• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

آداب الإسلام

«العمل» قوام الحياة.. وأقصر طرق الأمن والنمو

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 07 يوليو 2014

العمل قيمة عليا من قيم الإسلام، فهو ركيزة الإيمان وقوام الحياة الطيبة، لذلك أحاطه الإسلام بضمانات تكفل تحقيق غاياته، في الحفاظ علي حياة الفرد والجماعة، وحث عليه لما له من أهمية كبيرة في حياتنا، وجعله عبادة يؤجر عليها العامل، طالما أنه يعمل ابتغاء مرضاة الله عز وجل، ولابد للإنسان أن يسعى لطلب الرزق الحلال.

فالعمل عز وشرف، وخير وفضل، والإنتاج ربح وتقدم، وكفاية وإغناء للذات، فليس هناك أصون للنفس والعرض والكرامة من العمل، وليس كالبطالة والخمول والكسل والاعتماد على الآخرين من مرض وتعطل وتخلف.

احترام وتكريم

وللعمل في الإسلام مكانةٌ كبيرة ومنزلة رفيعة، حيث ينظر إليه نظرة احترام وتكريم وإجلال، ولذلك مظاهر كثيرة في دين الله، أبرزها أن الإسلام قرن العمل بالجهاد في قوله سبحانه: (... وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَآخَرُونَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ...)، «سورة المزمل: الآية 20»، كما حث الإسلام على العمل والسعي في طلب الرزق يقول تعالى: (هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ)، «سور الملك: الآية 15»، ويقول أيضاً: (فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ ...)، «سورة الجمعة: الآية 10»، يقول ابن كثير في تفسيره، روي عن بعض السلف أنه قال من باع واشترى في يوم الجمعة بعد الصلاة بارك الله له سبعين مرة.

وهكذا حض الإسلام في القرآن والسنة على بذل الجهود وأداء الأعمال واستخدام كل الطاقات البشرية لاستخراج خيرات الأرض، وإنماء الحياة الاقتصادية وتحريكها.

وكان النبي صلى الله عليه وسلم يحب صاحب الحرفة ويثني عليه ويقربه إلى مجلسه ويدعو له، ويظهر ذلك من خلال قوله: «إن الله يحب المؤمن المحترف»، وقال: «من بات كالاً من عمل يده بات مغفوراً له»، وقال: «إن من الذنوب ما لا يكفرها إلا الهم في طلب العيش»، ورأى رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلاً يعمل فصافحه ووجد آثار الخشونة في يده، فقال: «هذه يد يحبها الله ورسوله». 
ومما يدل على فضل العمل والإنتاج النافع بشتى أشكاله ما بين النبي صلى الله عليه وسلم فضله كالزراعة، فقد قال: «ما من مسلم يغرس غرساً، أو يزرع زرعاً، فيأكل منه طير أو إنسان أو بهيمة، إلا كان له به صدقة»، وقال: «إن قامت الساعة، وفي يد أحدكم فسيلة، فإن استطاع ألا تقوم حتى يغرسها، فليغرسها». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا