• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

على أمل

مدرسة رمضان

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 21 يونيو 2015

صالح بن سالم اليعربي

نتوجه إلى قيادة وشعب الإمارات، وإلى كافة المسلمين بأجمل التهاني والتبريكات، بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك أعاده الله علينا جميعاً بالخير واليمن والبركات. ما أجمل أيام رمضان ولياليه المباركة، والتي تشعرنا بالراحة والاطمئنان، فهو شهر كريم تتجلى في حقيقته وجوهره مدرسة روحية إيمانية كبرى، فخلال أيامه ولياليه المباركة تتعطر أوقاتنا بنفحات الإيمان، فتسود الأجواء الروحانية، فتكثر الطاعات، وتعم الخيرات، في مظاهر وأنشطة متعددة، وأهم تلك الأنشطة هو الحرص على أداء الصلاة في المساجد، وأداء الزكاة لمستحقيها. كما تنتشر وتعم موائد إفطار رمضان في كل مكان. ها هو شهر الرحمة والغفران، يهل علينا ببركاته ونفحاته الإيمانية التي تملأ القلوب بالسكينة والرضا والقناعة، فبهذه العوامل وغيرها، تزداد أواصر العلاقة بين أفراد المجتمع، فما أحوجنا إلى هذه العلاقة في عواملها ومؤثراتها الجميلة التي تُثير في النفوس والقلوب السكينة والمودة التي نتمنى أن تعم جميع البشر.

فضائل هذا الشهر على أمة الإسلام، لا تُعد ولا تحصى، فهو المدرسة الإيمانية التي لا ينضب معينها ولو استوعبها الناس الاستيعاب الأمثل، لاختفت الكثير من المشاكل التي نعاني منها، ولكن أين نحن من مدرسة رمضان الإيمانية؟ ونحن نعاني أشد المحن التي تعصف بنا بلا هوادة. لا شك أننا بعيدون عن هذه المدرسة، والتي من المفترض أن تقوي من عزائمنا، وتقوِّم من سلوكياتنا، ولكن ومن واقع الأحداث المؤلمة التي أحاطت بنا وأصابتنا في الصميم، لم نعد قادرين على مواجهة كل التحديات، فاختلاط المفاهيم المغلوطة، خاصة بين أوساط فئة الشباب، أدى إلى انقلاب المفاهيم والقيم، مما أدى إلى حدوث تلك المشاكل الاجتماعية لدرجة الاقتتال بين أبناء العروبة. فعلينا أن نأخذ من مدرسة رمضان أسمى المعاني التي ترشدنا إلى الهدي القويم الذي يُصلِحُ أمورنا في الحياة. فيا رب تقبل منا الصيام والقيام، وصالح الأعمال، إنك سميع فريب مجيب الدعاء

همسة قصيرة: من مدرسة رمضان، نستقي القيم النبيلة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا