• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م
  01:05    رئيسة وزراء بريطانيا :نعتزم عقد شراكة استراتيجية مع دول الخليج لمواجهة التهديدات الإيراني        01:09    مقاتلو المعارضة في حلب يطالبون بإجلاء نحو 500 حالة طبية حرجة من شرق المدينة تحت إشراف الأمم المتحدة    

حظي بدعم «البعث» والقبائل لكن نشوة الأيام الأولى تتبدد

لغز «داعش».. كيف تراه كردستان العراق؟

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 07 يوليو 2014

جينا كرايسكي

كاتبة مقيمة في أسطنبول

في وقت متأخر من الليل، كان هناك رجل يجوب بين صفوف الخيام التي نصبت حديثاً في مخيم «خازر» للاجئين. فبعد يوم طويل بين النازحين- بضع مئات من العراقيين الذين فروا من الموصل بعد الاستيلاء عليها من قبل «الدولة الإسلامية في العراق والشام» (داعش)- غلب النعاس على الرجل بجوار إثنين من عمال الإغاثة المحليين الذين جلسوا لتناول العشاء. وذكر لي المصور الكردي «علي أركادي» أنه شاهد الرجلين يسلطان أضواء هواتفهما المحمولة الخافتة على وجه جارهما الذي بدت عليه الصدمة وكأنه قد ألقي القبض عليه.

لم يكن يسمح لغير المتزوجين من الرجال من النازحين بالدخول إلى كردستان العراقية، على الأقل دون المرور بعملية مطولة، تشمل تأمين ضامن محلي لإثبات أنهم لا يسببون أذى. وكان لابد أن يكون الرجل قد عرف أنه لن يمنح ملجأ في «خازر»، وعليه فإن «أركادي» وعمال الإغاثة افترضوا أنه لا يعتزم البقاء طويلا. «لذلك اعتقدنا أنه ينتمي لداعش»، كما قال «أركادي». وعلى الفور، اشتبه أركادي وعمال الإغاثة أن الرجل جاء لاختطاف الجنود العراقيين في هذا المخيم المقام في منطقة كردستان ذات الحكم الذاتي في شمال العراق، والتي أصبحت موطناً مؤقتاً للعراقيين الفارين من القتال إلى الجنوب من الحدود الكردية. وتركزت دعاية «داعش» في الآونة الأخيرة على نشر صور أو مقاطع فيديو مقززة لجنود الحكومة الذين تم إعدامهم من قبل الجهاديين أو الذين هم في طريقهم للموت.

أما العراقيون الذين ذهبوا عبر نقاط تفتيش «البشمركة» الكردية للوصول إلى مخيم اللاجئين، فيسردون قصصاً مختلفة حول الجماعة المتطرفة التي اقتلعتهم من ديارهم. يقول «نذير محمد» (46 عاماً) إنه كان قلقاً بشأن القصف الانتقامي من قبل قوات المالكي أكثر من خوفه من «داعش». لذلك حمل أسرته بعيداً إلى الشمال، وقد رأيت أطفاله الصغار يصرخون في السيارة من شدة الحر.

كان من المستحيل معرفة ما إذا كانت قصة محمد حقيقية أم أنه يرويها فقط حتى يصل بأولاده إلى بر الأمان. فهو يقول «إن داعش لا تتدخل في حياة الناس. ويقولون لنا ألا نخاف. وبالطبع نحن نعلم أن الأمر سيكون مختلفاً إذا كنا من الشيعة». هذا التقييم الذي يعد صادماً، لكنه مفرح أحياناً، كان يتردد في جميع أنحاء المخيم بينما يزداد عدد المقيمين به. وينظر بعض المراقبين والصحفيين إلى الأمر كدليل على أن الجماعة المتطرفة كانت تحظى بدعم زعماء سنة محليين، لديهم اتصالات شخصية بالنازحين داخل البلاد. أما البعض الآخر فيقرؤون الأمر على أن البعثيين الذين يتصفون بالدهاء السياسي، والذين هم في حالة كمون منذ سقوط صدام حسين، قد ساعدوا «داعش» في الاستحواذ على قلوب وعقول السكان. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا