• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

تعزيز القدرة التنـافسية للاقتصاد الوطني

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 05 يناير 2016

خلال استعراض صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء ، حاكم دبي «رعاه الله»، في أبريل من العام 2007 لاستراتيجية حكومة دولة الإمارات، شخّص سموه وضع الدولة في مؤشرات وتقارير التنافسية الدولية، مشيراً إلى تراجع ترتيب الإمارات في تقرير البنك الدولي لممارسة أنشطة الأعمال تسع درجات، من المستوى 68 إلى المستوى 77، وقال سموه حينها «على الرغم من الملاحظات على عدم دقة هذا المؤشر، إلا أنه يبقى مرجعاً دولياً تأخذه الشركات ويأخذه المستثمرون بعين الاعتبار، لهذا علينا أن نتعامل معه كما هو، وأن نبحث، لا في أسباب تراجع ترتيب الإمارات، إنما في أسباب عدم تقدم هذا الترتيب، ربما أخطأ المؤشر بخمس أو عشر درجات، وهذا الخطأ إذا وقع لا يقدم ولا يؤخر، ما يهمنا هو أن نحدد لأنفسنا مرتبة نرتضيها، وأن نتخذ من الأسباب ما يؤمّن تحقيق هذه المرتبة».

ولأن التشخيص، كان دقيقاً، جاء العلاج ناجعاً، فلم تمض سوى فترة قصيرة حتى أعلن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد عن تأسيس مجلس الإمارات للتنافسية، للاضطلاع بدوره في العمل على تطوير الإستراتيجية التنافسية للدولة وتحقيق رؤية الحكومة الرامية إلى أن تكون دولة الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة «حفظه الله»، على خريطة أكثر دول العالم تنافسية، من خلال رؤية واضحة وخطة معتمدة لتحسين تنافسية الإمارات، تقوم على التنسيق والتناغم بين جميع فرق العمل الاتحادية والمحلية وفي القطاع الخاص لتنفيذ هذه الرؤية لأن المسؤولية مشتركة والفائدة العائدة أيضاً على الدولة من ذلك ستعود بالخير على الجميع.

ومنذ تأسيس مجلس الإمارات للتنافسية قبل نحو 5 سنوات سطرت دولة الإمارات العربية المتحدة خلال هذه الفترة فصلاً جديداً من فصول التفوق والريادة في سباقها نحو التميز بصعودها إلى مراكز متقدمة على سلم التنافسية العالمية في كل المؤشرات والتقارير الرئيسية الصادرة عن العديد من المؤسسات الدولية.

وحملت هذه السنوات نتائج مبشرة عكست ما تتمتع به الدولة من طاقات إيجابية وقدرات تنافسية عالية تؤهلها لمزاحمة الاقتصادات العالمية المتقدمة على عرش التنافسية والانضمام إلى قائمة أفضل 10 اقتصادات في العالم بحلول عام 2021 لتتوج مسيرة خمسة عقود من الإنجازات والنجاحات التي وضع أسسها الراسخة المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وترجمها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، واقعاً ملموساً يشهد به العالم، وذلك من خلال رؤية سديدة وثاقبة وضعتها الحكومة الرشيدة بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي.

وعلى الرغم من أن السنوات الخمس الماضية شكلت تحدياً جوهرياً على صعيد تنافسية الدول، خاصة بعد الأزمة المالية العالمية التي أثرت في القدرات التنافسية لعديد من بلدان العالم، إلا أنها شكلت في الوقت ذاته منجماً من الفرص أمام دولة الإمارات العربية المتحدة التي اعتادت بفضل رؤية قيادتها الرشيدة، تحويل التحديات إلى فرص، حيث بادرت الحكومة بتوجيه كل إمكانياتها وطاقتها، للاستفادة من هذه الأزمة في معالجة التحديات، وإبراز القدرات لإبقاء عجلة الاقتصاد والتنمية تسير بذات الوتيرة السابقة، وعدم الارتكان إلى ما تم تحقيقه من إنجازات سابقة، أو الوقوف للاستراحة أو الترقب لما يجري في الاقتصاد العالمي، بل بادرت باتخاذ الإجراءات الفورية والسريعة والمؤثرة التي حولت كفى الموازين لمصلحة اقتصاد الدولة من خلال تعزيز أركانه المالية والتشريعية والتنظيمية، ليواصل مسيرته على أسس وقواعد صلبة تضمن له النمو المستدام لسنوات طويلة قادمة بما يحقق آمال وطموحات أجيال المستقبل.

ولم يقتصر هذا التحول الإيجابي على الأوضاع الداخلية الاقتصادية بل انعكس بالتأكيد على مكانة الدولة وموقعها في خريطة التنافسية العالمية التي أعادت صياغتها، بتبوؤها مراكز الصدارة في العديد من التقارير والمؤشرات العالمية، الرئيسية منها والفرعية، لتنتزع مراكز الصدارة من العديد من الاقتصادات المتقدمة في سباق التنافسية العالمية التي تربعت على عرشه لعقود طويلة. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعقد ان أسعار المدارس الخاصة مبالغ فيها؟

نعم
لا