• الخميس 06 ذي القعدة 1439هـ - 19 يوليو 2018م

إسماعيل مطر يكتب: تأهل مستحق لنهائي البطولة

«الأبيض» فاز بسلاح «الواقعية»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 03 يناير 2018

تأهل منتخبنا إلى نهائي كأس الخليج على حساب الشقيق العراقي، لم يأتِ بمحض المصادفة أو بضربة حظ، رغم أن ركلات الترجيح هي التي حسمت بطاقة العبور إلى النهائي، بل يعد الوصول إلى ختام البطولة ثمرة للعمل، الذي قام به الجهاز الفني والذي طبقه اللاعبين في الفترة الماضية، والأهم أن ما تحقق ليس نهاية المطاف، بل مرحلة في إطار التحضير للهدف الأهم، وهو كأس آسيا، الذي يحتاج للكثير من الجهد في الفترة المقبلة حتى ندخله والأبيض في أفضل حالة، وهنا لا بد من الإشادة بالعمل الكبير الذي يقوم به الجهاز الفني للأبيض، مع التنبيه على أنه ما زال يحتاج إلى الوقت حتى يصل إلى ما نريده جميعاً.

البداية جيدة من الطرفين تميزت بالحذر، منتخبنا قدم شوطاً جيداً، والمدرب لجأ إلى أسلوب مناسب في اختيار اللاعبين الموجودين للتشكيلة الأساسية، قياساً بالطريقة التي يلعب بها المنتخب العراقي، وهذا مكن منتخبنا في البداية الجيدة، بالمقابل انتظر المنافس 25 دقيقة قبل أن يدخل أجواء المباراة، وأعتقد أن الشوط الأول في مجمله كان المشهد الأبرز فيه الكرة التي قطعها محمد المنهالي، ثم توغل بها عبر الجهة اليمني قبل أن يسددها وترتد من القائم، وهي الطريقة نفسها التي يلعب بها مع ناديه الوحدة، والشوط الأول امتاز بالواقعية من المنتخبين، وهذا أمر طبيعي، خاصة أن المباراة في نصف النهائي وكل منتخب حريص على بلوغ المباراة النهائية.

أما الشوط الثاني، فكان أفضل نسبياً من الناحية الفنية لمنتخبنا، الفرص كانت موجودة للمنتخبين، لكن لم تكن الخطورة فاعلة باستثناء فرصة علي مبخوت، وتسديدة علي سالمين التي كانت واحدة من الحلول، وفي الشوط الثاني شاهدنا المبادرة الهجومية للأبيض، حيث جاء دخول الحمادي ليزيد من القوى الهجومية، ويجعل منتخبنا أكثر نشاطاً، وساهم في تفعيل الهجوم من خلال السرعة في نقل الهجمات، وهي خطوة إيجابية، بعكس الطريقة المعتمدة في الارتداد قبل دخول الحمادي من خلال التمريرات البينية والإرسال الطويل، والمساحات كانت أفضل للاعبينا في الهجوم بفضل دخول الحمادي، وهذا ما أظهرته فرصة علي مبخوت.

أما المنتخب العراقي، فلاحت له أكثر من فرصة، لم تستغل، دفاعنا كان متخوف من الأخطاء، وهذا بدوره تسبب في أخطاء لكن الأمور مرت بسلام.

والجيد أن المنتخب حافظ على شباكه نظيفة خلال الوقتين الأصلي والإضافي، محافظاً علي سجله الخالي من استقبال أهداف، ليكون تأهله إلى نهائي البطولة مستحقاً وهنا لا نتحدث بعاطفة بل بواقعية؛ لأن هناك عملاً ونظاماً والمنتخب تطور، صحيح أن هذا العمل أثر على الشكل الهجومي، لكن المدرب يحتاج لوقت أكثر لينفذ كل ما يريده ويضع بصمته، ونحن في الطريق الصحيح، وهدفنا هو كأس أمم آسيا لذلك العمل الذي يحدث الغرض منه الوصول إلى هذا الهدف، بمنتخب قوي صاحب شخصية قوية سواء في الدفاع أو الهجوم، أو على مستوي العمل الجماعي، وهذا يحتاج إلى الوقت، وفي هذه المباراة تغيرات المدرب متوازنة قد نرى فيها بعض التركيز على جانب معين، لكنها منصبة علي الهدف الأكبر، وهو بناء منتخب قوي في جميع خطوط اللعب.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا