجرعها ثلاث مرات مثل الطواحين الذين كانوا دون شك الأفضل أداء في جميع النهائيات التي خسروها لأن الحظ وقف بجانب الخصم، خصوصاً في نهائي 1974 الذي يتمنى البعض تكراره، ونستمر مع «برازيليات».

hafez@medlej.com

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا