• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م
  01:25     وزير تركي يقول إن العناصر الأولية للتحقيق تشير إلى تورط حزب العمال الكردستاني بتفجيري اسطنبول         01:30    التلفزيون المصري: 20 قتيلا و35 مصابا في انفجار كاتدرائية الأقباط الأرثوذكس بالقاهرة        01:57    وزير الدفاع البريطاني: السعودية لها الحق في الدفاع عن نفسها ضد الهجمات    

لكل زمان ومكان

استخدام الإنترنت خلال الاعتكاف.. مباح بشروط

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 07 يوليو 2014

حسام محمد (القاهرة)

يتساءل الناس عن حكم مطالعة المسلم المعتكف خلال شهر رمضان المبارك لشبكة الإنترنت عن طريق هاتفه الموبايل، وهل يصح اعتكافه حتى لو تصادف أن شاهد صوراً لنساء لا يرتدين الزي الشرعي، ورداً على ذلك يقول الدكتور علي جمعة - مفتي مصر السابق وعضو هيئة كبار العلماء - إن لزوم المسجد والإقامة فيه بنية التقرب إلى الله عز وجل، وقد ورد أن النبي صلى الله عليه وسلم اعتكف في شهر رمضان من كل عام الأيام العشرة الأخيرة واعتكف في العام الذي توفي فيه عشرين يوماً والاعتكاف، أما واجب وهو ما أوجبه المرء على نفسه، وإما بالنذر المعلق مثل أن يقول: لله عليَّ أن أعتكف كذا يوماً، أو بالنذر المشروط كأن يقول إن نجحت في الامتحان لأعتكفن كذا يوما وفي صحيح البخاري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من نذر أن يطيع الله فليطعه ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه»، وعن ابن عمر عن عمر رضي الله عنه أنه قال يا رسول الله إني نذرت في الجاهلية أن أعتكف في المسجد الحرام ليلة فقال له النبي صلى الله عليه وسلم أوف بنذرك.

التقرب إلى الله

ويضيف: والاعتكاف المسنون هو ما تطوع به المرء تقرباً إلى الله تعالى وطلباً لثوابه واقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم، ويتأكد ذلك في العشر الأواخر من رمضان، حيث يتوقع فيها ليلة القدر، أما الاعتكاف الواجب، فيؤدي حسب ما نذره وسماه الناذر من المدة والمكان.

كذلك فإن الاعتكاف ليس له وقت محدد فهو يتحقق بالمكث في المسجد بنية الاعتكاف ويثاب على بقائه في المسجد بهذه النية، فإذا خرج من المسجد ثم عاد إليه جدد النية، فعن يعلى بن أمية قال: إني لأمكث في المسجد ساعة ما امكث إلا لأعتكف.

أما قيام البعض بمطالعة الإنترنت خلال فترة الاعتكاف، فهو أمر لم يحرمه الفقهاء شريطة ألا يؤدي إلى شغل المرء عن العبادة والأصل في الاعتكاف هو قراءة القرآن الكريم والذكر لله تعالى والصلاة ولا يرفث ولا يفسق ولا يشهد جنازة ولا يعود مريضاً خارج المسجد ويستحب أن يكثر من نوافل العبادات كالصيام والصلاة وقراءة القران والتسبيح والتهجد والتهليل والتكبير والاستغفار والصلاة والسلام على النبي صلى الله عليه وسلم والدعاء ونحو ذلك من الطاعات التي تقرب إلى الله تعالى، وتصل المرء بخالقه، وكذلك مدارسة العلم واستذكار كـتب التفسير والحديث وقراءة سير الأنبياء والصالحين. كذلك يجوز للمعتكف مطالعة شبكة الإنترنت فيما يتعلّق بطلب العلم أو الإفتاء والإرشاد ونحو ذلك وعليه أن يحرص على ألا يستغرق ذلك وقتاً.

ويشير الدكتور علي جمعة إلى أن المعتكف عليه أن يراعي أنه دخل المسجد للتعبد ولهذا يجب عليه الحذر من عدد من الأمور التي تجرح اعتكافه ومنها كثرةُ الزياراتِ وإطالتُها من قبل بعض الناس لبعض المعتكفين، وينتجُ عن ذلك كثرةُ الحديثٍ، وإضاعةُ الأوقات وكثرةُ الاتِّصالات والمراسلات عبرَ المحمول بلا حاجة والمبالغةُ في إحضار الأطعمة؛ وذلك يفضي إلى ثِقَلِ العبادة، وإيذاءِ المصلين برائحة الطعام؛ فالأولى للمعتكف أن يقتصد في ذلك، وكذلك كثرةُ النومِ، والتثاقلُ عند الإيقاظ، والإساءةُ لمن يوقِظُ من قبل بعض المعتكفين، بدلاً من شكره، والدعاء له وإضاعةُ الفرصِ؛ فبعضُ المعتكفين لا يبالي بما يفوته من الخير، فتراه لا يتحرى أوقات إجابة الدعَاء، ولا يحرص على اغتنام الأوقات، بل ربما فاته بسبب النوم أو التكاسل بعضُ الركعاتِ أو الصلوات.

ويحسن بالمعتكفين أن يتواصوا بالحق، وبالصبر، وبالنصيحة، والتذكير، وأن يتعاونوا على البر والتقوى، والإيقاظ من النوم، وأن يَقْبَل بعضُهم من بعض وبالجملة فليحرص المعتكف على تطبيق السنَّة، وعلى كل قربة، والبعد عن كل ما يفسد اعتكافه، أو ينقص ثوابه.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا