• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

منذ شهر يناير، رأينا مزيجاً من الخطاب السياسي المناهض للمسلمين وجرائم عنف تتراوح بين عمليات التخريب الصغيرة والقتل المباشر

أسوأ عام للمسلمين الأميركيين

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 21 يونيو 2015

يعتبر شهر رمضان دائماً وقتاً للتأمل، وفرصة للتوقف واستعادة الطاقة، وكذلك أخذ قسط من الراحة بعيداً عن الوتيرة المنتظمة للحياة الروتينية. والإسلام يخص هذا الشهر بالصيام، ولذا فإنني وكثيرين غيري نفضل قضاء أمسيات هذا الشهر في المسجد. فالمسجد يعتبر مكان سلام بالنسبة لي. كما أنني أتناول وجبة الإفطار مع مختلف الجاليات المسلمة في المدينة.

ومع المشاعر الجميلة التي أحملها للمسجد القريب مني، تابعت عن كثب قصة مجموعة من المتظاهرين المسلحين الذين نظموا مسيرة مناهضة للإسلام خارج مسجد «فينيكس» في الشهر الماضي. وقد حفز هذا الحشد المسلح حشداً دينياً للقيام بمظاهرة مناهضة حيث تحرك أشخاص من ذوي السمعة الطيبة لرفض خطاب الكراهية هذا والتأكيد على لغة «حسن الجوار». وقد نجح هذا الجهد في جذب الاهتمام الوطني، وأثار النشطاء للتحدث عن التضامن بين الأديان. ولكن على رغم ردود الفعل الإيجابية، فإن الخوف من أن تكون هذا بداية لاحتجاجات مماثلة ما زال يملأ قلبي.

وما دام رمضان وقتاً للتأمل، إذن دعونا نتأمل ماذا يعني أن نكون مسلمين في أميركا اليوم. واستناداً على مجموعة من الأحداث وقعت بالفعل في 2015، فإن مجتمعنا يواجه أكثر بيئة عدائية سجلت منذ 11/‏9.

لقد زاد عدد جرائم الكراهية التي ترتكب ضد أفراد الجاليات المسلمة والعربية والجنوب آسيوية بشكل ملحوظ. وهناك فصل متباين بين حرية التعبير وحرية ممارسة الشعائر الدينية دون خوف أو ترهيب: فالترهيب المتزايد وغير المسؤول يؤدي إلى أعمال عنف ضد الأقلية الضعيفة.

ومنذ شهر يناير، رأينا مزيجاً من الخطاب السياسي المناهض للمسلمين وأجهزة عنيفة لإنفاذ القانون، ما يؤدي إلى جرائم عنف تتراوح بين عمليات التخريب الصغيرة والقتل المباشر. وقد خلق المرشحون السياسيون مناخاً من الخوف من خلال التحذير من الذهاب إلى «مناطق حظر إسلامية» غير موجودة، مستخدمين المسلمين الأميركييين كمشكلة سياسية جديدة مثيرة للجدل. كما يتهرب المسؤولون المنتخبون من واجبهم التمثيلي من خلال رفضهم لقاء الناخبين المسلمين الأميركيين في تكساس وأوكلاهوما. وكانت هناك أيضاً أعمال تخريب لا حصر لها: تهديدات للمساجد والجمعيات الإسلامية في سان دييجو وفينيكس وأميس، وإشعال النيران في مسجد هيوستن، ورسوم مسئية على جدران مدرسة إسلامية في ولاية «رود آيلاند».

وقد شككت مقالات نشرت مؤخراً في الممارسات المشبوهة لاستراتيجيات مكافحة الإرهاب لمكتب التحقيقات الفيدرالي: مثل السعي وراء المخبرين، والإجبار بواسطة التعذيب، وخلق سيناريوهات وهمية لإحداث مكائد، وفي خضم ذلك لا يزال هناك الكثير من علامات الاستفهام حول إطلاق النار على رجل مسلم أسود تحت الرقابة من قبل قوة مكافحة الإرهاب المشتركة في بوسطن. وأين كان إنفاذ القانون عندما قام رجل أبيض من جورجيا بزرع قنبلة في منتزه المدينة من أجل زرع الخوف من المسلمين؟ ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا