• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

هبة عبدالعزيز تطرح «دستور العشق» للاستفتاء

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 25 نوفمبر 2016

القاهرة (الاتحاد)

«إذا كان اتجاه الجاذبية رأسياً وفقاً لنيوتن.. فاتجاه العشق يكون أفقياً، وربما في جميع الاتجاهات، روحك تدور في فلك المحبوب.. فأنت دائماً تنجذب إليه أينما كان، تشعر به وتستشعر قربه أو بعده، لا يوجد على وجه الأرض ما يجذبك أكثر من تواجدك معه، ولو كانت كنوز الدنيا وما فيها، لتصبح حالة الجذب تلك خاضعة لقوانين معقدة قد تتفوق على المجالات المغناطيسية.. وتنبثق منها مجموعة قوانين دستورية..»، كانت هذه إحدى المواد الدستورية العشقية كما طرحتها الكاتبة د. هبة عبد العزيز في كتابها «دستور العشق»، الذي صدر مؤخراً عن دار «مقام للنشر والتوزيع» بالقاهرة، وقام بتصميم الغلاف الفنان شريف الصاوي.. وهو الإصدار الخامس للمؤلفة. ومن أجواء الكتاب: « في العصر الحديث، استنارت العقول بتكنولوجيا، وبلغت الإنسانية رُشدها الرقمي، وتحجرت القلوب، وجفت ينابيع المشاعر بعدما تصدرت المشهد الوسائل الاتصالية الحديثة، مجرد رسالة أو محادثة أو صور تعبيرية، ولم يكن يعلم مطورو التكنولوجيا الاتصالية أن هذه الوسائل الحديثة سوف تخنق الحب بخيطان الشبكة العنكبوتية، ليس هذا فقط، بل ستفتح أبواباً جديدة للتحرش بطرق أكثر بساطة ومن دون رقابة، لقد تبلد الحس وتجمدت المشاعر وتحجرت الأحاسيس، حتى صارت الأنامل فقط هي المسؤول الأول عن التواصل والتفاعل دون سيطرة من العقل أو تحكم من القلب!. وهذه الأجواء الجافة الباهتة تزج بنا أحياناً للماضي وصندوق الذكريات لننهل من عبقها ما يعيد شحن أرواحنا.. فتجد نفسك متلبساً وأنت تسمع الست فيروز مع نسمات الصبح، وساعة العصاري تبحث عن صوت كوكب الشرق، وربما أحببت أن تدندن مع العندليب وقت المساء، وسوف تغمرك الغبطة ويصافحك الحظ لو وقعت عيناك على مشاهد رومانسية من خلال أفلام زمان «الأبيض وأسود»، تاركاً ما يشغلك لتسقط على أريكتك أمام التلفاز، تحيطك تنهدات مصدرها القلب». وتضيف د. هبة عبد العزيز في كتابها:» نحن - الآن - نكتب دستوراً يستكمل بناء دولة الحب الحديثة، حكومتها عشقية، نكتب دستوراً نغلق به الباب أمام أي فساد في المشاعر، وأي استبداد في العلاقات، ونعالج فيه جراح الماضي من زمن الحب الأفلاطوني القديم، وحتى ضحايا زواج الصالونات والمشاعر الإلكترونية الزائفة أو الآنية في زمننا هذا، ونرفع الظلم عن قلوب أعياها الهوى، وأناس أصابهم الجفاف العاطفي... نكتب دستوراً يفتح أمامنا طريق المستقبل، ويتسق مع مشاعر الإنسان وأحاسيسه العاطفية. نكتب دستوراً يصون حرياتنا، ويحمي القلب من كل ما يهددهُ أو يهدد أحلامنا الرومانسية».

وتناشد المؤلفة جميع مواطني دولة العشق الحديث بالاستفتاء على هذا الدستور، والالتزام بمواده وقوانينه على غرار الدساتير الحكومية.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا