• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

لسان الحق والعلم

«الحناء».. قدرة فائقة في القضاء على الجراثيم والفطريات

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 07 يوليو 2014

أحمد محمد (القاهرة)

جاءت الأحاديث النبوية دالة على أن للحناء فوائد علاجية في التداوي، وبعد رحلة من التجارب والاكتشافات العلمية توصل كثير من الباحثين إلى أن للحناء فوائد كثيرة، ومن أبرزها القدرة العالية في القضاء على الجراثيم والفطريات، ومعالجة الجروح والتقرحات، وفي هذا تطابق واضح بين ما أخبر عنه نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، وما اكتشفه العلم الحديث، وهذا يدل دلالة واضحة على أن ما أخبر به هو وحي إلهي. عن أبي ذر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن أحسن ما غيرتم به الشيب، الحناء والكتم»، والكتم نبات يزرع في اليمن ويصبغ الشعر بلون أسود إلى الحمرة، وأخرج الترمذي، عن سلمى أم رافع مولاة رسول الله رضي الله عنها قالت: «كان لا يصيب رسول الله صلى الله عليه وسلم قرحة ولا شوكة إلا وضع عليها الحناء»، وقالت «ما كان أحد يشتكي إلى رسول الله وجعا في رأسه إلا قال احتجم ولا وجعاً في رجليه إلا قال: اختضبهما»، وعن أبي ذر رضي الله عنه قال: «كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا نزل عليه الوحي صُدِع فيغلف رأسه بالحناء».

شجرة معمرة

وهكذا جاءت الإشارة في الأحاديث النبوية للعلاج، «بالحناء»، وهي شجرة معمرة، يصل ارتفاعها أحياناً إلى سبعة أمتار، موطنها الأصلي مصر القديمة وبلاد فارس، وأوراقها تشبه أوراق الزيتون، لكنها أكثر منها طولاً، الحناء ويدعى أيضاً الحنة، نبات شجيري من الفصيلة الحنائية، حولي أو معمر يصل طوله إلى ثلاثة أمتار أو أكثر، يمكث بالأرض ثلاث سنوات، وقد يمتد إلى عشر سنوات أو أكثر وتتميز النبتة بأن كل جزء منها له فوائد ذات أهمية قصوى، والشجيرة مستديمة الخضرة غزيرة التفريع القائم ذي اللون الأحمر وفروعها طويلة ورفيعة، ومسحوق الحناء هذا يتميز بلون جميل كستنائي مشوب بالحمرة وبالرائحة الذكية النفاذة. وقد استخلص العلماء في دراسة علمية مضادات للبكتريا والفطريات والجراثيم والتي أخذت من أوراق نبات الحناء الكاملة، وسجلت براءة اختراع في بريطانيا لمستحضر طبي مضاد مستخلص من الحناء، وأثبتوا أنه يمكن استعمال الحناء في الطب الوقائي وخصوصاً لحماية أقدام المرضى المصابين بالسكر، لأنه يساعد في شفاء التشققات والجروح، ولعلاج ألم الظهر، والتهاب القولون.

استخدامات

يستعمل نبات الحناء في الوقت الحاضر على نطاق واسع، فهو يدخل في صناعة صبغات الشعر ودبغ الجلود وتلوين المنسوجات، وصناعة بعض الأدوية الملطفة للالتهابات الجلدية، وفي معالجة بعض أنواع الحروق والأمراض الفطرية التي تصيب الجلد، ويدخل الحناء في صناعة أنواع من الشامبو ولها فائدتها في معالجة تساقط الشعر وتقصفه وفي التهاب فروة الرأس، كما يفيد في معالجة الإسهال الحاد إذا ما تمت إضافة بعض النعناع إليه، كما يستخلص من أزهار نبتة الحناء زيت عطري يدخل في صناعة العطور. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا