• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

قرأ 7 ساعات متواصلة

الشيخ محمد سلامة.. رفض التلاوة في الإذاعة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 25 نوفمبر 2016

أحمد مراد (القاهرة)

يقول وهب الله له نعمة الصوت العذب، ومنحة القبول لدى المستمعين، عاش طوال عمره في خدمة القرآن الكريم، وكان واحداً من قراء الرعيل الأول في مصر، برع في أداء التلاوة القرآنية، وكان ثاني قارئ بعد الشيخ محمد رفعت يربط النغمة مع المعنى.

هو القارئ الشيخ محمد سلامة، المولود سنة 1899 بمنطقة مسطرد بمحافظة القليوبية - شمال القاهرة - حفظ القرآن في سن مبكرة، والتحق بالدراسة في الأزهر، وفي سن التاسعة من عمره عزم على أن يصبح قارئاً للقرآن، وبالفعل بدأ يقرأ في المآتم والموالد والمناسبات منذ سن العاشرة من عمره.

وفي سنوات شبابه الأولى، اشترك الشيخ سلامة في ثورة 1919 ضد الاحتلال الإنجليزي لمصر، وكان يتحدث عن دوره فيها بفخر واعتزاز، وبعدها سافر إلى فلسطين بعد الحرب العالمية الأولى، وقت أن كانت فلسطين قبلة لقراء القرآن الكريم، واستقر هناك لسنوات عديدة حتى عاد إلى مصر فى الثلاثينات.

عند افتتاح الإذاعة المصرية سنة 1934، عرض عليه المسؤولون عن الإذاعة أن يقرأ القرآن عبر أثيرها، ولكنه رفض، حيث ظل مؤمناً لفترة طويلة بأن إذاعة القرآن على الراديو حرام، وقد منعه هذا الاعتقاد من أن يكون صاحب مدرسة كبيرة في القراءة، وكذا منعه أن يكون مشهوراً كقراء عصره، إضافة إلى أنه منعه أن يحقق ثروة حققها رفقاء دربه من الذين اعتبروا القراءة في الإذاعة حلال.

وفي سنة 1937، اشترك الشيخ سلامة في مؤتمر القراء، والذي نتج عنه تأسيس رابطة القراء، وكان الشيخ واضحاً وصادقاً في عقيدته إلى أبعد حد، وكان في أدائه متحفظاً في لفتاته وإيماءاته، يتجاهل تعليقات الإعجاب، ينصرف عن أولئك الذين يأتون إليه ليقبلوا يده، أو ليمدحوه، وعندما يقرأ قارئ آخر كان الشيخ سلامة يستمع إليه مغمضاً عينيه وخافضاً رأسه. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا