• الثلاثاء 02 ربيع الأول 1439هـ - 21 نوفمبر 2017م
  10:31    بوتين والعاهل السعودي يؤكدان أهمية تعزيز تنسيق تحركات البلدين بشأن أسواق الطاقة    

شرائح واسعة تعتبر الإصلاحات طوق نجاة لحياة أفضل

التفاؤل.. شعار أصحاب المهن والأعمال البسيطة في الهند

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 30 يناير 2017

حسين الحمادي (نيودلهي)

فيناي ملهوترا، رجل هندي في نهاية الخمسينيات من عمره ويعمل سائقاً لسيارة أجرة، في العاصمة الهندية نيودلهي، تبدو على وجهه ابتسامة متفائلة مع كل كلمة يتحدث بها، يؤكد وهو يقلني إلى وجهة معينة في العاصمة الهندية الجديدة، أنه يبتسم دائماً لأنه شخص مرح ولا يحب أن يبدي لأحد مشاعر الحزن أو الصعوبات المعيشية التي تواجهه وأسرته، وأنه يشعر اليوم بإحساس جيد للغاية، تجاه المستقبل ما يجعله متفائلاً.

وبمواصلة الحديث معه، يتطرق فيناي إلى الإمكانات الهائلة التي تمتلكها بلاده، ويتساءل: ما الذي يمنعنا من أن نكون في حال أفضل، فالهند تمتلك كل شيء، الزراعة والجبال والبحر والبشر، نستطيع أن نكون في وضع معيشي أفضل لنا ولأسرنا، وهو ما سيحدث بالتأكيد مع ما تقوم به الحكومة الحالية من مكافحة للفساد والعمل على تحسين أوضاع الهنود ومستوياتهم الحياتية، ويضيف «نعم أنا متأكد أننا سنكون في وضع أفضل».

لكن الرجل لا يخفي عدم رضاه عن بعض المشاريع العملاقة التي يتم تنفيذها، مثل مشروع المترو، كونه يخشى تأثر مصدر رزقه من منافسة وسائل المواصلات الجماعية، ويقول: لا أعتقد أن المشروع سيوفر حلاً لمشكلة الزحام المروري الخانق، فمحطات المترو متباعدة، وعليك أن تسير على قدميك مسافات طويلة بين المحطة ووجهتك، ويقول ضاحكاً: «يا صديقي لن تجد أفضل من سيارة (التاكسي)، أنا موجود وسأوصلك إلى أي مكان تريده».

في جانب آخر من العاصمة الهندية، وتحديداً في موقع يعرف بسوق خان «خان ماركت»، الذي يعد واحداً من أعرق أسواق العاصمة وقد قارب عمره السبعين عاماً منذ إنشائه، يمكن للزائر الإحساس بشعور مختلف عن أي مكان آخر من العاصمة، فرغم كون السوق قديماً، لكن لا ينقصه شيء ليسمى سوقاً راقياً، فالمحال رغم صغر حجمها تعرض أفضل البضائع المختلفة من ملبوسات ومنسوجات وتحف وأطعمة، بالإضافة إلى حضور أسماء عالمية راقية في هذا المكان، وجدت رجلاً في أوائل الثلاثين من العمر يبادلني النظرات وكأنه يتساءل عن ملامحي ومن أي البلاد أكون، ألقيت عليه التحية فردها بأفضل منها، وتحدثنا قليلاً باستخدام بعض المفردات الإنجليزية، وعند الحديث عن وضع السوق والحركة التجارية، عاد للموضوع ذاته قائلاً: «أشعر بالتفاؤل».

واصل الرجل حديثه عن الحركة التجارية التي تشهد تحسناً ملحوظاً، خصوصاً في العامين الأخيرين، سألته أين يعمل؟، فأشار إلى محل بجانبنا يبيع المنتجات البصرية، عاودت سؤاله مجدداً «كيف لك أن تشعر بالمستقبل؟»، فأجابني بروح فكاهية «أنا أستطيع أن أعرف قدرات بصرك، فأنا متخصص في هذا المجال، فكيف لي ألا أعرف ما تتجه إليه الأمور في بلادي، نعم الأمور ستتحسن، ونحن كلنا مع الإصلاحات التي تقوم بها الحكومة، فهي ستكون في صالحنا جميعا». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا