• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

«الائتلاف» يتهم المتشددين والنظام بالتعاون ولجان التنسيق تحصي سقوط 16 قتيلاً

«داعش» ُيهجّر سكان دير الزور وقوات الأسد تستعد لاقتحام حلب

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 07 يوليو 2014

اتهم المرصد السوري لحقوق الإنسان أمس، تنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام» (داعش) بتهجير أكثر من 150 ألف شخص من أهالي قرى وبلدات دير الزور شرق سوريا، معتبرا أن هذه الخطوة تخدم النظام السوري. في وقت حذر الائتلاف السوري المعارض من أن مدينة حلب شمال سوريا باتت مطوقة، وأن قوات النظام تستعد لاقتحامها، معتبرا «أن ثمة تكاملا واضحا بين جيش الأسد وحليفه داعش اللذين يسعيان بتوقيت زمني واحد للسيطرة على المناطق المحررة دون حدوث أدنى اشتباك بين الطرفين». وأحصت لجان التنسيق المحلية سقوط 16 قتيلا بالقصف المدفعي وغارات البراميل المتفجرة بينهم 11 في حلب، وقتيلان في كل من درعا وإدلب، وقتيل في دمشق.

وقال المرصد في بيان، «إن داعش لم يسمح حتى الآن بعودة سكان بلدتي خشام التي يبلغ عدد سكانها اكثر من 15500 نسمة وطابية جزيرة البالغ عدد سكانها نحو 15 ألف نسمة في ريف دير الزور الشرقي والذين هجرهم في 23 يونيو الماضي، كأحد شروط قبول توبتهم بعد قتالهم التنظيم»، وأضاف «إن داعش هجر أيضا أهالي الشحيل (المعقل السابق لجبهة النصرة) البالغ عددهم اكثر من 30 ألف نسمة، وذلك بعد مبايعة فصائل وأهالي المدينة للتنظيم في الثاني من يوليو الجاري»، وذكر أن الأهالي لجأوا إلى قرى وبلدات مجاورة، بعضهم لا يزال يفترش العراء وسط ظروف قاسية من ارتفاع درجات الحرارة ونقص في الأغذية والمياه».

وعلى صفحة تم استحداثها تحت اسم «الشحيل تستغيث» على موقع «فيسبوك» وانضم إليها حتى الآن اكثر من 1200 شخص، كتب ناشطون «كلاب داعش من شدة خوفهم من الشحيل، اشترطوا أن يتم تهجير كل من في المدينة إلى خارجها لكي يستطيعوا أن يدخلوها. ومن شدة خوفهم أيضا وجبنهم دخلوا في مدرعات ودبابات ولم يدخلوا في سيارات عادية». وتم تناقل شريط فيديو على موقع «يوتيوب» يظهر، رجالا بينهم وسطاء واعيان تولوا التفاوض على ما يبدو مع التنظيم يقومون بتبليغ الأهالي بشروط «داعش» ومن بينها تسليم كل السلاح الموجود في البلدة ابتداء من المسدسات، ثم خروج الأهالي لمدة سبعة إلى عشرة أيام من المدينة حتى يشعروا (التنظيم) بالأمان»، فتتم عودة الأهالي.

وشكك ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي بنوايا تنظيم «داعش» وبإمكان العودة، متهمين عناصر التنظيم بانهم يريدون احتلال منازل البلدة ونهبها. وأشار المرصد إلى مفاوضات قائمة بين «داعش» وعشيرة الشعيطات التي تتوزع في قرى وبلدات غرانيج وأبو حمام والكشكية في ريف دير الزور، ويصل تعداد سكانها إلى نحو 83 ألف نسمة، بسبب محاولة التنظيم فرض بند التهجير على أهالي هذه القرى أيضا. وتحدث المرصد أيضا عن سيطرة التنظيم على جميع حقول النفط في دير الزور، باستثناء آبار حقل الورد التي تعمل بطاقة إنتاجية تصل إلى 200 برميل يوميا، وبدء بيع النفط الخام إلى التجار بسعر 2000 ليرة سورية للبرميل الواحد أي ما يعادل نحو 12 دولارا.

من جهة ثانية، اعلن الائتلاف السوري المعارض أن حلب باتت مطوقة، مشيرا إلى استعدادات قوات النظام لاقتحامها، وذلك بعد أيام من سيطرة «داعش» على دير الزور، وقال الناطق الرسمي باسم الائتلاف لؤي صافي «ثمة تكامل واضح بين جيش الأسد وحليفه داعش اللذين يسعيان بتوقيت زمني واحد للسيطرة على المناطق المحررة دون حدوث أدنى اشتباك بين الطرفين»، وأضاف «الوضع العسكري حرج للغاية، وتطويق حلب أصبح واقعا». وعزا تراجع مقاتلي المعارضة في عدد من المناطق إلى عدم جدية المجتمع الدولي ومنظومة أصدقاء سوريا والتخاذل في دعم الثورة على الصعيد العملي»، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة حتى الآن، ما زالت تمنع وصول الأسلحة المتطورة للجيش الحر من أجل التصدي لإرهاب الأسد والتنظيمات المتطرفة التي شرعت بالتنسيق معه بالتمدد داخل المدن المتمردة على استبداد النظام.

وأعلنت 26 كتيبة مسلحة بريف حلب الشمالي عن توحدها تحت مسمى (لواء فرسان الشمال) لمواجهة تقدم قوات النظام والأخطار المحدقة بحلب والثورة السورية. وقالت في بيان «إن الظروف العصيبة التي تمر بها الثورة وفي ظل تكالب الأعداء وفي خطوة نحو تشكيل جيش موحد لإنقاذ الثورة تم تشكيل لواء فرسان الشمال من منطلق نبذ الفرقة ورص الصفوف ومواجهة الخطر العظيم المحدق بحلب وريفها وبالثورة برمتها والذود عن حماهم ودحر الطغاة وردعهم»، وأضاف البيان أن توحيد هذه الكتائب يأتي وسط ظروف عصيبة تمر بها حلب وتحديدا ريفها الشمالي بعد أن سيطرت قوات النظام على المنطقة الصناعية وتوجهت لاستكمال السيطرة على القرى المحيطة بمدرسة المشاة التي تم تحريرها منذ عامين. وتسيطر الكتائب المقاتلة ضمن المعارضة على الأحياء الشرقية في حلب وبعض الشمالية منها. ومن شأن سيطرة النظام الكاملة على المدينة الصناعية ومدرسة المشاة ومخيم حندرات المجاورين قطع طريق أساسي -وان كان ليس الطريق الوحيد- على المعارضة الى ريف حلب الشمالي المحاذي لتركيا. بينما بات قسم من الريف الشرقي لحلب من مدينة الباب في اتجاه محافظتي الرقة ودير الزور بين ايدي «داعش». ومن الجهة الجنوبية الشرقية، يتواجد النظام في مطاري حلب والنيرب وفي السفيرة وخناصر، كما يتواجد في الأحياء الجنوبية لحلب. وبالتالي، لا منفذ لمقاتلي المعارضة الذين يتواجدون أيضا بشكل محدود في بعض الأحياء الغربية للمدينة التي يمكن منها الولوج إلى إدلب. ... المزيد

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا